الاتحاد

عربي ودولي

163 قتيلاً و445 جريحاً في معارك جنوب ليبيا

وزير الدفاع الليبي صادق العبيدي (يسار) يوقع اتفاقا  لتدريب مقاتلين سابقين على حماية الحدود والمواقع الاستراتيجية (أ ف ب)  ??

وزير الدفاع الليبي صادق العبيدي (يسار) يوقع اتفاقا لتدريب مقاتلين سابقين على حماية الحدود والمواقع الاستراتيجية (أ ف ب) ??

طرابلس (وكالات) - سقط 163 قتيلا على الاقل و445 جريحا في المعارك القبلية التي جرت منذ الاثنين الماضي في سبها جنوب ليبيا، كما اعلنت وزيرة الصحة الليبية.
وقالت فاطمة الحمروش في مؤتمر صحفي، ان الحصيلة كانت حتى مساء امس 147 قتيلا و395 جريحا، مؤكدة ان هذا العدد لا يشمل ضحايا مواجهات امس التي تقول مصادر محلية، انها اسفرت عن مقتل 16 شخصا واصابة 50 بين قبيلة التبو وقبائل عربية.
وقال طبيب في مستشفى سبها يعالج الضحايا من القبائل العربية، ان ثمانية اشخاص قتلوا واصيب 50 بجروح، فيما اشار مسؤول محلي من التبو الى سقوط ثمانية قتلى من قبيلته. وقال الطبيب عبد الرحمن العريش لوكالة فرانس برس “لم نخلد الى النوم منذ مساء امس الاول. لقد هاجمت قبيلة التبو سبها، وكانوا على وشك الاستيلاء على المدينة. كل السكان حملوا السلاح للدفاع عن انفسهم”، مشيرا الى ثمانية قتلى في صفوف القبائل العربية في المدينة. من جهته، قال ادم التباوي المسؤول المحلي عن قبيلة التبو ان ثمانية قتلى سقطوا “واصيب عدة اشخاص اخرين”. واضاف “لقد التزمنا بهدنة ونريد المصالحة، لكن القبائل الاخرى لا سيما اولاد سليمان لا يتوقفون عن مهاجمتنا منذ عدة ايام. نحن محرومون من المياه والكهرباء”. وبحسب عدة مصادر متطابقة، فان مقاتلين من التبو تم دحرهم في الايام الماضية الى مسافة عدة كيلومترات نحو جنوب سبها، شنوا صباح امس هجوما مضادا محاولين الدخول الى المدينة.
وكان رئيس الحكومة الانتقالية عبد الرحيم الكيب اعلن قبل ذلك التوصل الى اتفاق على وقف اطلاق النار بين القبائل في سبها، بعد ستة ايام من المعارك الدامية. وقال الكيب “نعلن ان جهود المصالحة اسفرت عن اتفاق على وقف اطلاق النار”، مؤكدا ان “الهدؤ يسود سبها الان”. وكانت فاطمة حمروش والكيب يتحدثان في مؤتمر صحافي مشترك الى جانب وزير الدفاع وقائد الاركان.
وقال رئيس الاركان يوسف المنقوش ان “الوضع هادئ حاليا والقوات التابعة لوزارة الدفاع تؤمن المنشآت والمناطق الاستراتيجية في المدينة وخاصة المطار”.
الى ذلك، قال العقيد ونيس بوخمادة قائد قوات الصاعقة بالجيش الوطني الليبي، إن الجيش تمكن من بسط سيطرته على معظم أحياء سبها.
وأكد بوخمادة الموجود في المدينة في محاولة لانهاء الاقتتال الدائر بين طرفي النزاع هناك، على أن الجيش الوطني سيعمل على بسط نفوذه على كامل الجنوب الليبي. وأضاف بوخمادة في اتصال هاتفي مع صحيفة “قورينا الجديدة” الليبية أن “الأوضاع آمنة نسبيا الآن في سبها بعد تجدد الاشتباكات امس بين طرفي القتال”. وتابع “حصلت اشتباكات، لكن الأوضاع الآن آمنة، سنتمكن من فرض سيطرتنا بالكامل”. وحول مدى صحة ما يتردد عن تدخل خارجي، أفاد بوخمادة “هذا الأمر متروك للجان التحقيق للتأكد من مدى صحة ذلك”.
من جهة اخرى، اعلنت وزارة الدفاع الليبية امس تسجيل اكثر من ثمانية آلاف من الثوار السابقين لتدريبهم على حماية الحدود والمواقع الاستراتيجية وخاصة المواقع النفطية. وقال نائب وزير الدفاع صادق العبيدي خلال التوقيع على اتفاق تجنيد هؤلاء المتمردين السابقين، ان “المسجلين الثمانية آلاف قادمون من جميع مناطق ليبيا”. وينص الاتفاق على تدريب ثمانية آلاف و55 مقاتلا سابقا يتم نشرهم على الاثر على حدود ليبيا الشاسعة ومنشآتها النفطية الاستراتيجية. واضاف العبيدي ان “الكثير منهم جاء من مناطق قريبة من حقول النفط، وقد تولى بالفعل حماية هذه المنشآت في الاشهر الاخيرة”، موضحا ان فترة التدريب ستستغرق ستة اسابيع. وكانت السلطات الليبية قد اطلقت خطة لاعادة دمج الثوار السابقين البالغ عددهم نحو 200 الف داخل المجتمع المدني، وذلك بعد ان حاربوا نظام العقيد معمر القذافي. ومن المقرر ان ينضم نحو 50 الفا من هؤلاء الى وزارتي الداخلية والدفاع، فيما يمكن ان يحصل الاخرون على مساعدات مالية لتنفيذ مشاريع خاصة او لاستكمال دراستهم. واعتبر المكلف بشؤون المقاتلين السابقين انه “لا يمكن تعزيز مؤسسات الدولة دون ضم الثوار”.

اقرأ أيضا

لبنان يكافح عشرات الحرائق وسط موجة من الطقس الحار