الاتحاد

الرئيسية

توقعات باستمرار صعود أسعار الأرز البسمتي حتى نهاية العام

سيدة تعاين كيساً من الأرز الذي يتوقع استمرار ارتفاع أسعاره حتى نهاية العام

سيدة تعاين كيساً من الأرز الذي يتوقع استمرار ارتفاع أسعاره حتى نهاية العام

توقع تجار وموردون ارتفاع أسعار ''الأرز البسمتي'' بنسبة تصل إلى 50% مع نهاية العام الحالي، بسبب تأخر انتاج المحصول المورد إلى شهر نوفمبر المقبل، إضافة إلى زيادة الطلب العالمي على هذه السلعة وارتفاع تكاليف النقل والشحن·
وعزا مدير التسويق في شركة ''تلدا انترناشونال المتخصصة في توريد الأرز البسمتي ديبكا طواني توقعات الارتفاع، الى قرار عدد من الدول حظر تصدير الأرز وفرض رسوم اضافية على الصادرات، بالتزامن مع تراجع مستويات الإنتاج وارتفاع تكاليف الشحن·
وفي السياق ذاته، تباع عبوة زنة 10 من أرز بسمتي بوابة الهند بـ120 درهما، وعبوة زنة 5 كيلو جرامات من أرز تلدا بـ 67 درهما، وعبوة زنة 10 كيلو جرامات من أرز بسمتي مهران بـ74,5 درهم، بحسب قوائم أسعار وزارة الاقتصاد الصادرة في الشهر الماضي·
ولفت عبدالرحمن عبيد ''تاجر'' الى أن زيادة الطلب على نوع الارز البسمتي بمنطقة الخليج ودول آسيا، بالتزامن مع انخفاض الكميات المتوفرة، سيؤدي الى ارتفاع الأسعار، بنسبة تتراوح ما بين 30 إلى 50%·
وارجع عادل حسين ''وكيل شركة غذائية'' ارتفاع الأسعار في الأرز خلال العام الحالي الى الزيادات التي حدثت في أجور النقل، نتيجة ارتفاع الديزل، مشيرا إلى أن الأرز البسمتي هو السلعة الأساسية الغذائية للمواطنين·
وكانت عقود توريد الأرز في مايو من العام الحالي شهدت ارتفاعا بلغ 56%، كما ارتفعت أسعار طن الأرز التايلندي إلى 1700 دولار مطلع مايو الشهر الماضي، مقابل 1540 دولارا مارس من العام الحالي بزيادة بلغت10,3%، بحسب عقود التوريد التي وقعتها جمعية الاتحاد التعاونية مع الموردين خلال مايو الماضي·
وارتفع سعر الارز''بً'''' الباكستاني في يونيه من العام الحالي الى191 درهما، مقابل 131 درهما مارس الماضي، بنسبة زيادة 46%، كما ارتفع سعر الأرز نوع ''محل'' إلى 192 درهما مقابل 142 درهما للعبوة زنة 39 كيلوجراما بنسبة زيادة 35%، والأرز الأميريكي ''تكساس'' بـ ،153 مقابل 98 درهــــما للعبـــوة 10 كيلوجرامات بزيادة بلغت 56%·
وفي السياق ذاته، طالب الموردون منذ فبراير الماضي برفع أسعار الارز البسمتى لأكثر من 145 درهما ، للعبوة زنة 39 كيلوجراما، لعدم استقرار سعر السلعة في بلد المنشأ·
وتستهلك الدولة نحو 528 ألف طن من الأرز بنسبة 85% من إجمالي الأرز المستورد والبالغ نحو 770 ألف طن، كما يبلغ إجمالي الأرز المعاد تصديره نحو 242,3 ألف طن، بحسب بيانات الهيئة الاتحادية للجمارك للعام ،2006 مع ارتفاع تلك بنسبة 10 % في العام ·2007
ويبلغ الإنتاج العالمي من الأرز نحو 500 مليون طن، فيما يصل نصيب الهند والصين من الإنتاج العالمي للأرز نحو 250 مليون طن بما يعادل 50 % من الإنتاج العالمي· وقال ديبكا ان التغيرات الحادة في الأسعار بدأت في الظهور خلال العام 2007 الذي حمل قصة مختلفة، فبعد استقرار الأسعار خلال العام 2006 ، ارتفعت أسعار المحاصيل إلى مستويات قياسية في المزادات في شهر مارس الذي يليه بزيادة وصلت إلى 55 %· وأوضح أنه لم يحدث تصحيح لمحصول نوفمبر للعام ،2007 مما أدى لتضاعف أسعار مبيعات الجملة لأرز البسمتي في الشهور الإثني عشر الماضية، كما دفع القلق حول توافر المعروض أسعار أرز البسمتي في الاتحاد الأوروبي إلى الازدياد بنسبة 100%، مشيرا الى حتمية تزايد الأسعار للأرز الآتي من المطاحن للمستوردين إلى المستهلك في تجارة الجملة والتجزئة·
ولفت إلى قيام ''تلدا'' بتطبيق زيادة مرحلية في أسعار الأرز، مشيرا إلى ارتفاع سعر العبوة ذات العشرين كيلو جراما من الأرز البسمتي من 22 جنيها إسترلينيا إلى أكثر من 30 جنيها إسترلينيا في العام الماضي كما ارتفع سعر العبوة ذات الكيلو جرام الواحد من 2,79 جنيه إسترليني إلى 3,35 جنيه إسترليني·
وحول الأسباب الاخرى الدافعة لزيادة أسعار الأرز البسمتي، أوضح ديبكا ان الطلب على أرز البسمتي أصبح جامحا في دول مجلس التعاون الخليجي وفي المملكة المتحدة أيضا، بعد ان بات هو الغذاء الحيوي للعديد من المستهلكين البريطانيين وليس فقط المستهلكين من ذوي الأصول الآسيوية ويحتل ما يعادل أكثر من نصف الأرز المُسْتَهلك، هذا بالإضافة إلى ان المستهلكين في الدول الأخرى طوروا ذوقا خاصا بهم لأرز البسمتي في كل من أوروبا وأميركا والشرق الأوسط خصوصا في السعودية وإيران·
وأشار ديبكا إلى انه بسبب الطلب العالمي الجامح، فإن الإنتاج لم يعد قادرا على اللحاق بالطلب، خاصة بعد ان أدت مواسم الحصاد الضعيفة مصحوبة بنقص في المياه إلى غلال قليلة، كما أن زراعة أرز البسمتي التقليدي تزداد صعوبة·
ومن الأسباب الاخرى لارتفاع أسعار البسمتى، تأثر العاملين في هذا القطاع بالطفرة التي يشهدها الاقتصاد الهندي فقد أصبح من الصعوبة بمكان على المزارعين أن يدفعوا أجورا للعمال الزراعيين الذين يتم استخدامهم في جني المحاصيل وهو ما أدى بدوره إلى جعل الزراعة أقل جاذبية للجيل القادم·
ويتزامن ذلك مع تصاعد تكاليف الإنتاج بسبب النجاح الاقتصادي الهندي الذي أدى إلى ارتفاع تقييم الروبية الهندية التي يتم تقييمها مقابل سلة من العملات فقد ارتفعت الروبــــــية من واقع 45 روبية للدولار إلى 39 روبية مقابله في العام ،2007 الأمر الذي يعني أن المصدرين عانوا من خسائر جمة وأجبروا على رفع الأسعار من أجل الحفاظ على هوامش الأرباح·
وارتفعت أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية بحوالي 35 % مع نهاية شهر يناير الماضى، مقارنة بنفس الفترة من العام ،2006 حيث تسارعت عملية ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ رغم أن التصاعد كان قد بدأ بشكل طفيف منذ عام ،2002 بحسب بيانات الأمم المتحدة·
كما ارتفعت أسعار الغذاء في العالم بمعدل 65 % منذ عام ،2002 إذ حققت أسعار الحليب ومشتقاته خلال عام 2007 زيادة مقدارها 80 %، وأسعار الحبوب 42 %، بحسب تقرير صندوق النقد الدولي· وتحتاج الدول النامية بحلول عام 2030 الى 120 مليون هكتار اضافية من الاراضي الزراعية، لارتفاع الطلب على المواد الغذائية كما أن الدول التي تعاني نقصا غذائيا ومحدودية دخل ستنفق العام 2008 اكثر من 28 مليار دولار، بحسب تحذيرات مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس·

50 % زيادة في الطلب العالمي على الأرز 2030

دبي ( الاتحاد) - أظهر تقرير أعدته شركة تلدا حول اتجاهات سوق الأرز البسمتى في ظل موجة التضخم الغذائي التى يشهدها العالم ان ما يقارب من نصف سكان العالم البالغ عددهم 3,3 مليار شخص يعتمدون على الأرز كغذاء رئيسي، كما يُتَوَقعُ أن ينمو الطلب بحدود 50 % في العام ·2030
وقال التقرير ان الطلب على الأرز خلال العام الماضي كان الأعلى على الإطلاق إذ بلغ 424 مليون طن، وتزامن هذا الارتفاع في الطلب مع انخفاض مخزونات الأرز بمعدل 30 %، كما لفت الى انه مع ارتفاع الحاجة للحبوب بشكل أعلى من السابق فإن الحكومات ومنتجي الأرز حول العالم سوف يواجهون تحديات ضخمة على المديين القصير والبعيد·
وأكد التقرير أن حظر تصدير الأرز من قبل الدول المنتجة أدى إلى انقلاب في السوق العالمية وأوجد ضغوطا على الطلب من الدول الأخرى التي مازالت أسواقها مفتوحة·
وكانت دول مثل الهند فيتنام ومصر وكمبوديا فرضت حظرا على تصدير الأرز اوائل العام الحالي، لأسباب تتعلق بالأمن الغذائي حيث تتحرك الحكومات تبعا للنقص الحاصل في الغذاء، اضافة إلى ذلك أنه من بين المنتجين الرئيسيين للأرز هناك فقط قلة من الدول لديها فوائض تصديرية كافية للتجارة·
وكانت الهند قد أدرجت سعرا أدنى لتصدير الأرز يبلغ 425 دولارا للطن لأرز من غير نوع البسمتي في أكتوبر في العام ،2007 حتى وصل إلى 1000 دولار للطن في مارس ،2008 ثم قامت الحكومة الهندية ودون إنذار مسبق بفرض حظر تام على تصدير الأرز من غير أنواع البسمتي وقامت برفع سعر التصدير الأدنى لأرز البسمتي إلى 1200 دولار للطن· وشهدت أسعار الأرز تضاعفا منذ العام 2006 في تايلاند وهي أكبر مصدر للأرز، تتضاعف مرة أخرى مع وصول عتبة التصدير حد 100% للأرز من نوع B والذي وصل إلى حد الألف دولار للطن، مقارنة مع عروض مارس للعام 2008 لحدود 510 دولارات للطن الجاري تسليمها بسعر فوب تسليم البضاعة فوق ظهر الســـــفينة في ميناء الشحن سيف في بانكوك وهـــو الســـــعر الأعلى منذ 28 عاما وفقا لبيانات وزارة الزراعة الأميركية·

اقرأ أيضا

ردود الفعل الدولية على اختيار جونسون رئيساً لوزراء بريطانيا