الاتحاد

عربي ودولي

غليون يدعو «أصدقاء سوريا» إلى تسليح الجيش الحر

فتى سوري يرفع إشارة النصر خلف أسلاك شائكة بأحد مخيمات اللاجئين في محافظة هاتاي التركية أمس(رويترز)

فتى سوري يرفع إشارة النصر خلف أسلاك شائكة بأحد مخيمات اللاجئين في محافظة هاتاي التركية أمس(رويترز)

عواصم (وكالات) - دعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون أمس مؤتمر “أصدقاء سوريا” المقرر عقده اليوم في اسطنبول إلى دعم “تسليح” الجيش السوري الحر. وقال غليون في مؤتمر صحفي عقده في اسطنبول بعد لقاء مع رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، “نحن نعبر عن طلبات الشعب السوري ودعونا أكثر من مرة إلى ضرورة تسليح الجيش الحر، ونتمنى أن يتبنى مؤتمر أصدقاء سوريا هذا الطلب”. وأضاف غليون “تسليح الجيش الحر هو طلب للشعب السوري الذي يعاني الأمرين من سياسة القتل المتعمد والمنظم والمستمر منذ عام كامل”، مضيفاً “يجب أن يكون لديه السلاح النوعي الكفيل بوقف آلة القتل التي طورها النظام”.
كما دعا رئيس المجلس الوطني السوري أيضاً إلى اتفاق مع الدول المجاورة لسوريا لإرسال هذا السلاح وقال “يجب تغيير ميزان القوى، وهذا يحتاج إلى تفاهمات مع الدول خصوصاً القريبة منا لتأمين الوسائل التي تغير ميزان القوى”. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي اتفقا في سيؤول الأحد الماضي، على ضرورة إرسال مساعدات “غير عسكرية” إلى المعارضة السورية بما في ذلك معدات اتصالات وإمدادات طبية. بالمقابل، فإن السعودية وقطر في طليعة الدول التي تدعو إلى تسليح المعارضة السورية.
وقال غليون إنه تلقى طمأنة من المسؤولين الأتراك باستمرار دعم الشعب السوري في انتفاضته ضد نظام حكم الرئيس الأسد. وأوضح في مؤتمره الصحفي عشية اجتماع أصدقاء سوريا، أن محتوى اجتماعه مع أردوغان، كان “إيجابياً”. وذكر غليون أن موقف تركيا في دعم الشعب السوري سيتضح الأسبوع المقبل. وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، أكد في وقت سابق، على ضرورة خروج مؤتمر أصدقاء سوريا الثاني بنتائج محددة وخطوات عملية لدعم الشعب السوري في الداخل والخارج، وتقوية اتصالات المعارضة بين الداخل والخارج.
إلى ذلك أعلن علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس، أن العراق الذي يترأس الدورة الحالية للجامعة العربية، يتجه نحو عدم المشاركة في مؤتمر “أصدقاء سوريا” الذي سيعقد في اسطنبول اليوم. في حين أكد العقيد ضياء الوكيل المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، أن بلاده لا تسمح بشكل قاطع، بتهريب الأسلحة والتسلل من العراق إلى سوريا أو العكس. وقال الموسوي في تصريح لفرانس برس رداً على سؤال حول موقف العراق من حضور مؤتمر اسطنبول، “نريد أن نحافظ على دور الوسيط”. وأوضح “هذا الدور يتطلب أحياناً عدم المشاركة في هذا المؤتمر أو ذاك حتى نحافظ على موقعنا الفعال في الوساطة والعمل من أجل الوصول إلى حل يحفظ للشعب السوري حقوقه ويحقن دماء السوريين”.
ومن المقرر أن تشارك أكثر من 70 دولة عربية وأجنبية في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي يهدف إلى تصعيد الضغوط على دمشق لكي تلتزم بخطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان. من ناحيته، قال العقيد الوكيل إن “التوجيهات الصادرة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وحرس الحدود، لا تسمح بالتسلل مطلقاً ولا تسمح بانتقال الأسلحة بين العراق وسوريا”. وتابع “سياستنا واضحة، لا نتدخل في شؤون الآخرين ولا نسمح للآخرين بالتدخل في شؤوننا، وهذا مبدأ ثابت وهو الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان المجاورة، ونحن كقوات مسلحة ننفذ ما تأمر به الحكومة”.

اقرأ أيضا

البرلمان البريطاني يناقش غداً اتفاق جونسون للخروج من الاتحاد الأوروبي