الاتحاد

الاقتصادي

محللون: قانون الشركات يزيد شفافية الأسواق المالية ويقضي على الممارسات الخاطئة

حسام عبد النبي (دبي)

أجمع محللون ماليون على أن صدور قانون الشركات التجارية الجديد أمس سيسهم في زيادة شفافية الأسواق المالية ويحد عبر تنظيمات فعالة وواضحة من الممارسات الخاطئة التي كان يمكن حدوثها، مدللين على ذلك بوضع عقوبة لإخفاء حقيقة المركز المالي للشركة مع حظر توزيع أرباح صورية على المساهمين وإلزام المساهم بإعادة ما تسلمه من توزيعات أرباح بالمخالفة لأحكام القانون.

وقالوا: «إن القانون الجديد نظم أيضاً العضوية في مجالس إدارات الشركات المساهمة، ونص كذلك على تقليل النسبة المطروحة للاكتتاب العام ما سيحفز الشركات العائلية على التحول إلى شركات مساهمة عامة مع الاحتفاظ بحصة مسيطرة ما سيزيد الاكتتابات العامة في القريب العاجل ومن ثم زيادة الإدراجات في الأسواق المالية»، لافتين إلى أن القانون نظم بدقة مهام مجالس الإدارة وممارستهم هم وأقاربهم للأعمال المنافسة لنشاط الشركة بالشكل الذي يقضي على تعارض المصالح.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي للخدمات المالية: «إن القانون الجديد لبى مطلباً رئيسياً في أسواق الأسهم المحلية حيث نصت المادة 117 على أنه يحق للمؤسسين أن يكتتبوا بأسهم لا تقل عن 30% ولا تزيد على 70% من رأسمال الشركة المصدر وذلك قبل الدعوة للاكتتاب العام في بقية أسهم الشركة»، موضحاً أن القانون القديم كان يحد من قدرة الشركات العائلية على التحول إلى شركات مساهمة عامة إذ كان يشترط ألا تقل النسبة المطروحة للاكتتاب العام عن 55% مع عدم تجاوز حصة المؤسسين 45% من رأسمال الشركة المساهمة العامة.
وأشار ياسين إلى أن تقليل النسبة المطروحة للاكتتاب العام سيمكن الشركات العائلية من الحفاظ على حصة مسيطرة في تلك الشركات ما سيسهم في زيادة أعداد الشركات التي سيتم طرحها للاكتتاب العام وبالتبعية زيادة الإدراجات في الأسواق المالية، وهو ما سيؤدي إلى المزيد من التنوع في قطاعات الأسواق المالية.
وأشار إلى أن مراعاة القانون الجديد للملاحظات التي تراكمت على مدار السنوات السابقة، أسفر عن نوع من الوضوح في القرارات المنظمة لعمل الشركات المساهمة وتالياً أصبح لزاما عدم التجاوز لأن وضوح التنظيمات يعني عقوبات صارمة ضد من يتجاوز.

من جهته قال وليد الخطيب، المدير العام لشركة ضمان للاستثمار: «إنه يمكن القول بشكل عام أن صدور القانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية جاء بعد استطلاع آراء ومقترحات وملاحظات جميع الأطراف وبعد رصد حالات المخالفات والتلاعبات التي حدثت من قبل وتم التصدي لها»، منبهاً إلى أن القانون الجديد سيحد بلاشك من الممارسات الخاطئة ويتصدى عبر تنظيمات فعالة المخالفات والتلاعبات التي كان يمكن حدوثها في الشركات المساهمة لعدم تطور القانون القديم الذي صدر قبل 20 عاماً.

وشدد الخطيب، على أن القانون الجديد يصب في مصلحة الشركات والمساهمين فيها بما يخدم استراتيجية الإمارات في مجال سهولة ممارسة الأعمال وتأسيس الشركات والتي كانت سر نجاح وتميز الدولة في السنوات الماضية، لافتاً إلى أن من أهم المجالات التي وضع القانون تنظيمات لها استحداث عقوبة لإخفاء حقيقة المركز المالي للشركة وكذا ممارسة المديرين وأقاربهم للأعمال المنافسة لنشاط الشركة (تعارض المصالح) فضلاً عن النص في المادة 149 على عدم جواز جمع عضو مجلس الإدارة بين عضوية أكثر من خمس شركات مساهمة مركزها في الدولة مع النص على أنه لا يجوز أن يكون عضوا منتدبا للإدارة في أكثر من شركة واحدة.

بدوره، قال شاكر زينل، نائب الرئيس الأول، مدير إدارة الفروع، في مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد في بنك المشرق: «إن صدور القانون الاتحادي الجديد بشأن الشركات التجارية كان مطلباً رئيسياً للعاملين في قطاعات الأعمال المختلفة، نظراً لأن القانون القديم صدر في عام 1984 أي قبل أكثر من 20 عاماً»، مؤكداً أن الهدف من صدور القانون الجديد هو أن تتواكب التشريعات الإماراتية مع أحدث القوانين المطبقة في العالم، لاسيما فيما يختص بتنظيم مجتمع الأعمال وتأسيس وتنظيم عمل الشركات التجارية والشركات المساهمة.

وأوضح زينل، أنه عند مراجعة مواد القانون الجديد يتضح أنها ستسهم في وضع تنظيمات دقيقة لأمور كانت ضرورية لزيادة شفافية الأسواق المالية خصوصاً ما يتعلق بمسؤولية المديرين والأعمال المنافسة لنشاط الشركات فضلاً عن عملية التدقيق على الحسابات وتوزيعات الأرباح الصورية وعقوبة إخفاء حقيقة المركز المالي للشركة، لافتاً إلى أن وجود أسس واضحة يجنب الشركات المساهمة العامة والمسؤولين فيها الشبهات التي غالباً ما تأتي بناء على أقاويل غير محددة، إذ إن زيادة الشفافية تصب في مصلحة الجميع لاسيما المساهمين في تلك الشركات. وأشار زينل، إلى أن القانون الجديد وضع تنظيمات لأمور كانت تحتاج الأسواق المالية إلى التأكيد عليها خصوصاً التأكيد في المادة 27 على أن يكون لكل شركة مساهمة مدقق حسابات أو أكثر، مع إلزام الشركات بتوفير نسخة من آخر حسابات مدققة للشركة وآخر تقرير لمدقق الحسابات.

اقرأ أيضا

"أونكتاد": الإمارات زادت القيمة المضافة في قطاعاتها الإنتاجية