الاتحاد

الاقتصادي

«جائزة زايد لطاقة المستقبل» ترسخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً في مجال التنمية المستدامة

مواطن يعبر أمام ألواح طاقة شمسية في أبوظبي (الاتحاد)

مواطن يعبر أمام ألواح طاقة شمسية في أبوظبي (الاتحاد)

أكد مرشحون للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة المدارس الثانوية العالمية، أن جائزة زايد لطاقة المستقبل أسهمت في تحول الإمارات إلى مركز للتنمية العالمية في مجال الطاقة المتجددة، باعتبارها واحدة من أكثر الدول تطوراً وتقدماً فيما يتعلق بتكنولوجيا الطاقة النظيفة بالعالم، موضحين أن الجائزة ساهمت في إثراء معرفتهم بدولة الإمارات ودورها الرائد في مجال الاستدامة.
وأوضح هؤلاء أن الجائزة توفر الفرصة أمام جيل المستقبل لطرح وتطبيق أفكارهم المبتكرة حول الاستدامة، وتساعد الطلاب على التعريف بإنجازاتهم البيئيّة عبر منصة عالمية رفيعة المستوى، لاسيما أنها تحفز على تطوير الأفكار، وتوفر حوافز جديدة لتنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة، وقالوا إن الجائزة العالمية للمدارس، ضمن جائزة زايد لطاقة المستقبل، تسهم في زيادة اهتمام النشء بقضايا الطاقة النظيفة، وتوفر فرصة للمدارس لتنفيذ حلول الطاقة المتجددة، موضحين أن الجائزة تسهم في إرساء أسس التفكير والسلوك المستدام، وتحفيز الطلاب على وضع تصور لتعزيز مشاريع الطاقة النظيفة عالمياً.
وسيتم إعلان أسماء الفائزين في الدورة السادسة من جائزة زايد لطاقة المستقبل خلال حفل توزيع الجوائز المقرر إقامته يوم 20 يناير 2014 في العاصمة أبوظبي ضمن «أسبوع أبوظبي للاستدامة».
ويتم منح جائزة زايد لطاقة المستقبل سنوياً ضمن خمس فئات تشمل الشركات الكبيرة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمنظمات غير الحكومية، وجائزة أفضل إنجاز للأفراد، والجائزة العالمية للمدارس الثانوية (موزعة على خمس مناطق جغرافية تضم الأميركيتين، وأفريقيا، وأوروبا، وآسيا، وأوقيانوسيا).
وتضم قائمة المرشحين النهائيين لعام 2013 في فئة المدارس الثانوية العالمية 10 مؤسسات تعليمية، 3 منها من الأميركيتين وهم أكاديمية برونكس للتصميم والإنشاءات (الولايات المتحدة)، والمدرسة الأميركية في ليما (بيرو)، ومؤسسة التنمية الشاملة (الولايات المتحدة).
وعن منطقة أوروبا كل من كلية جورجي روسكا كودريانو الوطنية (رومانيا)، ومدرسة الملكة إليزابيث الثانية الثانوية (المملكة المتحدة).
وعن منطقة أفريقيا، مدرسة أبارسو للعلوم والتكنولوجيا (الصومال)، وسلطة مدرسة خليج نخاتا (ملاوي). وعن منطقة آسيا، مدرسة كالكيري سانغيت فيديالايا (الهند). وعن منطقة أوقيانوسيا، مدرسة تونجا الثانوية (تونجا)، ومدرسة إيربراي الثانوية الزراعية (أستراليا).
وأشارت إيلسن كيستي مواسي، المستشار التعليمي في «سلطة مدرسة خليج نخاتا» في ملاوي، المرشحة لفئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية (إفريقيا) إلي الدور الدور الذي يلعبه الطلاب في بناء مستقبلٍ مستدام.
وقالت مواسي «لقد كان الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قائداً متواضعاً وشخصاً عظيماً. وقد شكل اهتمامه بتطوير الثقافة وزيادة الإنتاج الزراعي والمحافظة على التقاليد العريقة مصدر إلهام ساهم في رسم الملامح العصرية لدولة الإمارات كما نراها في وقتنا الحاضر».
وقال جوناثان ستار مدير مدرسة أبارسو للعلوم والتكنولوجيا، إن الجائزة حفزت العاملين بالمدرسة للتعرف أكثر على دولة الإمارات العربية المتحدة والوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه«.
جيل الشباب
وقالت سو مور، مديرة «مدرسة الملكة إليزابيث الثانية الثانوية» في جزيرة مان بالمملكة المتحدة «تتيح جائزة زايد لطاقة المستقبل الفرصة أمام جيل الشباب لطرح وتطبيق أفكارهم المبتكرة حول الاستدامة، كما تشجعهم على اختيار مهن تعود بالفائدة عليهم وعلى كوكب الأرض بشكل عام. وسيكتسب كل المشاركين، سواءً فازوا أم لا، معرفة واسعة حول مجال الاستدامة، كما توفر لهم الجائزة فرصة التعريف بإنجازاتهم البيئيّة عبر منصة عالمية رفيعة المستوى».
وعن الدور الذي يلعبه الطلاب في بناء مستقبل مستدام، قالت مور « يمثل الطلاب العماد الرئيسي لمستقبلنا، فهم يمتلكون الحماسة والقدرة على إحداث تغيير ملموس، ولا يلتمسون الأعذار التي تعيق عملهم، ويسعون للتغلب على جميع المعوقات التي تعترض طريقهم نحو إحداث تغيير حقيقي يعود بالنفع علينا جميعاً. وقد حظي طلابنا بتقدير واسع من قبل العديد من الجهات المحلية والدولية لمشاريعهم المبتكرة، ما ساعد مجتمعنا على فهم أهمية العمل لبناء مستقبل مستدام».
وعن دور الجائزة في تحفيزها للتعرف أكثر على دولة الإمارات العربية المتحدة والوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قالت مور « لطالما استوحينا الإلهام من الإنجازات العديدة التي حققها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتنسجم مساعينا بشكل كامل مع الجهود الكبيرة التي بذلها في سبيل الحفاظ على سلامة البيئة على الصعيدين المحلي والدولي. وأعجبنا كثيراً برؤيته الحكيمة وسعيه الدائم لبناء علاقات تعاون مثمرة بين دولة الإمارات والدول الأخرى؛ وسعى جاهداً لتطوير البنية التحتية للدولة، وشكل التعليم قمة أولوياته. ومع أننا ننتمي لبيئات مختلفة، ولكننا نتشاطر الأهداف نفسها، ونقدر عمله الخيري بشكل كبير».
وأضافت «لقد كنت أحد ثلاثة أشخاص فقط من مدرستنا أتيحت لهم فرصة زيارة أبوظبي العام الماضي، حيث كانت تجربة رائعة بمعنى الكلمة، مكنتنا من التعرف عن كثب على رؤية المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد. كما أتاح لنا حضور فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة» فرصة ثمينة للاطلاع أكثر على مشاريع الطاقة المتجددة حول العالم، وقمنا أيضاً بزيارة إحدى المدارس الإماراتيّة، وحتى إن لم يقدر لنا الفوز بالجائزة، يكفينا فخراً أننا تعرفنا على حياة مختلفة وثقافة غنيّة. وقد كان من الممتع أيضاً التعرف على الإنجازات والمشاريع المهمة التي قدمها بقية المشاركين في هذه الجائزة التي تشكل منصة للإلهام والاحتفاء بالإبداع والأفكار الواعدة».
روح الاستدامة
بدورها، قالت ميهاييلا سيرجونتو، نائب مدير مدرسة «جورجي روسكا كودريانو الوطنية» من رومانيا، المرشحة ضمن فئة «الجائزة العالمية للمدارس الثانوية» (أوروبا) «الشباب هم أساس المستقبل، وتسعى مدرستنا لتشجيع الطلاب على المشاركة في المبادرات الرامية إلى تعزيز الاستدامة وترشيد استهلاك الطاقة».
وعن دور الجائزة في تحفيزها للتعرف أكثر على دولة الإمارات العربية المتحدة والوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قال سيرجونتو «من الصعب التحدث عن موضوعات مثل كفاءة الطاقة والاستدامة والموارد والاقتصاد دون أن نأخذ بعين الاعتبار مفهوم «الوعي الثقافي». وينبغي أن يحفزنا هذا الوعي ويمنحنا الأدوات اللازمة للعمل بشكل جماعي ليس فقط على الصعيدين المحلي أو الإقليمي، بل أيضاً على المستوى العالمي، وفي حال أردنا التصدي للتحديات الكبيرة، لا بد لنا من تعلم كيفية الدفاع عن القضايا التي نؤمن بها».
وأضافت «لدى مدرسة «جورجي روسكا كودريانو الوطنية» قناعة بقدرتها على المساهمة في تعزيز الوعي والتنوع الثقافي بهدف تعزيز التواصل مع الآخرين على المستوى العالمي. وسيكون لأعمالنا تأثير مضاعف عشر مرات إذا تعرفنا بشكل أكبر على بعضنا بعضاً، وخاصة إذا ما فهمنا احتياجاتنا الجماعية بشكل أفضل. لذلك، يمكننا القول بأن الموضوعات التي تروج لها الجائزة، وتشجع على مناقشتها، تحفزنا للتعمق أكثر في بحثنا وتوسيع نطاق معرفتنا، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نثني على جهود الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي نجح في ترجمة فكرة استدامة الطاقة إلى هدف يمكن للكثيرين تحقيقه في جميع أنحاء العالم».
مستقبل مستدام
وقال إرنست فاتوفي، المدرس في مدرسة تونجا الثانوية (تونجا)، والمرشحة للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل، فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية عن قارة أوقيانوسيا، «لدينا قناعة راسخة بأن الطلاب يمكن أن يلعبوا دورا محوريا في إرساء الأسس لمستقبل مستدام. فهم عماد المستقبل في هذا العالم، وبالتالي فإن مواقفهم وتصوراتهم التي تتكون في الصغر من شأنها تحديد ملامح اختياراتهم وسلوكياتهم في الكبر».
وقال فاتوفي « لم يكن لديّ، قبل التقدم للمشاركة في الجائزة، معرفة واسعة بدولة الإمارات العربية المتحدة وبمؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. لكن مشاركتنا أتاحت لنا الفرصة لسد تلك الثغرة في معلوماتنا حول دولة مهمة بحجم الإمارات وتاريخها العريق ورئيسها الراحل«.
وأضاف «على سبيل المثال، لم أكن أعلم أن الشيخ زايد كان يلقب بـ «رجل البيئة العربي» تقديراً لإنجازاته في مجال تخضير الصحارى، وحماية الفصائل المهددة بالانقراض، وزيادة إنتاج الغذاء من خلال الابتكار في مجال الزراعة والتنوع البيولوجي، ووضع إطار عمل مؤسسي يضمن استدامة البرامج الرامية للمحافظة على البيئة ووقف زحف الرمال نحو المناطق الزراعية والحضرية».
وتابع «بعيداً عن كونها وجهة عالمية للسياحة والمؤتمرات ومركزا اقتصاديا متنامي الأهمية، تخطو دولة الإمارات العربية المتحدة خطى ثابتة نحو التحول إلى مركز للتنمية العالمية في مجال الطاقة المتجددة من خلال استضافتها لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وتنظيم لقاءات دولية حول البيئة والتنمية المستدامة».
تطوير المهارات
وقال بيتر سميث، مساعد مدير مدرسة إيربراي الثانوية الزراعية (أستراليا)، المرشحة للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل، فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية (أوقيانوسيا) «سيسهم حصولنا على جائزة زايد لطاقة المستقبل في دعم جهود المدرسة ومساعدتها على تحقيق أهدافها في مجال التنمية المستدامة، كما سيمكننا مبلغ الجائزة من توسيع نطاق مشروع إدارة النفايات السائلة والمياه لإنتاج الطاقة المستدامة وإعادة استخدام المياه والنفايات قدر الإمكان، وستوفر الجائزة للطلاب الفرصة لتطبيق ما تعلموه على أرض الواقع، حيث نعمل على تحفيز فضولهم ورغبتهم في مواصلة رحلة التعلم والاستكشاف بما يمكنهم من لعب دور إيجابي في بناء المجتمعات المستدامة في المستقبل».
وقال سميث «لقد أذهلني حجم الأثر الذي تركه الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في نفوس الناس، حيث كان لقيمه ومواقفه في مجال حماية البيئة تأثير كبير على الأجيال من بعده. وتلعب هذه الجائزة دوراً رئيسياً في إرساء الأسس لأفضل ممارسات التنمية المستدامة على مختلف الأصعدة«.
وأضاف «على الرغم من التباعد الجغرافي بين أستراليا ودولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن كلتا الدولتين تتشاركان الرؤية ذاتها فيما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي في بيئة مليئة بالتحديات. وقد أعجبت بالطريقة المتميزة لإدارة البيئات الجافة هنا، وأدركت بأن هناك الكثير من أوجه التشابه بين الإمارات وبعض أجزاء أستراليا، وأنا حريص جداً على التعرف على مجال الزراعة وممارسات الحفاظ على البيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، من أجل مشاركة أفضل ممارساتنا مع هذه المنطقة المهمة«.
برنامج تعليمي
من جهتها، قالت باربره شميد، مديرة الرعاية الاجتماعية في مدرسة «كالكيري سانجيت فيديالايا» (مدرسة كالكيري الموسيقية)، بالهند، والمرشحة للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية (آسيا) « يمكن أن يلعب الطلاب دوراً محفزاً لتطوير وتوسيع اعتماد حلول الطاقة المتجددة. وسيدفع استخدام واختبار الممارسات الخضراء الطلاب نحو مزيد من التفكير حيالها، باعتبارها أسلوباً للمعيشة وليست مشروعاً يتوقف بانتهاء فترة الدراسة. كما سيقوم الطلاب باعتماد هذه الطريقة كأسلوب للحياة في المستقبل، وبالتالي التأثير على أسرهم ومجتمعاتهم المحلية، كما يسهم التدريب الفني للطلاب على صيانة أنظمة الطاقة الشمسية، أو غيرها من معدات الطاقة المتجددة بتوفير مزيد من فرص العمل في قطاع الطاقة المتجددة».
وأضافت : تمتلك «جائزة المدارس الثانوية العالمية» قدرة التأثير على الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع عامة لمساعدتهم على أن يصبحوا أكثر إدراكاً للقضايا البيئية وجدوى اعتماد حلول الطاقة المستدامة للمستقبل. وفيما تزداد حاجة العالم إلى رواد شباب ضمن قطاع الطاقة المستدامة، فإن هذا المشروع يمتلك القدرة على تأهيل مثل هؤلاء الرواد.
وقالت شميد «تسعى «كالكيري سانجيت فيديالايا» للتعاون مع المنظمات والأفراد الذين يشاطرونها القيم والآمال ذاتها بغية الوصول إلى مستقبل أكثر استدامة. وقبل المشاركة في الجائزة، أجرينا أبحاثاً مستفيضة عن الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله ، عن تاريخه وقيمه وإنجازاته والمؤسسات التي أنشأها، وقد تبين لنا انسجام قيمنا مع تركيز الشيخ زايد على الرأفة واحترام البيئة الطبيعية وحمايتها، وحب المعرفة، والمساواة، واحترام الحكمة التقليدية، والتوزيع العادل للموارد الأساسية، والتركيز على الاتصالات المفتوحة والتشاورية. كما يمثل الشيخ زايد حقاً مصدر إلهام لأولئك الذين يلتزمون بحماية البيئة ورفاه الأجيال القادمة».
النهج الفريد
وأشار ناثانيل تاير وايت، أستاذ العلوم ومدير الأسطح الخضراء في «أكاديمية برونكس للتصميم والإنشاءات» بنيويورك، إلى النهج الفريد الذي تتبعه الأكاديمية في توعية الطلاب بمجال التنمية المستدامة.
وكانت المدرسة قد رشحت العام الماضي لجائزة زايد لطاقة المستقبل، كما اختيرت هذا العام أيضاً ضمن المرشحين النهائيين عن مشروعها الخاص ببناء مركز لبحوث الطاقة والبيئة مزوّد بتوربين رياح ينتج 3,5 كيلوواط ساعي، ومصفوفة شمسية استطاعتها 1,6 كيلوواط لتوليد الطاقة الكهربائية محلياً، فضلاً عن بناء مركز متطور لتدريس علوم الطاقة المتجددة.
وقال وايت «لدينا أمل كبير في قدرتنا على بناء مستقبل مستدام، فقد بدأ الجيل الجديد من المتخصصين في البحث عن الحلول المناسبة لمعالجة تحديات المستقبل باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من عملية البحث والتطوير المستقبلية الرامية إلى إحداث تغيير جذري، فحلول المشكلات التي يشهدها عصرنا الحالي ليست مسؤولية الجيل السابق بقدر ما تقع على عاتق شبابنا الحاليين. وقد ساعدت «جائزة زايد لطاقة المستقبل» من خلال إطلاق فئة «الجائزة العالمية للمدارس الثانوية» على إتاحة المجال لانتقال المسؤوليات بين هذين الجيلين، كما يتمتع شبابنا بفرص مماثلة لإقامة المشاريع واكتساب المهارات الملائمة لمواكبة متطلبات القرن الحادي والعشرين».
وأضاف وايت »اكتسب بعض طلابنا معلومات بسيطة عن دولة الإمارات من خلال مشاركتهم في برنامج «نموذج الأمم المتحدة»، الذي أطلقناه مؤخراً. وقد أتاح لنا الترشح للجائزة العام الماضي، جمع معلومات وفيرة عن دولة الإمارات والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه؛ وكان أكثر ما أثار إعجابي حينها تعرفي على شخصية الشيخ زايد الذي كان قائداً حكيماً يحمل أفكاراً عصرية».
وأضاف: «تعد دولة الإمارات إحدى الدول الأكثر تطوراً وتقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم، ويعزى الفضل في ذلك إلى الرؤية السديدة والإرث العريق الذي تركه الشيخ زايد في مجال حماية البيئة، وشغفه الكبير بالحفاظ على البيئة الطبيعية لبلاده، والحياة البرية فيها، فضلاً عن تحليه بعزيمة لا تلين وإرادة قوية.
قيمة مالية
من جانبها، قالت ألانا رمبل، مدير الاستدامة في «المدرسة الأميركية في ليما»، المؤسسة التعليمية المستقلة غير الربحية التي تتخذ من دولة البيرو مقراً لها إن «جائزة زايد لطاقة المستقبل تنطوي على قيمة مالية مجزية. ومما لا شك فيه أن بناء مستقبل مستدام يأتي حصيلة حشد الجهود الدولية التي تركز على جيل الشباب، كما أننا بحاجة إلى إطلاق العنان لتفكيرنا متجاوزين كل القيود والمعوقات، مع العمل دون كلل أو ملل لتحقيق التطور والتنمية ليس فقط على صعيد الطاقة البديلة فحسب، وإنما من أجل بناء مستقبل مستدام. وتسعى مدرستنا جاهدةً إلى السير على خطى الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه».
وقالت رمبل «يمثل الطلاب بالنسبة لنا الحاضر والمستقبل، وسنتمكن عبر هذا الجيل الواعي من بناء مجتمع أفضل، فهم يمتلكون القدرات الإبداعيّة، والعقول النيرة، ومرونة التفكير، والطموح الجامح، فضلاً عن المهارات الملهمة التي تحفزهم على المزيد من التعاون، كما أنهم غير مقيّدين بحدود أو عقبات كتلك التي واجهت من سبقوهم، ويسعدني أن أستثمر الوقت في تعليم هؤلاء الشباب الذين سيتركون أثراً ملموساً في المستقبل.
وأضافت «لا يمكن فهم دولة الإمارات العربية المتحدة وتاريخها المذهل دون التعرف على حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، هذا الرجل الذي حوّل الصحراء إلى واحة غنّاء، والذي نقدر جميعنا رؤيته المتبصرة وتصميمه وتفانيه. وكان صون البيئة الطبيعية أهم إرث تركه لنا الشيخ زايد، الأمر الذي ينسجم تماماً مع مفاهيمنا ومبادئنا الأساسية. ويشكّل الحصول على المياه مصدر قلق مشترك لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وليما عاصمة البيرو التي تعتبر إحدى أكبر المدن الصحراوية في العالم، ولذلك نستمد إلهامنا من الجهد الكبير الذي بذله الشيخ زايد في مدينة «العين» ليحولها من صحراء قاحلة إلى واحة غناء ومدينة خضراء».
من جانبه، قال جوناثان بيريرا، مستشار شؤون الاستدامة في مدرسة «مانهاتن كومبريهنسيف الصباحية والمسائية» بالولايات المتحدة الأميركية، وهي مدرسة ثانويّة في نيويورك تقوم بتدريس طلابها على مدار اليوم «سمعنا عن «جائزة زايد لطاقة المستقبل» من خلال «تحالف المدارس الخضراء»، حيث دأبنا على المشاركة في «تحدي الكأس الأخضر» الذي ينظّمه التحالف على مدى السنوات الثلاث الماضية. وإضافةً إلى تنفيذنا للعديد من المشاريع التعليمية في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، نعمل أيضاً على تركيب نظام للطاقة الشمسية الكهروضوئيّة في المدرسة منذ أكثر من 4 سنوات. وقد شاركنا في الجائزة، آملين الفوز بها للحصول على التمويل اللازم لهذا المشروع«.
وأضاف «يتوجب على طلابنا اعتماد نهج الاستدامة في حياتهم اليومية إذا ما أردنا التصدي للتحديات البيئية الخطيرة التي تواجهنا اليوم، حيث يمكنهم المساهمة في اتخاذ قرارات مهمة في المستقبل باعتبارهم أفراداً راشدين لهم تأثير مباشر على جودة المياه والهواء في حياتنا. وبطبيعة الحال، سيعمل الطلاب في الوقت الحاضر على نقل ما اكتسبوه من معارف وخبرات إلى ذويهم ومجتمعاتهم».



تكريم الابتكارات المتميزة في مجالات الطاقة المتجددة

أبوظبي (الاتحاد) ـ تم تأسيس “جائزة زايد لطاقة المستقبل” عام 2008، وتسعى هذه الجائزة السنوية، التي تديرها “مصدر”، إلى تكريم الإنجازات ذات الأثر الملموس، والابتكار، والرؤية بعيدة الأمد، والريادة في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة. وكرمت “جائزة زايد لطاقة المستقبل” عدداً من أكثر الرواد ابتكاراً وبصيرة في مجال الحلول البيئية العالمية. وقدم الفائزون، والمرشحون النهائيون، والمشاركون الآخرون مبادرات بيئية متميزة كان لها أثر إيجابي بالغٌ على البيئة في العالم. ويعمل المشاركون في الجائزة بشكل حثيث يومياً لتوفير أفضل الحلول المبتكرة التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على الطاقة والحد من انبعاثات غازات الدفيئة، وزيادة إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة.
ويتم منح جائزة زايد لطاقة المستقبل سنوياً ضمن خمس فئات تشمل الشركات الكبيرة (جائزة تقديرية غير نقدية)، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (1,5 مليون دولار)، المنظمات غير الحكومية (1,5 مليون دولار)، أفضل إنجاز للأفراد (500 ألف دولار)، الجائزة العالمية للمدارس الثانوية (500 ألف دولار أميركي موزعة على خمس مناطق جغرافية تضم الأميركيتين، وأفريقيا، وأوروبا، وآسيا، وأوقيانوسيا، حيث تحصل كل من المدارس الفائزة على جائزة نقدية تصل قيمتها إلى 100 ألف دولار). وحقق الفائزون السابقون بجائزة زايد لطاقة المستقبل آثاراً مباشرة انعكست إيجاباً على المجتمعات في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك تدريب أكثر من 1000 امرأة على التقنيات “الخضراء”، وتركيب ما يزيد على مليوني نظام منزلي للطاقة الشمسية في بنجلاديش، وتوفير منح دراسية في كل من الإمارات، ونيجريا، والمكسيك، وبنجلاديش.
كما أسس أحد الفائزين السابقين صندوقاً تعليمياً يهدف إلى نشر مبادئ الاستدامة في القرى الإفريقية، وساهم آخر بتوفير مياه الشرب النظيفة لأكثر من خمسة ملايين شخص.

اقرأ أيضا

رد «المضافة» للسياح في مطار دبي خلال دقيقة