الاتحاد

ثقافة

دارة السويدي تحتفل بمرور 20 سنة على تأسيسها

جهاد هديب (الاتحاد) ـ تشارك دارة السويدي الثقافية، المؤسسة الثقافية الإماراتية التي تُعنى بالأدب الجغرافي والرحلات العربية والإسلامية إلى العالم والفعل والثقافة التي ترتبط بهما، في الدورة الحالية لمعرض أبوظبي للكتاب، في الوقت نفسه الذي تمر فيه الذكرى العشرون على تأسيس الدارة التي انبثقت من خلالها مؤسسات عديدة تُعنى بالحقل نفسه.
وبهذه المناسبة قال محمد السويدي راعي الدارة والمركز العربي للأدب الجغرافي ـ ارتياد الآفاق: “ولد” ارتياد الآفاق في أرض الإمارات وانطلق منها بوصفه أول مشروع عربي متكامل لأدب الرحلة، وتأسس المركز العربي للأدب الجغرافي كأول جمعية جغرافية عربية غير ربحية تعنى بأدب الرحلة وبالأدب الجغرافي على صعد مختلفة، حيث نهض عملها على تحقيق المخطوطات، ونشر الكتب، ومنح الجوائز، وإرسال البعثات الأدبية إلى الأمكنة المختلفة من العالم، وكذلك نشر الكتب”.
وأضاف: “جرى ذلك من خلال إطارين كبيرين هما: ندوة الرحالة العرب والمسلمين، وجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، كما عملنا على تنشيط “دار السويدي للنشر والتوزيع” لنشر الأعمال الصادرة عن المركز والجائزة. وفيها رحلات علمية، وأخرى أدبية، وثالثة دبلوماسية، ورابعة حجية وخامسة جغرافية، وسادسة سياحية، وسابعة استكشافية وغيرها مما أبدعته تجارب الرحالة وقرائح المسافرين”.
وقال أيضا: “اليوم في رصيد هذا المشروع الجغرافي ثلاثمائة واثنان وعشرون كتابا محققا بعضها نفد، وأعيد طبعه، وبعضها قيد النشر ثانية، ومئات الأبحاث وستون فائزا بجائزة ابن بطوطة، وهي أعمال أنجزها فريق مؤلف من عشرات الباحثين والأدباء المختصين بأدب الرحلة المتحلقين من حول المشروع والمركز، وعدد معتبر من الندوات ومعارض الكتب والصور الخاصة بهذا الأدب في مشرق العالم العربي ومغربه. وتمكن هذا المركز العربي الرائد بالتعاون مع عدد مهم من أبرز مراكز البحث والجامعات العربية والأجنبية من ترجمة شعار المركز: “جسر بين المغرب والمشرق وبين العرب والعالم” إلى عمل وضع أدب الرحلة في الصدارة من الاهتمام العربي بعد عقود من الإهمال”.
وزاد: “نحن لم نكتف بالتعامل مع نص الرحلة بوصفه نصاً سياحياً لمغامر أو نصاً مقدساً لحاج، وإنما بوصفه نسيجاً أوسع وأغنى من ذلك بكثير. وقد عنينا به لكونه، في نظرنا، النص الأكثر قدرة على الكشف عن الشخصية الحضارية للعرب والمسلمين، وما أحوجنا إلى ذلك اليوم في ظل التأزم العالمي وقلق البشر المعاصرين من علاقاتهم بعضهم ببعض في ظل عالم تتجه مكوناته أكثر فأكثر إلى الانفتاح والتواصل والتفاهم المشترك. فنحن في برهة حضارية جديدة كلية تفرض علينا كعرب ومسلمين وشرقيين أن نخوض غمارها، ونقود مركبنا الثقافي والإنساني في عالم يصطرع، عالم لا مكان فيه للغفلة أو الكسل”.
أما مدير عام المركز العربي للأدب الجغرافي ـ ارتياد الآفاق والمشرف على جائزة ابن بطوطة، التي يمر على تأسيسها عشر سنوات لهذا العام، وندوة الرحالة العرب والمسلمين إلى العالم فقال لـ”الاتحاد”: “كانت “دارة السويدي” في منطقة القصور بأبوظبي موئلا أمّه شعراء وروائيون وفلاسفة ومثقفون عرب وأفارقة وآسيويون بل وأوروبيون، وشكلت فضاء للتواصل الأدبي والفكري”.
وأضاف: “في هذا المناخ الثري ولد مشروع “ارتياد الآفاق”، وتأسس المركز العربي للأدب الجغرافي، وفي مظلته تأسست “جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة”، وانطلقت “ندوة الرحالة العرب والمسلمين”.

اقرأ أيضا

«أضواء على حقوق النشر» يضمّ الكتاب الرقمي والصوتي