الاتحاد

ثقافة

أدباء وروائيون إماراتيون يوقعون كتبهم في المعرض

سارة الجروان

سارة الجروان

استطاعت دار كتّاب للنشر والتوزيع التي انطلقت في الإمارات أن تؤسس قاعدة قوية وراسخة في تقديم الثقافة الإماراتية والعربية بمختلف أنواعها إلى القارئ، عبر التفاف الكثير من المبدعين في ميدان الرواية والشعر والقصة القصيرة والكتابة للطفل والمقالة حولها.
وكان اختيار كتاب الإمارات الشباب لها لتكون الدار التي تنطلق منها كتاباتهم الأولى في محله، إذ كما يقال فقد صادف الخير أهله، حيث تمخض هذا التوجه على ما يقرب من 25 كاتباً إماراتياً وخمسة كتاب من العراق والسعودية قدمتهم الدار خلال فترة وجيزة منذ تأسيسها وانطلاقها في ساحة النشر المحلي والعربي، فكان لهذه الدار الفتية قصب السبق، وحازت إعجاب الجميع لعدة أسباب أهمها حسن اختيار المكتوب وتوخي دقة المطبوع وتقديمه بالصورة التي تضاهي أكثر الكتب اعتناء بالطباعة والاهتمام بجمالية الرؤية البصرية للغلاف والحر المستخدم والورق وحجم الكتاب.
وحازت دار كتّاب ثقة المبدع فتوجه لها أكثر من ثمانين في المئة من الشباب الذين تسطر أقلامهم إبداعاً لأول مرة بسبب تبسيط عملية النشر الذي اتبعته دار كتّاب، واهتمامها بتقديم هؤلاء الشباب إلى ساحة الثقافة الإماراتية والعربية.
ويلفت النظر حقاً هذا الالتفاف الذي بدا واضحاً أمس الأول حينما تزاحم المبدعون والمبدعات في جناح دار كتّاب للنشر والتوزيع فأينما التفت المرء يجد مبدعاً إماراتياً وبخاصة المبدعات الإماراتيات اللواتي يضعن بصماتهن بقوة على خارطة الأدب الإماراتي من خلال دار كتّب حاضنتهن في عالم النشر، حيث تتعدد الأسماء وتطول قائمة المبدعين والمبدعات الذين بدأوا يشكلون علامة فارقة في صرح هذه الدار المتأسسة بشكل صحيح ودقيق ومنهم مريم الشناحي وأحمد الأميري وياسر حارب ولطيفة النجار وسارة الجروان وراشد عبدالله النعيمي والدكتور علي راشد النعيمي وأحمد السويدي وكلثم صالح وخالد السويدي وآخرون.
وفي ضوء ذلك التقت “الاتحاد”، جمال الشحي مؤسس وصاحب دار كتّاب الذي عرف عنه ثقافته وفهمه العميق لدور الكتاب في بناء مجتمع مثقف وحضاري فقال رداً على سؤال يتعلق بطبيعة هذه الاحتفالية “فعلاً إنها احتفالية جميلة أن يجتمع المثقفون والأدباء والصحفيون ليباركوا لدار كتّاب للنشر والتوزيع على إصدار ثلاثة كتب مهمة في تاريخ الثقافة الإماراتية وأولها كتاب “زايد من مدينة العين إلى رئاسة الاتحاد” وهو أول كتاب كُتب عن الاتحاد وثانيها رواية “شاهندة” وهي أول رواية إماراتية وكلاهما بقلم راشد عبدالله النعيمي كتبهما قبل أربعين عاماً أما الكتاب الثالث فهو رواية “شجن” بوصفها أول رواية تسوية إماراتية كتبتها الروائية سارة الجروان.
وأضاف الشحي “دار كتّاب حريصة على هذا الموروث الإبداعي المهم لأنه موروث محلي وبداية لتجارب كتابية خلاّقة في دولة الإمارات، إذ قبل أربعين عاماً جاء الكتابان اللذان سطر حروفهما راشد عبدالله النعيمي ومن هذا المنطلق ووفاء لهذا المبدع الكبير لابد أن يُعاد طبعهما كونهما جزءاً مهماً في مضان التاريخ الحديث لنا”.
من جهتها قالت الروائية سارة الجروان صاحبة رواية “شجن”: “لقد كتبت هذه الرواية عام 1984 وقد صدرت عن إحدى دور النشر التي قامت بسرقتها بدون إذن رسمي مني وكان ذلك بداية عام 1992”. وعن إصدار الرواية من جديد عن دار كتّاب قالت: “جاء تعاملي مع دار كتّاب عن طريق هذه الرواية كونها أرخت بوصفها أول رواية نسوية إماراتية، وفضلت فعلاً أن يكون إصدارها من جديد عن دار كتّاب لسبب أنها دار إماراتية وهي دار أنشطة يقودها جمال الشحي الذي يشجع الكتاب من الأجيال المختلفة، وأعتقد أن تواجده مع الكتاب وحضوره المتميز في معارض دولة الإمارات بالرغم من قصر فترة إنشاء الدار أصبح واضحاً، هذا بالإضافة إلى أنه أخ وزميل ومثقف نثق به”. وأضافت “أعتبر أن طباعة هذه الرواية بادرة جيدة ويجب على الكاتب المحلي أن يتعاون مع دور النشر المحلية”.
وعن مشروعها الجديد قالت: “آخر عمل لي هو “عذراء وولي وساحر” وقد حاز أفضل عمل روائي في جائزة العويس ومشروعي الجديد هو “طروس إلى مولاي السلطان” وبعنوان “البرقع”.
وقالت مريم الشناصي صاحبة كتاب “مذكرات فارسة عربية” إن دار كتّاب هي دارنا التي تشجع المواهب الجديدة الصاعدة والتي تخوض تجربتها الأولى بثقة واقتدار، على أن الفرصة متاحة للجميع لإبراز مواهبه وتقديمها للمجتمع وتعطى الأولوية بالضرورة لكل من يكتب بصدق الإحساس ويخاطب الإنسانية بحيث تكون الرسالة ومضمونها ذات أهداف موجهة في المجتمع لكافة مراحله العمرية وثقافاته المختلفة.
وعن مشروعها الجديد قالت الشناصي “إنها تفكر في الاستمرار بهذا النمط الكتابي وأنها متريثة الآن في تفحص العروض التي قدمت لها بترجمة روايتها إلى عدة لغات وأيضاً هناك عروض لتحويل هذا النص إلى فيلم سينمائي”.
وقالت الشناصي “لا أخفيك سراً لقد نفدت الطبعة الأولى الصادرة في فبراير عام 2012، والآن في المعرض الطبعة الثانية من مارس 2012 للكتاب”.
من جهتها قالت الروائية كلثم صالح صاحبة رواية “جميرا Made In”: “إنني مسرورة بأن يصدر كتابي هذا عن دار كتّاب، وأنا متحمسة كثيراً لهذا الحدث لأنه أول كتاب لي وأتمنى أن يحوز عملي النجاح ويكون مفيداً للجيل المقبل ويشجع المبدعون الموهوبون لكي يبدعوا”.
وأضافت “انه كتاب يشكل ثلاث مراحل هي مرحلة الدراسة ثم الجامعة ثم الحياة العامة تمر بها جميعاً فتاة لتكتشف العالم، هي قصص قصيرة مرتبطة على شكل مذكرات، كتبتها خلال سنة استغرقت في جميع بياناتها وفي صياغتها”.
من جانبه قال الكاتب الإماراتي خالد السويدي صاحب كتاب “بطل من ورق” سبق لي أن أصدرت كتاب “بطل رغم أنفي” ويجيء بطل من ورق كتابي الثاني وهو قصص اجتماعية ساخرة، وأعتقد أن القُرّاء يحبون هذا الأسلوب الذي يتوخى الكتابة الساخرة فالإنسان يقبل بهذا الأسلوب حتى لو كان الرمز وما وراء السطور مخفياً لم يصل إليه”.
وأضاف السويدي “أعتقد أن دار كتّاب هو المكان العزيز على قلوبنا وبخاصة أننا نعرف أن جمال الشحي مدير الدار يتمتع بثقافة عالية وبقدرة على تبصر ما يجري في ساحة الثقافة والكتاب وأهدافهما ولهذا السبب توجه الأدباء الإماراتيون إلى هذه الدار بقصدية واضحة وبإعجاب كبير وأعتبر هذا الدار حاضنة ثقافية لنا جميعاً”.

اقرأ أيضا

تشارلز سيميك.. قصائد تنفُذُ إلى آلامِ الإنسان