الاتحاد

الاقتصادي

الاتحاد الأوروبي يبحث تفعيل دوره في إقرار اتفاقية مناخ عالمية

محتجون في إسبانيا يطالبون اجتماع الوزراء الأوروبيين باتخاذ خطوات أقوى لدعم قضية المناخ

محتجون في إسبانيا يطالبون اجتماع الوزراء الأوروبيين باتخاذ خطوات أقوى لدعم قضية المناخ

التقى وزراء البيئة في الاتحاد الأوروبي أمس في إسبانيا وسط توقعات بأن يدفعوا من أجل إبرام اتفاق مناخ عالمي ملزم برغم النتائج التي ينظر إليها على أنها هزيلة التي تمخضت عنها قمة كوبنهاجن الشهر الماضي.
وقال نوربرت روتجن وزير البيئة الألماني في أشبيلية “نريد أن نعود (لوضعنا) كقوة محركة استراتيجية.. كما نسعى لإيجاد نهج جديد”، داعياً لتبني “خطوات ملموسة” قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المقبل للمناخ في المكسيك بين نوفمبر وديسمبر المقبلين.
وقال روتجن إن الخطوات قد تشمل “تعاوناً تكتيكياً” في مجالات التكنولوجيا وحماية الغايات أوالتمويل. وقالت زيرة الدولة الإسبانية لشؤون التغير المناخي تيريزا ريبيرا والتي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: “برغم (إحباطات) كوبنهاجن.. علينا أن نمنح (مؤتمر) المكسيك فرصة”.
كما قالت مفوضة المناخ بالاتحاد الأوروبى كوني هيديجارد أمس الأول في بروكسل إن التوصل إلى اتفاق عالمي بشأن التقليل من تغير المناخ لا يزال ممكناً رغم فشل مؤتمر الأمم المتحدة في كوبنهاجن.
وقالت وزيرة البيئة الدنماركية السابقة بعد جلسة لتأكيد تعيينها في المنصب أمام البرلمان الأوروبي “أعتقد أنه لا يزال ممكناً أن نتوصل في إطار نظام الأمم المتحدة لاتفاق عالمي حقيقي”.
ورأست هيديجارد “49 عاماً” قمة كوبنهاجن التي انتهت بلا اتفاق على الأهداف لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حتى الساعات الـ48 الأخيرة من المؤتمر عندما تنحت لصالح رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوك راسموسن.
وأوضحت هيديجارد أنه يتعين على الاتحاد الأوروبى حتى يحل موعد عقد المؤتمر المقبل مقاومة الدعوات الفرنسية بفرض “ضريبة كربون” على الواردات القادمة من البلاد التي لا تتفق معاييرها البيئية مع الاتحاد الأوروبي.
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان أولي صدر قبل انعقاد الاجتماع غير الرسمي في أشبيلية، إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يبدأ على الفور في تنفيذ الاتفاقية التي جرى التوصل إليها في كوبنهاجن في مسعى لتمهيد الطريق لإبرام اتفاق ملزم قانوناً في 2010.
يشار إلى أن اتفاق كوبنهاجن غير الملزم يتطلب من الدول تقديم مقترحاتها بشأن النسب التي تستهدف تحقيقها فيما يتعلق بخفض الانبعاثات بحلول نهاية يناير الجاري.
وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد ملتزم بخفض انبعاثاته من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة عشرين بالمئة مقارنة بنسب عام 1990 بحلول عام 2020، لكنه أعلن استعداده الالتزام بوعده برفع النسبة إلى 30 بالمئة حال التزام القوى الأخرى بالنسبة نفسها.
ولكن وثيقة غير رسمية بشأن موقف المفوضية الأوروبية تقول إن شروط الاتحاد الأوروبي من أجل التحرك نحو خفض نسبته 30 في المئة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال العقد المقبل لم تتحقق.
وقال الاتحاد في وثيقة أعدت لاجتماع وزراء البيئة في أشبيلية في إسبانيا أمس: “بشكل خاص بموجب العروض غير الكافية من الولايات المتحدة وروسيا، فمعايير المقارنة الخاصة بالاتحاد الأوروبي للانتقال إلى هدف خفض يبلغ 30 في المئة لم تلب”، وأضافت الوثيقة التي اطلعت عليها “رويترز”: “ولذلك يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يقدم الالتزام البالغ 20 في المئة”.
ويتعين رفع الالتزامات الرسمية إلى مفاوضات الأمم المتحدة للمناخ قبل موعد نهائي في 31 يناير، وتتولى إسبانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى يوليو تموز وستلعب دوراً في تحديد استراتيجية المناخ للاتحاد الأوروبي لعام 2010. وستخيب هذه الخطوة من آمال أنصار البيئة الذين يدفعون بأن الأزمة الاقتصادية أبطأت الصناعة إلى نقطة بات فيه تحقيق الهدف الأقل طموحاً سهلاً.
وقال جوريس دين بلانكين الناشط في جماعة السلام الأخضر “التمسك بخفض الانبعاثات بنسبة 20 في المئة في الاتحاد الأوروبي لا يتفق بشكل تام مع طموحات الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي بشأن الطاقة المتجددة والانتعاش الاقتصادي”، لكن وزراء قالوا إنهم سيواصلون الضغط على دول أخرى لزيادة تخفيضاتها في الانبعاثات قبل اجتماع المناخ في المكسيك في نهاية هذا العام.


آليات أوروبية لتشجيع قيام سوق الطاقة الموحدة

أشبيلية (د ب أ) - قال وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي أمس الأول إن الاتحاد في حاجة إلى آليات جديدة لتمويل مشروعات ربط شبكات الكهرباء والغاز بين الدول الأعضاء من أجل تعزيز سوق الطاقة الموحدة في الاتحاد.
وقال وزير الصناعة الإسباني ميجول سيباستين الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حالياً إن الوزراء أجروا “مناقشة مهمة” في مدينة أشبيلية جنوب إسبانيا. وتسعى إسبانيا إلى إقناع دول الاتحاد بإقرار “خطة عمل الطاقة 2010-2014” في الاتحاد الأوروبي خلال رئاستها الدورية الحالية التي تستمر ستة أشهر.
وقال الوزير الإسباني إن إحدى العقبات الرئيسة أمام قيام سوق موحدة للطاقة في أوروبا هي غياب التمويل لمشروعات الطاقة، مشدداً على الحاجة إلى إيجاد آليات “مبتكرة” لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أنه يجب ألا يكون تمويل مشروعات ربط شبكات الطاقة بين اثنتين أو أكثر من دول الاتحاد مسؤولية هذه الدول فقط لأن فائدة هذا المشروع تعود على جميع دول الاتحاد وعددها 27 دولة.
وقال إن وجود سوق موحدة قوية للطاقة في الاتحاد سيساعد على ضمان الوصول إلى إمدادات الطاقة وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة. كما أن مثل هذه السوق سوف تحسن مستوى التنافسية في السوق وتقلل الأسعار عند التفاوض على شراء مصادر الطاقة من الدول الأخرى مثل روسيا.

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020