الاتحاد

ثقافة

ناشرون عالميون: الشارقة باتت محور صناعة النشر في العالم العربي

 من الندوة الأميركية الخاصة بالنشر في الشارقة (من المصدر)

من الندوة الأميركية الخاصة بالنشر في الشارقة (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

أكد نخبة من صُنّاع النشر العالميين أن العالم اليوم بكل ما يشهده من تحولات ومتغيرات، يحتاج إلى قادة مثل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ يؤمنون بقوة الكتاب ويدعمون القراءة، ويرون في المعرفة سبيلاً لتحقيق التطور والارتقاء والحوار والسلام الإنساني، مشيدين بجهود سموه الكبيرة في مد جسور التواصل الثقافي بين العالم العربي والغربي على مختلف المستويات.
وبيّن الناشرون أن إمارة الشارقة باتت محور صناعة المعرفة في العالم العربي، بما تقدمه من خدمات وما تطرحه من رؤى سبّاقة، تتجاوز الراهن، وتنظر إلى المستقبل وما يتيحه من خيارات على مستوى الاستثمار في المعرفة، وصناعة الكتاب وسوق النشر.
جاء ذلك، خلال مشاركة هيئة الشارقة للكتاب في فعاليات معرض (بوك إكسبو أميركا)، وفق ما ذكر بيان صحفي أصدرته الهيئة أمس، وأشارت فيه إلى أن المعرض «نظّم لإمارة الشارقة - الممثل الوحيد للثقافة العربية في المعرض- جلسة نقاشية بعنوان: (الشارقة: البوابة الجديدة ومحور صناعة النشر في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا)، شارك فيها أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وجون إنغرام، رئيس مجموعة إنغرام للمحتوى، وستيف بوتش، رئيس شركة أوفر درايف، وأدارها سيث روسو، نائب رئيس شركة سايمن أند شوستر للنشر، بحضور عددٍ من الناشرين الأميركيين والعالميين، ونخبة من الكتّاب والمثقفين وصنّاع النشر والإعلاميين».
واستعرض العامري أهم المقومات التي تتمتع بها الشارقة لاستقطاب العاملين في قطاع النشر من مختلف أنحاء العالم، وما تقدمه (مدينة الشارقة للنشر) في هذا المجال، موضحاً أنها ستحدث على المدى القصير تغييرات إيجابية وكبيرة في صناعة النشر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وستحول الإمارة إلى مقر وعاصمة للنشر في المنطقة، وبوابة الناشرين للانطلاق نحو العالم، مبيناً أنها تشارك في أكثر من 30 معرضاً للكتاب في جميع أنحاء العالم من خلال جناح هيئة الشارقة للكتاب.
وعن الفرص الاستثمارية التي توفرها (مدينة الشارقة للنشر)، قال: «يستورد سوقنا الإقليمي كتباً ومواد ذات صلة بقيمة مليار دولار أميركي، بمعدل نمو يصل إلى 11 في المئة سنوياً، وتتوجه صناعة الكتاب مستقبلاً في العالم العربي والشرق الأوسط إلى ما يقارب 950 مليون شاب من سكان المنطقة، وهذا ما يضع مدينة الشارقة للنشر في قائمة المراكز المحورية لصُناع النشر».
وقال جون إنغرام: «إن ما يشهده العالم اليوم من متغيرات يؤكد حجم حاجتنا إلى قادة عظماء مثقفين مثل صاحب السمو حاكم الشارقة، يؤمنون بقوة وتأثير الكتاب، ويشرعون نافذة المعرفة على مصراعيها أمام المجتمع الدولي للتحاور والتطور والارتقاء معاً ضمن منظومة إنسانية واحدة».
وأضاف: «يؤكد صاحب السمو حاكم الشارقة على رؤيته ومشروعه الثقافي الذي اختاره لبناء إمارة تعدّ اليوم عاصمة الثقافة العربية، وذلك من خلال جهوده الحيّة والفاعلة، فهو حريص على حضور الفعاليات الثقافية الكبرى، ولا يفوّت فرصة حضور معارض الكتب الدولية، ويدعم الكتاب الذي يؤمن بقدرته على إحداث فارق جوهري في مسيرة الحضارة الإنسانية».
وأوضح إنغرام أن ما لمسه من فكر واستراتيجية واضحة ومهنية وحقائق واقعية، تؤكد أن الشارقة تمتلك فرصاً كبيرة ومهمة للناشرين من كل أنحاء العالم، وأنه بصفته المهنية وكرجل أعمال في هذه الصناعة سيحرص على أن يكون لمجموعته مكانة ضمن (مدينة الشارقة للنشر).
وتحدث ستيف بوتش عن الميزات الاقتصادية والجغرافية التي تتمتع بها الإمارة والبنية التحتية الخاصة بالنشر التي طورتها، وقال: «باتت الشارقة بما تقدمه من مميزات كبيرة للعاملين في قطاع النشر مركزاً محورياً لصنّاع النشر حول العالم، وبات اسم الشارقة مرتبطاً عالمياً بالكتاب، وهذا في حد ذاته إنجاز ومحط جذب للراغبين في الوصول إلى أسواق كبيرة مثل أسواق آسيا وأفريقيا والمنطقة العربية من خلال بوابة الشارقة».
يشار إلى أن معرض (بوك إكسبو أميركا) يوفر بيئة مهنية لاكتشاف المؤلفين الناشئة، والانخراط مع الناشرين الأكثر تأثيراً في العالم والتعلم من قادة الصناعة والأقران، ويعد أكبر معرض سنوي للكتاب في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

زايد.. قوة الإمارات الناعمة