الاتحاد

الإمارات

مواطنون في رأس الخيمة يطالبون البلدية بالقضاء على شجرة الغويف

أشجار الغويف تزحف على المساكن والطرق في رأس الخيمة

أشجار الغويف تزحف على المساكن والطرق في رأس الخيمة

جدد مواطنون في مدينة رأس الخيمة مطالباتهم للجهات المختصة في بلدية رأس الخيمة بإيجاد حلول للقضاء على شجرة الغويف الضارة التي تنمو وسط الأحياء والمناطق السكنية وعلى جوانب الطرق· في الوقت الذي اعترفت فيه بلدية رأس الخيمة بمواجهة صعوبات في القضاء على هذه الشجرة سريعة النمو والانتشار·
وتستنزف شجرة الغويف المياه السطحية وتعتبر بيئة خصبة لنمو وتوالد الحشرات والآفات والزواحف التي تعود بالضرر على السكان القريبين منها·
وقال ناصر الحبسي من سكان مدينة رأس الخيمة '' إن معاناتنا كبيرة من شجرة الغويف التي تنمو بالقرب من المساكن مما قد يؤدي إلى ظهور الآفات مثل الحشرات الضارة بالإضافة إلى نشرها للأمراض مثل الربو والحساسية وغيرها من الأمور الخطرة التي تزيد خوفنا من تعرض هذه الحشرات لأطفالنا وإصابتهم بالأمراض خصوصا أن الأطفال كثيرا ما يعملون على اللعب بالقرب منها· بالإضافة إلى تضررهم من مجرد ملامسة الشجرة نظرا لنمو الشواك على أغصانها·
وأيده في الرأي صالح الشحي الذي يقول على الرغم من قيامنا بإزالة هذه الشجرة الضارة عدة مرات إلا أنها سرعان ما تعاود بالظهور مجددا بالإضافة إلى نموها السريع ولقد استخدمنا عدة طرق لإزالتها ولكن دون جدوى·
وأضاف: أن نموها السريع وكبر حجمها يعملان على تشويه المنظر الخارجي للمساكن بشكل خاص والمدينة بشكل عام·
أما سالم الحمادي ابتكر طريقة خاصة به للقضاء على الشجرة· وقال إنه يقطع جذع الشجرة من مستوى الأرض ومن ثم يسكب عليه زيت السيارة المحروق حتى يتم حرقه'' وقال الحمادي إن هذه هي الطريقة الوحيدة للقضاء على شجرة الغويف وعدم نموها مرة أخرى''·
ويرى فيصل أحمد أنه من الضروري التخلص من هذه الشجرة العديمة الفائدة التي لا تعود بأي نفع لأي غرض كان فهي فقط تعمل على استنزاف المياه الجوفية بالإضافة إلى أنها مرتع للحشرات الضارة والزواحف·
وطالب جاسم الزعابي الجهات المختصة في البلدية اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من نمو وتواجد هذه النوعية من الأشجار الضارة التي تؤذي سكان مدينة رأس الخيمة وتشغل مساحات واسعة من أراضيهم·
وقال فواز يوسف المشرف الفني في بلدية رأس الخيمة تعتبر شجرة الغويف من الأشجار التي تنمو في المناطق الغير مروية وسريعة النمو خصوصا في المزارع المهجورة التي لا يحتاج نموها للري· وتصل في نموها إلى أحجام كبيرة تقارب 15 مترا وليست لديها فائدة تذكر داخل المدن فقط تأكل الأغنام قشور بذورها، وهي في الأصل من نفس عائلة الغاف والصفصاف مع الاختلاف في بعض خصائصها· لكنه قال إن الغويف وبسبب نموها السريع وعدم حاجتها للري تعتبرمن المصادر المهمة لحماية الحياة البرية وربما تكون لها علاقة بمواطن بعض الطيور والقوارض أيضا·
الأضرار الصحية
وقلل فواز يوسف من أثر الغويف على المياه الجوفية في الوقت الراهن حيث تبلغ أعماق الآبار في رأس الخيمة من 400300 قدم في أغلب المناطق· وإلى حدود 1000 - 1200 قدم في مناطق أخرى بالإمارة·
وقال يوسف إن البلدة طلبت من المنطقة الطبية في رأس الخيمة تحديد الأضرار الصحية للشجرة وقال إن الدراسة أشارت إلى أن '' زهرة الغويف الصفراء'' لها تأثير على العيون والجيوب الأنفية وتؤثرعلى مرضى الربو· وسجلت دولة الكويت قبل 19 عاما معلومة صحية بشأن تأثير زهرة الغويف ''الصفراء'' على العيون والجيوب الانفية وقامت بإزالة الشجرة في الدولة لتفادي الطلع· بالإضافة إلى أن أشواكها تسبب إزعاجا للناس في المنازل والطرقات وتؤثر أيضا على مستويات المياه السطحية وتوفر مأوى لبعض القوارض·
الحلول والإجراءات
وقال فواز إن الحلول والإجراءات المتبعة من أجل القضاء عليها مستمرة فقد قامت بلدية رأس الخيمة بمحاولة قبل 4- 5 سنوات لإزالة الشجرة بواسطة ماكينات تقطيع وكذلك محاولات بواسطة آليات القص وكانت تتبع هذه العمليات بالرش بالمحروقات وهناك محاولات متقطعة في الوقت الراهن بالإضافة إلى العمل على قطع الشجرة وزرع شجرة أخرى مكانها·
لكن فواز اعترف بوجود بعض العقبات تعترض عملية إزالة هذه الأشجار والتي تتمثل في النمو السريع للشجرة بعد قطعها وبذورها كثيرة وسريعة الانتشار حيث تنتشر البذور من خلال حركة بعض الحيوانات التي تأكل قشرة البذور، كما تنموالشجرة في الساحات وفي جنبات الطرق والمنازل الشيء الذي يجعل إزالتها أمرا صعبا بالإضافة إلى بعض مناطق الخدمات العامة· وأكد فواز أن البلدية تجري حاليا اتصالات مع الهيئات البحثية وبعض الجامعات للوصول إلى الطريقة المثلى للقضاء على شجرة الغويف·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية فنلندا