الاتحاد

عربي ودولي

استراتيجية عسكرية أميركية جديدة عمادها حرب طويلة ضد التطرف

أفاد تقرير لوزارة الدفاع الأميركية ''البنتاجون'' أن الاستراتيجية العسكرية الأميركية الجديدة تضع ''الحرب الطويلة'' ضد التطرف في طليعة أولويات الجيش الأميركي في المرحلة المقبلة متقدمة على مخاطر ''حرب تقليدية'' مع الصين أو روسيا·
وقال التقرير الذي نشر أمس الأول بعنوان ''استراتيجية الدفاع الوطني'' أن ''الانتصار في الحرب الطويلة ضد الحركات المتطرفة والعنيفة سيشكل في المستقبل المنظور والهدف المحوري للولايات المتحدة''·
ويؤكد هذا التقرير على تبدل كان جارياً نتيجة الحرب في العراق وأفغانستان غير أنه واجه تمنعاً من جانب بعض العسكريين الذين يخشون التضحية بالتفوق العسكري الأميركي في الحرب التقليدية· وبرر وزير الدفاع روبرت جيتس هذه الاستراتيجية الجديدة مؤكداً انها تجسد محاولة لتطبيق الدروس المستخلصة من الحربين اللتين تخوضهما القوات الأميركية في العراق وأفغانستان· وقال إن برامج الأسلحة التقليدية تحظى أصلاً بحصة الأسد من ميزانية البنتاجون المخصصة لاكتساب وسائل وأسلحة في حين ان المتطلبات الجديدة الناتجة عن مجهود حربي غير تقليدي وغير متكافئ لا تحظى بدعم سياسي· وأشار التقرير إلى أن الصين تعمل على زيادة قدراتها العسكرية التقليدية وأن ''تراجع روسيا على صعيد الانفتاح والديمقراطية قد تترتب عنه عواقب كبرى على صعيد أمن الولايات المتحدة''· لكنه قال إن هدف الولايات المتحدة في كلتا الحالتين يجب ان يركز على بناء ''علاقات شراكة وتعاون معهما''·
وكانت وثائق نشرها البيت الأبيض أمس الأول كشفت، أن الرئيس بوش منح مدير المكتب الوطني للاستخبارات صلاحيات أوسع للتنسيق بين مختلف وكالات الاستخبارات في إطار عملية إصلاح شاملة إثر الإخفاقات السابقة لأجهزة الاستخبارات· ونص على هذه الصلاحيات الجديدة أمر تنفيذي يحمل الرقم 12333 وقعه بوش الأربعاء الماضي ويقضي بمواصلة الإصلاحات التي بدأت قبل 4 سنوات إثر إخفاقات الاستخبارات الأميركية في العراق واعتداءات الحادي عشر من سبتمبر ·2001 وقال مسؤول أميركي كبير طلب عدم كشف هويته: ''هذه أول إعادة تنظيم كبيرة منذ عقود''·
وأوضح مسؤولون أن الأمر الجديد يبقي على حظر اغتيال قادة أجانب والحد من التجارب على البشر وحماية الحقوق المدنية، التي كانت مدرجة في أمر تنفيذي سابق في هذا الشأن وقعه الرئيس الأميركي حينذاك رونالد ريجن في ·1981
وفي تطور متصل، اختتم محامو الدفاع العسكري مرافعاتهم في محاكمة سائق أسامة بن لادن أمس في أول محاكمة أمام المحكمة الأميركية لجـــــــرائم الحرب بالقاعدة البحرية في جوانتانامو·
وسيسمح للادعاء والدفاع باستدعاء شهود نفي قبل ان تبدأ هيئة محلفين تضم 6 محامين عسكريين المداولة في محاكمة السجين اليمني سالم حمدان الذي اعترف بالعمل كسائق لابن لادن في أفغانستان لكنه ينفي الانضمام لـ''القاعدة'' او المشاركة في هجماتها· واختتم الدفاع مرافعته بتقديم شهادة مكتوبة من خالد شيخ محمد المتهم بأنه الرأس المدبر لهجمات 11 سبتمبر 2001 ومن شريك مزعوم آخر في مؤامرة الهجمات بعدما سئلا عن دور حمدان في تنظيم ابن لادن· ولم تنشر الاجابات لكن محامياً في فريق الدفاع قال إنها تصف حمدان بأنه كان ملائماً للقيام بتغيير الإطارات ومرشحات الزيت وليس لتخطيط او تنفيذ مهام الإعدام· ويواجه حمدان عقوبة السجن المؤبد إذا ادين بتهم التآمر وتقديم دعم مادي للارهاب·
وتجادل الإدارة الأميركية بأنه يمكنها ايضا احتجازه ''كمقاتل عدو'' حتى إذا برئ من تهم الارهاب إلى ان ''تنتهي العمليات العدائية'' في الحرب على الإرهاب·

اقرأ أيضا

بومبيو يعلن إنشاء هيئة عالمية للحريات الدينية