الاتحاد

الاقتصادي

50% زيادة في تداولات الفوركس من الخليج والإمارات في الصدارة

حسام عبدالنبي (دبي)
يزداد حجم المتداولين من دولة الإمارات ومن منطقة الخليج بشكل عام في أسواق الفوركس، فيما يتزايد الاهتمام بالفوركس بمعدل مرتفع حيث شهد القطاع زيادة في حجم التداول بنسبة تزيد على 50% عن العام السابق حسب جميل أحمد، نائب الرئيس للتطوير المؤسسي وأبحاث السوق في شركة «إف إكس تي آم». وأكد لـ «الاتحاد» أن الأبحاث تظهر أن المتداولين للفوركس في منطقة الخليج يقومون بالتداول في نفس القطاعات مثل نظرائهم في التداول في مراكز التداول الكبرى مثل لندن ونيويورك، ولكن حجم التداول يزداد بمعدل مرتفع، مرجعاً ذلك إلى الموقع الاستراتيجي للمنطقة في المناطق الزمنية العالمية ما يعني أنه يمكن للمتداولين الوصول إلى السوق خلال ساعات العمل في الشرق الأقصى ومواعيد الإغلاق في الولايات المتحدة في نفس يوم التداول، وكذا زيادة الوعي بالفوركس باعتباره أحد الاستثمارات البديلة.
وقال أحمد، إن الغالبية العظمى من المتداولين الإماراتيين تتميز بأنهم أشخاص على درجة عالية من التعليم ويستخدمون الأدوات التعليمية التي يتم توفيرها عبر الإنترنت، موضحاً أن هؤلاء المتداولين يقومون في كثير من الأحيان بتداول أحجام كبيرة ويتمتعون باستخدام حسابات Pro وحسابات ECN التي تقدمها FXTM، كما يظهرون اهتمامًا كبيرًا بالمحافظ الاستثمارية وخدمات الأموال المدارة.
وفيما يخص تأثير دونالد ترامب على الاقتصاد العالمي بعد مرور أربعة أشهر على انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، أفاد أحمد، بأنه كان هناك قدر هائل من القلق حول التأثير الذي يمكن أن يحدثه ترامب على الاقتصاد العالمي في أعقاب توليه مهام منصبه بشكل رسمي، ولكن التأثير الفعلي في حد ذاته كان ضعيفًا إلى حد كبير.
وأرجع ذلك التأثير الضعيف إلى أن الرئيس الأميركي الجديد قد واجه عقبات بالفعل فيما يتعلق بفرض أجندة حملته الانتخابية، ولكن ما حدث هو أن الأسواق المالية قد ركزت اهتمامها على المخاطر السياسية بقدر أكبر مما اعتاده المستثمرون في الماضي.
وأكد أنه في حقيقة الأمر فإنه ما لم يكن هناك أمر خطير وجلل يحدث في العالم، اعتاد المستثمرون النظر إلى الأحداث السياسية باعتبارها أحداث ذات مخاطر ثانوية ولكن هذه النظرة تغيرت تمامًا بعد أن وجدت السوق نفسها مخطئة مرتين خلال عام 2016، مرة في الاستفتاء على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والمرة الأخرى في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وأشار إلى أن التأثير على الاقتصاد العالمي نفسه كان ضعيفًا منذ أن أصبح ترامب رسميًا رئيسًا للولايات المتحدة، حيث شهد الذهب اهتمامًا قويًا بشرائه، ما يشير إلى أن المتداولين يقومون بالتحوط باستخدام أحد الأصول الآمنة التقليدية في حالة حدوث حالة من الغموض الاقتصادي، منوهاً أنه فيما يتعلق بالوعود التي قطعها ترامب على نفسه خلال حملته الانتخابية، فإن غالبية المستثمرين قد أدركوا أنه سيكون من الصعب جدًا تنفيذ هذه الوعود على أرض الواقع، حيث سيكون من الصعب على «ترامب» أن يقوم بتحويل أقواله إلى أفعال بسهولة عندما سيضطر لمحاولة تمرير إصلاحات تشريعية من خلال الكونغرس الأميركي.
وعن احتمالية توجه الولايات المتحدة الأميركية نحو الحمائية، استبعد أحمد، ذلك وقال «سيكون من الصعب على الولايات المتحدة السير في هذا الطريق، وما ينبغي علينا أن نتذكره هو أن أي إصلاحات يريد ترامب أن يفرضها يجب أن يوافق عليها الكونجرس، وذلك ليس بالأمر اليسير إذا أخذنا في الاعتبار ما تعرض له ترامب بعدما طلب سحب مشروع تعديل نظام الرعاية الصحية والذي يطلق عليه اسم أوباما كير بسبب تعذر الحصول على أغلبية في الكونغرس، مؤكداً أن الرئيس الأميركي سيواجه أيضًا مقاومة عند محاولة تمرير الإصلاحات الضريبية التي يريد تطبيقها.
وأوضح أنه على الرغم من أن هذه الإصلاحات الضريبية التي ستخفض الضرائب على الشركات من 35% إلى 15% سيكون لها تأثير كبير على تشجيع الشركات على العودة إلى العمل في الولايات المتحدة، إلا أن هذه الإصلاحات سيكون لها أيضًا نفس القدر من التأثير الكبير على عجز الموازنة الأميركية ومن شأن ذلك أن يؤدي لزيادة ديون الولايات المتحدة.
وبين أنه من المعروف أن الحزب الجمهوري طوال تاريخه يتبني مواقف رافضة لعجز الموازنة، ولذلك فإن هناك شكوك بشدة في أن حزبه سيكون متحمسًا لدعم خطة إصلاح ستؤدي لزيادة عجز الموازنة أكثر وأكثر، منوهاً أن هناك عاملاً مهماً لما يسمى السياسات الحمائية يرتبط بالفعل بكيفية تعامل ترامب مع اقتصادات الأسواق الناشئة مثل الصين، ولكننا قد رأينا بالفعل أنه قد تخلى عن وصف الصين بأنها تتلاعب في العملات، كما لا يوجد أي شيء جديد حول الكيفية التي سيتعامل بها ترامب على أرض الواقع مع الجدار الذي قال إنه سيقيمه على الحدود مع المكسيك.

اقرأ أيضا

وفد صيني يتوجه إلى واشنطن قبيل محادثات رفيعة لإنهاء الحرب التجارية