الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بتعديل الاتحاد الأوربي لنسبة العجز في إسبانيا خلال العام الحالي

رجل يسير أمام متجر للهدايا التذكارية في مدريد (رويترز)

رجل يسير أمام متجر للهدايا التذكارية في مدريد (رويترز)

مدريد (د ب أ) - قال مسؤولون في إسبانيا أمس، إن بلادهم تتوقع أن تقوم المفوضية الأوروبية بتعديل رقمها المستهدف لعجز ميزانية هذا العام من 4,5% إلى حوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت الحكومة أعلنت في الآونة الأخيرة أن إسبانيا فشلت في تحقيق عجز مستهدف يبلغ 6,3% بهامش حتى أكبر مما كان متوقعاً. وأجبرت طريقة جديدة يستخدمها الاتحاد الأوروبي لحساب سداد الضرائب إسبانيا على تعديل العجز إلى 6,98% بعدما أعلنت في السابق أنه يبلغ 6,74%. وتأمل إسبانيا الآن أن تمنحها المفوضية عاماً آخر حتى 2015 من أجل خفض العجز إلى حاجز الاتحاد الأوروبي المحدد بـ 3%. وقال مسؤولون، إن الأرقام المستهدفة الجديدة يمكن تحديدها هذا الشهر.
وأضافت المصادر أن الأرقام المستهدفة ستكون متفقة والركود المستمر في إسبانيا ومع الانكماش المحتمل للاقتصاد بحوالي 1% هذا العام.
وكانت إسبانيا أعلنت الأسبوع الماضي تعديلها نسبة عجز الموازنة لتصل إلى 6,98% من إجمالي الناتج المحلى بدلا من النسبة المتوقعة سابقا وهي 6,74%. وأرجعت مارتا فيرنانديز كوراس وزيرة الدولة المسؤولة عن الموازنة تعديل نسبة عجز الموازنة إلى أسلوب جديد استخدمه مكتب يورستات للإحصاءات لحساب إعادة الضرائب.
وكانت المفوضية الأوروبية قد ألزمت إسبانيا بأن لا تتخطى نسبه عجز الموازنة عن 6,3% عام 2012، ومع ذلك اعترفت المفوضية بأن إسبانيا غير قادرة على تحقيق الأهداف الحالية على الرغم من سياسات التقشف.
وتوقع البنك المركزي الإسباني في تقرير الأسبوع الماضي أن ينكمش اقتصاد البلاد بنسبة 1,5% هذا العام وألا يتعافى قبل العام القادم. وتقول المفوضية الأوروبية والحكومة إنهما تتوقعان أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1,4% و0,5% على التوالي خلال العام الجاري، غير أن الحكومة تعتزم تعديل توقعاتها.
وقال البنك، إن البطالة ستقفز من 26,02% في نهاية العام الماضي إلى 27,1% هذا العام. ويتوقع البنك المركزي أن يبلغ معدل النمو في العام القادم 0,6%، بينما ستنخفض البطالة إلى 26,8%.
وأوضح البنك أن الاقتصاد الإسباني يشهد وضعاً “معقداً” بسبب الحاجة إلى خفض الإنفاق وأزمة ديون منطقة اليورو. لكن ووفقا لتقرير البنك، ستنجح الحكومة بشكل تدريجي في خفض عجز الميزانية من 6,7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012 إلى 6% هذا العام وإلى 5,9% في عام 2014.
وكان البنك المركزي الإسباني قال منتصف الشهر الماضي، إن الدين العام لإسبانيا ارتفع بنسبة 20,1% إلى 884 مليار يورو في عام 2012. ويوازي ذلك 84,1% من الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا، وهو أعلى مستوى منذ بدء العمل بالإحصاءات المقارنة.
وجاء معظم الدين من الحكومة المركزية مع زيادة عوائد السندات المرتفعة وتكلفة إنقاذ البنوك المتعثرة عبء ديونها. كما زادت بشكل سريع ديون الأقاليم الإسبانية الـ 17 التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.
ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن ينكمش الاقتصاد الإسباني بنسبة 1,4% هذا العام. وقفز معدل البطالة ليتجاوز حاجز 26%.
وكانت وكالة ستاندرد آند بورز خفضت تصنيفها الائتماني لمصرف “نيكيا” الذي يقع في قلب الأزمة المصرفية في إسبانيا مؤخرا. كما خفضت الوكالة تصنيف الشركة الأم للبنك وهي “بي إف أيه” بمقدار درجة واحدة إلى “سالب بي”. كان الصندوق وافق على إعادة رسملة البنك بقيمة 15,5 مليار يورو (20,1 مليار دولار) بحلول 31 مارس.
وقالت ستاندرد آند بورز، إن إعادة الرسملة ستترك بنكيا في وضع أضعف عما كان يعتقد في بادئ الأمر. كان البنك أعلن أواخر شباط” فبراير تكبده خسارة قياسية بلغت 19,2 مليار يورو في العام الماضي. وسجل البنك وشركته الأم سويا خسائر بقيمة 21,2 مليار يورو بعدما خصصت المجموعة نحو 27 مليار يورو لتنقية ميزانيتها.

اقرأ أيضا

«أرامكو»: استئناف الإنتاج بالكامل من خريص نهاية سبتمبر