الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 28 جندياً و12 متشدداً باشتباكات جنوب اليمن

جندي يمني يجلس خلف مدفع رشاش في العاصمة صنعاء

جندي يمني يجلس خلف مدفع رشاش في العاصمة صنعاء

قُتل 28 جندياً يمنياً و12 مسلحاً باشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحين من تنظيم “القاعدة”، الذين هاجموا موقعا عسكريا في محافظة لحج، جنوبي اليمن، وذلك غداة تفجير أنبوب الغاز الطبيعي المسال الرئيس في محافظة شبوة، وهو التفجير الذي تبناه التنظيم المتطرف، ردا على مقتل خمسة من مقاتليه في غارة جوية أميركية مساء أمس الأول، على موقع عسكري تابع له في شبوة، جنوب شرق البلاد.
وقالت مصادر محلية في لحج لـ”الاتحاد”، إن مقاتلي تنظيم القاعدة شنوا هجوما مباغتا على ثكنة عسكرية تابعة للجيش اليمني في منطقة “الحرور”، بمديرية “الملاح”، شرقي لحج.
وأكدت المصادر أن الاشتباكات بين المسلحين والقوات الحكومية المرابطة في تلك الثكنة “استمرت قرابة ساعة”، قبل أن يتمكن المتشددون من السيطرة بالكامل عليها ويستولون على آليات عسكرية وأسلحة وذخائر متنوعة تابعة لها.
وتتبع الثكنة العسكرية اللواء 119 مشاة، الذي يخوض إلى جانب أربعة ألوية عسكرية أخرى، معارك عنيفة ضد مقاتلي “القاعدة” في أبين، منذ منتصف يوليو الماضي.
وأعلن مصدر مقرب من تنظيم القاعدة، في رسالة نصية لصحفيين، اطلعت عليها “الاتحاد”، مقتل 30 جنديا في هذا الهجوم، الذي قال إنه حمل اسم “غزوة الكرامة”، مؤكدا أن المسلحين استولوا على دبابتين وثلاث سيارات عسكرية و30 قطعة سلاح كلاشنكوف وذخائر متنوعة.
وأكد مصدر عسكري مطلع في لحج لـ”الاتحاد” استيلاء مسلحي “القاعدة” على الموقع العسكري بالكامل، بعد مواجهات عنيفة خلفت 28 قتيلا في صفوف الجنود.
فيما ذكرت وكالة فرانس برس، نقلا عن مصدر عسكري ومسؤول محلي، أن 12 مسلحا من “القاعدة” قتلوا في هذا الهجوم ،الذي يعد الأعنف منذ الهجوم الدامي على ثكنتين عسكريتين في أبين، في الرابع من مارس الماضي، والذي خلف 185 قتيلا من الجنود.وأكد المصدر العسكري أسر مقاتلي “القاعدة” عدد من الجنود خلال هذا الهجوم.
وأفاد سكان محليون في بلدة “جعار”بأن مسلحين وصلوا إلى البلدة وهم على متن ثلاث سيارات عسكرية، محملة بذخائر متنوعة، استولوا عليها بعد مهاجمة ثكنة عسكرية في منطقة “الحرور”.
وقال مدير عام مديرية “الملاح” منصر الضمبري، لـ”الاتحاد” :” إحصائية ضحايا الجنود غير مؤكدة حتى الآن، هناك أنباء تتحدث عن عشرة قتلى وأخرى تتحدث عن 15 لا يمكن الجزم بذلك لأن المعارك لا تزال مستمرة بين الجيش وعناصر القاعدة”.
وأشار إلى وصول تعزيزات عسكرية من اللواءين 119 مشاه و201 ميكانيكي، ظهر أمس، إلى منطقة “الحرور” لقتال تنظيم القاعدة “الذي يسيطر مقاتلوه بالكامل على الموقع العسكري والهضاب المحيطة به”، مؤكدا قيام مقاتلات حربية يمنية بغارات جوية على الموقع العسكري.وتوقع المسؤول المحلي أن تتمكن قوات الجيش من استعادة الموقع العسكري .
ولاحقا، قال محافظ لحج، أحمد المجيدي، في اتصال هاتفي مع “الاتحاد”، إن المواجهات بين الجيش والقاعدة خلفت، حتى مساء أمس، “خسائر كبيرة في الطرفين”، رافضا الإفصاح عن آخر حصيلة لضحايا الجنود.
وكشف المجيدي عن تشكيل مليشيات مسلحة من أبناء محافظة لحج، خصوصا من أهالي منطقة ردفان، “لقتال تنظيم القاعدة وتأمين حدودها مع محافظة أبين”، التي أعلن التنظيم المتطرف، قبل شهور، إقامة “إمارة إسلامية” فيها.
وجاء هجوم “القاعدة” على الموقع العسكري في “الحرور”، غداة تفجيره أنبوب الغاز الطبيعي المسال الرئيس الذي يربط القطاع 18 بمحطة التسييل في “بلحاف” على البحر الأحمر، جنوبي محافظة شبوة .
وقالت جماعة “أنصار الشريعة” المتشددة والمرتبطة بتنظيم القاعدة، في رسالة نصية وجهت إلى الصحفيين إن “المجاهدين فجروا مساء الجمعة أنبوب الغاز من بلحاف إلى شبوة ردا على الغارتين الجويتين في عزان اللتين يتحمل مسؤوليتهما الأميركيون الصليبيون وعبدهم في صنعاء” الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وأعلنت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، أن عملية الإنتاج في الأنبوب توقفت جراء التفجير، الذي لم يوقع إصابات في الأرواح. وأشارت الشركة في بيان إلى أن الخسارة الناتجة عن توقف الإنتاج في الأنبوب، من المتوقع أن تكون محدودة بحيث تقتصر على أربع شحنات تصديرية، لافتة إلى أن من المقرر توقيف المحطة في الـ15 من أبريل المقبل لتنفيذ أعمال صيانة سنوية للمحطة.
وكان مسلحون، يعتقد أنهم من تنظيم “القاعدة”، هاجموا الليلة قبل الماضية ، القاعدة البحرية في مدينة عدن الساحلية.
وقالت مصادر أمنية في عدن لـ”الاتحاد” إن مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارتين فتحوا نيران أسلحتهم على القاعدة البحرية وإدارة التموين البحري، الواقعتين في مديرية التواهي، وسط المدينة. كما هاجموا مقر المؤتمر الشعبي العام، حزب صالح، القريب من القاعدة البحرية.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات بين المسلحين وحراسة تلك المواقع لم تخلف أي إصابات تذكر.

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا