الاتحاد

عربي ودولي

سليمان يدعو إلى معانقة بين سلاح الجيش والمقاومة

أحيا لبنان أمس الذكرى الثالثة والستين لتأسيس الجيش باحتفال مركزي، شدد خلاله الرئيس ميشال سليمان على ضرورة حل الخلافات بسرعة تحسبا لأي مخاطر طارئة واطلاق عجلة الحكم، وأعلن بدء العد العكسي لاستعادة مزارع شبعا وكفرشوبا المحتلتين بكل الوسائل المتاحة والمشروعة·
وقال سليمان في كلمة خلال عرض عسكري رمزي في المدرسة الحربية في الفياضية ''في ظل الظروف الإقليمية والدولية المحيطة بنا يترتب علينا واجب وطني ان ننهي خلافاتنا بسرعة وان ندعم ركائز البيت الداخلي لنواجه موحدي الصفوف اية مخاطر طارئة''· واضاف ''اليوم تنطلق عجلة الدولة مرتكزة على اكتمال مؤسساتها الدستورية بعد مخاض عسير''·
ورفض سليمان اي تفريط بالانجازات الوطنية التي تحققت وكان آخرها عودة الأسرى اللبنانيين من السجون الاسرائيلية· وتوجه في حديثه عن سلاح المقاومة إلى العسكريين قائلا ''سلاحكم يجب أن يعانق السلاح الموجــــــــه إلى صدر العدو الذي ســـــــــبق أن انهزم على أيديكم وأيدي المقاومة''، داعيا إياهم إلى توجيه هذا السلاح نحو صدر الارهاب المتربص بلبنان وإلى صدر الفتنة التي حذر من اشتعالها''·
وأضاف سليمان ''كأن الأول من أغسطس بات موعدا للشهادة والبطولة للجيش''، مذكرا العسكريين بمثل هذا اليوم في عام 2006 عندما تصدى مع المقاومة والشعب للعدوان الاسرائيلي الغاشم وقدم أكثر من 50 شهيدا، وفي 1 أغسطس 2007 خاض في نهر البارد مواجهات شرسة مع الارهاب لحماية الشعب من الترهيب والاغتيال ولحماية الديمقراطية وحرية التعبير من محاولات خنقهما''·
ودعا رئيس الجمهورية الجيش إلى عدم التردد في قمع المخلين بالأمن مهما كانت انتماءاتهم ومبرراتهم كي لا تعم الفتنة· وقال ''حافظ الجيش على وحدته الوطنية بالعرق والدم، فلا يجوز ان تتعرض هذه الوحدة للاهتزاز، لأن دماءكم امتزجت في عرس الشهادة تحت مظلة الارادة الوطنية الجامعة فكان الجنود بحق صخرة لبنان التي لا تهزم''·
وتوجه الى المتخرجين وقال ''لقد عبرتم بكفاءتكم وتعبكم معمودية المدرسة الحربية، فلا تجعلوا في صفوفكم مكاناً للفساد او للطائفية او سياسة المصالح، فالوطن على ابواب الإصلاح والمصالحة والحوار وتطبيق العدالة، فكونوا انتم القدوة لأنكم ملح النظام وحماة الوطن والشعب''·
وكان سليمان أعلن في الاحتفال الذي شارك به رئيسا البرلمان نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة ووزراء الدفاع والداخلية والمالية وعدد كبير من المدعويين والسفراء والرسميين تسمية الدورتين المتخرجين للمدرسة الحربية لعامي 2007 و2008 بـ ''دورة الإرادة الوطنية الجامعة'' و''دورة الشهيد فرنسوا الحاج'' وتم خلال الحفل تخريج ضباط الدورتين·
ودرجت العادة في لبنان أن يعلن عن تخريج ضباط جدد للقوى المسلحة في أول اغسطس من كل عام· وشاركت مروحيات عسكرية تحـــــمل الأعلام اللبنانية في العرض الذي اختتم باطلاق بالونات بيضاء وحمراء وخضراء، ألوان العلم اللبناني·
هنأ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الجيش في عيده، مؤكدا أن وحدة الجيش تجسد وحدة الوطن والمحافظة على الجيش هي محافظة على استقلال الوطن· وأضاف ''نحن مع الجيش وتقويته ودعمه وتسليحه وزيادة عديده ليبقى لبنان محفوظا''، مطالبا أن تكون المقاومة جيشا احتياطيا للجيش لأن الجيش له نظام ومسلكية وحركة أما المقاومة فهي تنتشر في الجبال والأودية''، داعيا الجيش الى حزم أمره في عدم السماح بالانفلات في امتلاك السلاح·

اقرأ أيضا

القوات الإيرانية تحتجز ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز