صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مساعد البشير: المعارضة «حفرت قبرها بيدها»

الخرطوم (الاتحاد) - اعتقلت قوات الأمن السودانية عدداً من قادة المعارضة، على خلفية توقيعهم “وثيقة الفجر الجديد” التي تؤسس لإسقاط النظام، غداة اتهام مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع قوى المعارضة السياسية والعسكرية الموقعة على الوثيقة، بالخيانة، متعهداً بحسم من وصفهم بـ”العملاء”. وذكرت مصادر صحفية أمس أن جهاز الأمن اعتقل البروفيسور محمد زين العابدين، والدكتور عبدالرحيم عبدالله القياديين بالحركة الاتحادية، كما اعتقل جمال إدريس، وانتصار العقلي القياديين في الحركة الناصرية.
ويرى مراقبون أن الاعتقالات ذات صلة بتوقيع قوى الإجماع على ميثاق “الفجر الجديد” مع الجبهة الثورية يوم 5 يناير الماضي، وتوقعوا تصاعد حملة الاعتقالات مع الوعيد الصادر بـ”منع المعارضة من التنفس” الذي أطلقه أمس الأول نافع، مساعد رئيس الجمهورية، والرجل الثاني في قيادة حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) بزعامة رئيس البلاد عمر البشير. وتنص الوثيقة التي وقعت قبل أيام في العاصمة الأوغندية كمبالا على “إسقاط نظام الرئيس عمر البشير”، وإقامة نظام حكم فيدرالي قائم على الديمقراطية والتعددية وفصل الدين عن الدولة. ووقع الوثيقة مندوبون عن أحزاب معارضة، أبرزها حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي، والمؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، والحزب الشيوعي، وحركة العدل والمساواة وحركتا تحرير السودان.
وقال نافع أمام جمع من قوات الدفاع الشعبي (ميليشا مدنية تساند الجيش)، إن العام الجديد “سيكون عام بدر الكبرى”. وهدد باتخاذ إجراءات رادعة ضد قوى المعارضة، ووصف اتفاق “الفجر الجديد” الذي أبرمه تحالف المعارضة بـ”الفجر الكاذب”، قائلاً إن المعارضة حفرت قبرها بيدها باعتمادها لتلك الوثيقة التي ترفض الشريعة. وتوعد المعارضة بالملاحقة “لأن الصفوف قد تباينت، وقال نعد لهم الحسم بالقوة وما استطعنا من ركاب الخيل، حتى تكون أرض السودان مسجداً طاهراً”. وأضاف “لن نترك لخائن فسحة من التنفس”، معتبراً أن ميثاق المعارضة هو “المرحلة الفاصلة، وستليها رياح التطهير”. وقال إن العام الحالي سيكون عام الحسم للمتمردين وأحزاب المعارضة التي وصفها «بالخائنة». واعتبر تجمع المجاهدين برفع التمام السنوي وتخريج رصفائهم بداية للمعركة الفاصلة ضد المتمردين وأحزاب المعارضة “حتى ولو تخلو عن الوثيقة”. وأضاف :”إن عام 2013 سيكون عام بدر الكبري، وسيخرجون ومعهم الشيطان”. وتعهد مساعد الرئيس بتوفير كل الدعم اللازم للمجاهدين بلا هوادة، بجانب قيادة عمل سياسي قوي لفضح «العملاء الذين آثروا تحالف الغرب والشيطان علي تحالف العبودية لله». وتعهّد نافع بتوفير كل الدعم اللازم للمجاهدين، بجانب قيادة عمل سياسي لفضح العملاء. من جانبه، تعهد المنسق العام للدفاع الشعبي، عبد الله الجيلي محمد الجاك، على “عدم السماح لأي عميل وطابور خامس بالوجود في الخرطوم، وهو يتفق مع العدو حتى لانطعن المجاهدين من الخلف”.
ومن جهته، أبدى رئيس قطاع التنظيم بالحزب الحاكم حامد صديق في وجود بنود سرية في اتفاقية (الفجر الجديد). وقال للصحفيين إن المعارضة لن تتجرأ على إعلانها في الداخل لأنها ستدخلها في مواجهة مع الشعب.
وأضاف “أن الاتفاق ينص على فصل الدين عن الدولة صراحة، وعلى المعارضة أن تنزل من برج العمالة، وأن تكف عن الارتماء في حضن الحركات المسلحة”. وسخر صديق من حديث قادة المعارضة عن أن الوقت غير مهيأ لمناقشة قضية الدستور الذين دعاهم للمشاركة فيه الرئيس عمر البشير. وقال هم يتحدثون ويجمعون ويعلنون مواقفهم ولا أحد يمنعهم فأي تهيئة يريدونها إلا إن كانوا يطالبون بالمشاركة في الحكومة، ونحن فوضنا من قبل الشعب. واتهم صديق الحزب الشيوعي بقيادة التحالف بطريقة سرية وتسخيره لخدمة أجندته، وأشار إلى أن 9 من أصل الـ14 التي تكوِّن التحالف ذات مرجعية تتبع للشيوعي.