الاتحاد

الرياضي

سأعود للسباقات لانتزاع لقب بطولة التحدي للقدرة

رياضة القدرة على مستوى السيدات شهدت تطورا كبيراً في الفترة الأخيرة

رياضة القدرة على مستوى السيدات شهدت تطورا كبيراً في الفترة الأخيرة

تحتل سمو الشيخة الفارسة اليازية بنت سلطان بن خليفة آل نهيان مكانة متميزة في قلوب الفارسات المنتميات إلى هذه الرياضة النبيلة، ليس فقط لكونها فارسة من ذهب صاحبة إنجازات وانتصارات تضعها في الصف الأول، ولكن لأنها أيضا مهمومة باللعبة، ومهمومة بمستقبل رياضة القدرة على وجه الخصوص، فهي التي أسست رياضة القدرة بقرية الأصايل وساندتها حتى أصبحت حقيقة وواقعا ملموسا، وجاء انضمامها للجنة المنظمة لسباق سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان للتحدي ليبرهن على أن الأمر عندها أكبر من مجرد المشاركة ·· إنها أيضا تخطط، وتساهم في قيادة اللعبة إلى آفاق أرحب ، ومن أجل السباق وخروجه في أفضل صورة وتأكيد هويته كان قرارها الصعب بالاعتذار عن عدم المشاركة في الجولة الأولى من السباق لإيمانها أن هناك مهمة أكبر، وهي تأكيد هوية السباق والإشراف على كل تفاصيله بنفسها، في صورة من الإيثار ونكران الذات قابلها كل رواد الأصايل من فارسات ومنظمين بالعرفان والتقدير، وبعد أن اطمأنت على أن السباق عرف طريقه للنجاح عادت لصهوة جوادها من جديد لتستعد للجولتين الثانية والثالثة، وهدفها البطولة ومنصة التتويج التي دانت لها في بطولة العام الماضي·
سمو الشيخة اليازية خصت ''الاتحاد الرياضي'' بحوار يكشف الكثير من ملامح المستقبل·
في البداية أكدت سمو الشيخة الفارسة اليازية بنت سلطان بن خليفة آل نهيان أن سباقات الأصايل شهدت تغييرات كثيرة تمثل نقلة نوعية على كافة المستويات بجهود المنظمين وبدعم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان الذي لولا دعمه ومساندته ما تحقق شيء مما تحقق، وبمساندة الرعاة الكبار الذين يقفون مع قرية الأصايل في مهمتها فأصبحوا شركاء في النجاح الذي يتحقق·
أضافت: سباق التحدي كان الأول من نوعه في الأصايل، خاصة وأنه كان من ثلاث جولات لمسافة 100 كيلومتراً، كما شهد مشاركة فارسات كبيرات سواء من المواطنات أو الأجنبيات، وكان السباق بمثابة فرصة حقيقية لفارساتنا لزيادة خبراتهن لأن هذه الخبرة هي السبيل إلى تطوير الأداء والارتقاء بالمستوى وتحقيق الطموحات التي نرجوها ونتطلع إليها، مشيرة إلى أن اللجنة المنظمة منذ بدأت الترتيب للسباق وحلم الجميع أن يروه حقيقة تكبر مع الوقت وتثبت أقدامها، وأن يكون ميدانا لزيادة خبرة فارسات الإمارات، والحمد لله تحققت الأهداف ،وبدأ السباق قويا وسيستمر إن شاء الله بنفس المستوى ليمثل إضافة كبيرة لرياضة القدرة الإماراتية·
وحول السبب في عدم مشاركتها في الجولة الأولى من السباق أكدت سموها أنها كانت في خيار صعب، فهي كفارسة وكحاملة للقب كانت تريد المشاركة، ولكن كانت هناك ترتيبات وأمور تنظيمية كثيرة مسندة إليها بحكم وجودها في اللجنة المنظمة، كان عليها أن ترى الصورة كاملة ·· كيف تطورت القرية، وماهي السلبيات لتلافيها، وماهي الإيجابيات لتعزيزها، وهو أمر لم يكن ممكنا لو أنها ركضت في السباق فاختارت أن تتفرغ للأمور التنظيمية في الجولة الأولى من أجل نجاح السباق·
وأشارت إلى أنها وبعد أن اطمأنت على نجاح الجولة الأولى وأن كل الترتيبات أصبحت معروفة ومستقرة تجهز خيولها حاليا للركض في الجولتين الثانية والثالثة، وهدفها البطولة التي تحمل لقبها، منوهة إلى أن الاستفادة كانت عامة في الجولة الأولى سواء للفارسات أو للمنظمين·
وعن تصدر الفارسات الإماراتيات للسباق في جولته الأولى أعربت سموها عن سعادتها بذلك، وقالت: إنه بتوفيق الله بالرغم من وجود فارسات عالميات سواء من فرنسا أو ألمانيا واستراليا وأوكرانيا وكندا والأرجنتين وإسبانيا والأوروجواي، مشيرة إلى أن ذلك يعد مؤشرا بأن فارسات الإمارات قادرات أيضا على المنافسة عالميا، وأن هذا هو الهدف في المستقبل إن شاء الله، وهو أن نشارك في سباقات عالمية وأيضا نستضيف بطولات عالمية وبطلات صاحبات غنجازات دولية باربرا، وستيف تيتر، والعديد من الأسماء الكبيرة في هذا الصدد·· نحن نريد التطور، ومعه نريد أيضا أن يكون لهذا التطور مردود وأن نتجاوز حدود الأصايل إلى العالم·
وقالت سمو الشيخة اليازية بنت سلطان بن خليفة آل نهيان: قرية الأصايل للقدرة مقبلة بالفعل على عصر جديد إن شاء الله بعد التطوير الذي شهدته على مختلف الأصعدة، مشيرة إلى أنه منذ تم تشكيل اللجنة التي تضمها مع سمو الشيخة حصة بنت سلطان بن خليفة والفارسة شمس عوض العتيبة، وبتشجيع من الوالد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة رئيس الاتحاد والعمل يتواصل لتصبح قرية الأصايل ميدانا للنجاحات لرياضة القدرة للفارسات، وأن الفارسات المنتميات إلى اللعبة لديهن فكرة وافية عن كيفية تطوير هذه الرياضة·
وقالت: الحمد لله عدد المشاركات هذا العام هو تقريبا ضعف من شاركن العام الماضي، والتقارير الواردة من اتحاد الفروسية تشير إلى تنامي المشاركة النسائية، وهو ما كان يحتاج منا إلى مواكبة هذا التطور، وما شاهدناه مجرد بداية وإن شاء الله هناك المزيد، ونتطلع بشغف إلى اليوم الذي نرى فيه فريقا إماراتيا لقدرة السيدات يمثلنا خارجيا، وأيضا مفاجآت الأصايل لن تتوقف وسيكون دائما لدينا جديد·
وحول دعم سموالشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان أكدت أن كل ما فعلوه في الأصايل وما حققوه من نجاحات وتطور وما يتطلعون إليه ماكان ليحدث لولا دعم سموه والذي أعطى الفرصة لسيدات الفروسية ليحققن إنجازات هن أيضا، ووفر لهن كل مايحتجن إليه، مشيرة إلى أن السباق كان قد بدأ بمسافة 80 كيلومتراً، وهذا العام زادت المسافة إلى 100 كيلو، وإن شاء الله العام القادم سيكون 120 كيلو·
وحول انطباعاتها عما حققته الرياضة النسائية الإماراتية عامة قالت سمو الشيخة اليازية بنت سلطان بن خليفة آل نهيان: هي تتطور عاما بعد عام وتشهد الجديد بفضل دعم ومساندة المسؤولين، والفرصة متاحة أمام المزيد من التطور بفضل الرؤى الجديدة والعصرية التي أطلقت العنان لكل الطاقات للإبداع والتفوق، وهي رؤى امتدت لشتى مناحي الحياة الإماراتية، وأكدت أن نماذج التفوق في مضمار الرياضة النسائية كثيرة، وأبرز هذه النماذج سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد التي حققت الكثير في لعبة الكاراتيه ووصلت لمستويات عالمية، والشيخة لطيفة بنت مكتوم آل مكتوم على صعيد قفز الحواجز ويكفي تأهلها للأولمبياد، وهناك فرق في السلة وفي كرة القدم وألعاب أخرى على مستوى البنات، وتابعنا بكل سعادة إنجازاتهن في الدورة العربية خاصة بطلات الإرادة من متحدي الإعاقة، وكل هذه مؤشرات على أن الرياضة النسائية في تطور وأنها مقبلة على الكثير من الإنجازات·
وأخيرا وحول طموحها الخاص في الفترة القادمة أكدت سموها أن طموحها من طموح اللعبة ، وهو أن تتطور رياضة القدرة أكثر وأكثر بالنسبة للسيدات وأن يأتي الوقت الذي تشارك فيه فارساتنا في سباقات عالمية وأوروبية وألا يتوقف الأمر عند حدود المشاركة في سباقات الأصايل، خاصة أن هناك فارسات واعدات يتطورن دائما، وهناك أيضا جهد ملموس من القائمين على رياضة الفروسية يساهم في الحفاظ على هذه الرياضة النبيلة وقيادتها من نجاح إلى نجاح·

اقرأ أيضا