الاتحاد

الاقتصادي

اتحاد المصارف العربية يتوقع نمو أرباح البنوك الإماراتية 15% في 2013

موظف ينجز معاملة مالية بأحد البنوك في أبوظبي (الاتحاد)

موظف ينجز معاملة مالية بأحد البنوك في أبوظبي (الاتحاد)

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - تنمو أرباح البنوك الإماراتية خلال العام 2013 بنسبة تصل إلى 15%، بحسب توقعات عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية، الذي أكد استفادة القطاع المصرفي في الدولة من استدامة نمو الاقتصاد الوطني.
وتوقّع خلال لقاء صحفي في دبي أمس نزوح نحو 25 مليار دولار من الودائع الجديدة من أوروبا إلى منطقة الخليج، خصوصاً الإمارات في ظل تردي الأزمة التي تمّر بها البنوك القبرصية والتي توقّع أن تمتد إلى بعض الدول الأوروبية الأخرى، خصوصاً إسبانيا والبرتغال.
ونمت أرباح البنوك الإماراتية بنسبة 9% خلال العام الماضي، لتصل إلى نحو 20,18 مليار درهم مقابل 18,35 مليار درهم خلال العام 2011، بحسب دراسة مجموعة ذا بوسطن كونسلتينج جروب للاستشارات نشرتها الشهر الماضي.
وبينت الدراسة أن عائدات البنوك في الإمارات ارتفعت بنسبة 5% لتصل إلى نحو 47,7 مليار درهم خلال العام الماضي مقابل 45,5 مليار درهم خلال العام 2011.
وأكد عدنان يوسف، الذي يشغل كذلك منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، أن تحوّل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي هو حماية للمال العربي الخليجي لأنها ستوجد آليات لاستثمار السيولة المتوفرة في المنطقة وتوظيفها في مشاريع تخدم المنطقة تحديداً، وتضع حجر الأساس للعديد من الآليات الجاذبة للاستثمار.
وأوضح أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله للاقتصاد الإسلامي ستوجد آليات لتوظيف السيولة المتوفرة في المنطقة في مشاريع تنموية تخدم المنطقة تحديداً، وهذا سيفيد المنطقة ككل.
وأكد أن دبي سبقت العالم في الاستفادة من أدوات الاقتصاد الإسلامي عندما قامت بتأسيس أول بنك إسلامي في العالم والذي كان لبنة صناعة الصيرفة الإسلامية.
وقال إن دبي اختارت التوقيت الأمثل لتضمين أسس الاقتصاد الإسلامي بشكل أشمل ضمن القطاعات الرئيسية التي يتشكل منها اقتصاد الإمارة، مؤكدا أن دبي تمتلك من المقومات ما يؤهلها لأن تصبح سوق رئيسي للاقتصاد الإسلامي خاصة فيما يتعلق بالتمويل والصكوك الإسلامية التي ستكون أحد المصادر الرئيسية للتمويل المشروعات التوسعية والمستقبلية الطموحة لدبي.
وأضاف أن هذه المبادرة التي وصفها بـ«الممتازة» تأتي في وقت قطعت فيه الصيرفة الإسلامية شوطاً كبيرا في تنويع منتجاتها وأن تصبح احد الأدوات الرئيسية في التمويل عبر الصكوك، مما حفز البنوك المركزية لأن تهتم بهذه الصناعة وان تعمل على تطويرها من خلال سن تشريعات وقوانين منظمة لها.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أعلن في يناير الماضي، دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، تدعم منتجاته بشتى القطاعات، وتؤمن إطاره الاستثماري، ضمن معايير متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وحول الأزمة الاقتصادية في قبرص، قال يوسف «هناك خوف من جانب المودعين خصوصاً في البنوك الصغيرة والمتوسطة في قبرص وغيرها ومن الدول الأوروبية في ظل القيود التي تفرضها البنوك على سحب الودائع بسبب نقص السيولة، علاوة على أن البنوك الكبيرة هناك قد ترفض تلك الودائع بسبب تكلفتها».
وأعرب عن أعتقاده في أن المستثمرين بدأوا في إدراك أن دول الشرق والخليج تحديداً هي أكثر أمناً، متوقعا نزوح قسم كبير من تلك الودائع إلى البنوك في دول الخليج، خصوصاً البنوك الإماراتية والتي أصبحت أكثر أمانا عن مثيلاتها الغربية.
وأوضح يوسف أن البيئة التشريعية والقانونية التي تتمتع بها الإمارات ودول أخرى في المنطقة، بالإضافة إلى حرية انتقال رؤوس الأموال والإعفاء الضريبي تجعلها الخيار الأمثل للمودعين الأوروبيين.
وأضاف: «حتى في ذروة الأزمة المالية الأخيرة منذ ثلاث سنوات، لم نسمع عن بنك في دبي أو الإمارات يقول إنه لن يسدد ودائع المستثمرين، بل إن سحب الودائع آنذاك تم لسد مشاكل السيولة في أوروبا».
ونوه بأن اتحاد المصارف العربية يعتزم تفعيل فرعه الإقليمي الذي تم افتتاحه العام الماضي في أبوظبي، خصوصاً مع ازدياد أهمية مساهمة المصارف الإماراتية وارتفاع عدد أعضائها في الاتحاد إلى 20 كان آخرها عضوية الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي، ليصل مجموع البنوك العربية الأعضاء في الاتحاد حالياً إلى 420 بنكاً.
التمويل العقاري
وأضاف يوسف أن الاتحاد لم يتدخل في قضية تحديد سقف التمويل العقاري التي أثارت جدلاً في السوق الإماراتية، مشيراً إلى أن البنوك المركزية لا تنظر للسوق من ناحية تجارية فقط وإنما من نواح السيولة المتوفرة في البنوك ومديونياتها.
وأضاف: «البنوك المركزية بشكل عام تفضّل أن يكون النمو سليماً وليس متسارعاً لأن التجارب تشير إلى أن النمو السريع قد يخلق مشاكل أخرى، مثل الفقاعة التي حدثت في السوق العقاري الأميركية عقب أربع سنوات من النمو المتسارع في السوق هناك، لافتاً أن التأثيرات السلبية في الأسواق العقارية لا تبرز للسطح إلا بعد مضي بضعة سنوات.
البنوك العربية
وتوقّع عدنان يوسف أن تلامس صافي أرباح البنوك العربية هذا العام 40 مليار دولار، لافتاً إلى أن حوالي 80% من البنوك العربية تتمتع بملاءة جيدة لرأس المال وسيولة متوافقة حسب متطلبات اتفاقية بازل 3 التي بدأ تطبيقها في عدد من الدول العربية بما فيها الإمارات والبحرين بداية العام الحالي، وأن البنوك الخليجية مسؤولة عن حوالي 40% من تلك الأرباح، موضحاً أن حوالي ثلث إلى 40% من حجم أصول البنوك العربية التي تصل إلى 3 تريليونات دولار موجودة في منطقة الخليج.

اقرأ أيضا

تقنية 5G.. مميزات جديدة تفوق البشر