الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تحذر من حرب أهلية وعنصرية في سوريا

عواصم (وكالات) - حذر رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوجان امس من نشوب حرب أهلية وحرب ديانات في سوريا، وقال في مؤتمر صحافي امس “إن تطورات الوضع هناك تدفع في اتجاه حرب أهلية، حرب عنصرية، وحرب ديانات ومجموعات، ولا بد لهذا أن يتوقف”. وأضاف “على تركيا أن تؤدي دورا..إن اندلاع حرب اهلية سيجعلنا في وضع صعب ويضعنا تحت تهديد”.
وطالب اردوجان مرارا بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد، وقال “إن لسوريا حكومة تقتل مواطنيها..لا يمكن لاحد أن يوافق على الانظمة الديكتاتورية”، واضاف أن بلاده باشرت تطبيق العقوبات على سوريا وسيتم تشديدها بحسب تطور الوضع.
ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو امس المعارضة السورية الى مواصلة تحركاتها ضد نظام الرئيس بشار الاسد بالسبل السلمية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية “المعارضة السورية تطالب بالديموقراطية، وقلنا لهم خلال لقاء عقد الأحد مع وفد من المجلس الوطني السوري برئاسة برهان غليون انه ينبغي القيام بذلك بالسبل السلمية”.
وقال مصدر في المعارضة السورية إن زعماء المجلس الوطني المجتمعين في اسطنبول انتخبوا غليون اليوم من جديد رئيسا للمجلس، وأضاف “مددت فترة الأشهر الثلاثة التي تولي فيها غليون المنصب لشهر آخر ريثما يتم التوصل إلى آلية أفضل لانتخاب رئيس المجلس”.
إلى ذلك أعلنت فرنسا أمس أنها لا تزال تدعم مهمة المراقبين العرب في سوريا، وتدعو إلى تعزيزها بشكل كبير. وقال معاون المتحدث باسم وزارة الخارجية رومان نادال خلال مؤتمر صحافي “بشأن شروط تطبيق مهمة المراقبين وصدقيتها لا تزال فرنسا تدعم مبادرة الجامعة العربية”.
ولم يجب المتحدث على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا تعتبر أن مهمة المراقبين قد توضحت بعد مناقشة اللجنة الوزارية العربية أول تقاريرها كما طلب الأسبوع الماضي وزير الخارجية الان جوبيه. وقال نادال “من الواضح ان هذه المهمة يجب ان تعزز بشكل كبير في عديدها وقدرتها على اجراء تقييم كامل وفي أي مكان لحقيقة تطبيق النقاط الأربع في خطة الجامعة العربية، من دون أن يعيقها النظام أو يحاول التستر على الوضع على الأرض”. وأضاف “ستتخذ الجامعة قرارها النهائي في 19 يناير، وفي هذا الخصوص ستكون الأيام الـ10 المقبلة حاسمة”.
من جهته، دعا بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر امس الى بدء حوار مثمر بين الأطراف السياسية في سوريا يشجعه حضور مراقبين مستقلين. وجدد في كلمته التقليدية أمام 160 دبلوماسيا بينهم 115 رئيس بعثة معتمدة ايضا الدعوة التي وجهها في عيد الميلاد من اجل وقف سريع لإراقة الدماء في سوريا، وقال “ادعو المجتمع الدولي الى الحوار مع اطراف العملية الجارية ضمن مبدأ احترام الشعوب، وإدراكا بأن بناء مجتمعات مستقرة ومتصالحة رافضة لأي تمييز جائر خصوصا إذا كان ذا طابع ديني يشكل أفقا أوسع وأبعد من استحقاقات انتخابية”.
وأضاف “اشعر بقلق كبير على شعوب بلدان تستمر فيها التوترات واعمال العنف”، دون ان يذكر اسماء بلدان أخرى غير سوريا. ولفت الى أنه من الصعب حاليا وضع حصيلة نهائية للأحداث الاخيرة وفهم نتائجها كليا على التوازنات في المنطقة، وان التفاؤل الاولي حل محله اعتراف بصعوبات مرحلة الانتقال والتغيير”. وتابع “ان احترام الفرد يجب ان يكون في صلب المؤسسات والقوانين، ويجب أن يؤدي إلى وقف كل اعمال العنف وتفادي خطر أن يتحول الاهتمام الناجم عن مطالب المواطنين والتضامن الاجتماعي الضروري الى مجرد أدوات للاحتفاظ بالحكم أو الوصول اليه”.

اقرأ أيضا

رغم رفض الدنمارك.. ترامب لا يزال مهتماً بشراء جرينلاند