الاتحاد

الإمارات

ثلث مراجعي عيادة الأعصاب في «القاسمي» مصابون بالتصلب اللويحي

أحمد مرسي (الشارقة) - أكدت الدكتورة تيسيـر زين العابدين استشاري الأمراض العصبيـة في مستشفى القاسمي أن ثلث المـرضى المترددين على عيادة الأعصاب، هم من مرضى التصلب اللويحي، وهو مرض يعـتبر شائعاً في منــطقة الخليج وفي بلاد الشـام، ويصيب من هم في ريـعـان الشباب.
ولفتت إلى أن مرض التصلب المتعدد (اللويحي)، مرض مزمن يصيب الجهاز المركزي عندما يحدث تلف في أماكن متفرقة فيه، ما يسبب تضاؤل القوة في الذراعين والساقين والخدر أو الشعور بوخز خفيف في الأطراف وعدم الحفاظ على التوازن وصعوبة التركيز وعدم وضوح الرؤية وغيرها من الأعراض الأخرى التي تصيب الحالات.
وقالت زين العابدين، خلال تنظيم يوم تعريفي للمرض حضره عدد من الحالات وبعض الأسر نهاية الأسبوع الماضي، إن هناك قرابة 50 حالة ممن يعانون من مشكلات في الأعصاب ويراجعون المستشفى ثلثهم تقريباً مرضى تصلب تعددي وأن غالبيتهم من الفئة العمرية بين 20 و40 سنة، وترتفع الإصابة لدى النساء أكثر منها لدى الرجال وبنسبة اثنين إلى واحد.
وذكرت أن هذه الحالات تزايدت خلال السنوات الماضية وأن أسباب المرض غير معروفة أو محددة، لكن السبب الأرجح يتعلق بعوامل بيئية غير معروفة وأن لعامل الوراثة دوراً كبيراً في وجوده كما أن تشخيص المرض ومتابعة الحالات أمر يتطلب زيارة المريض بصورة مستمرة بصفة مستمرة.
ولفتت الدكتورة تيسير إلى أن الحالات عندما تتعرض لنوبات المرض يتطلب تواجدها بصورة سريعة في المستشفى ومتابعتها من قبل مختص، وذلك لإعطائها جرعة الكورتيزون المقررة ويظل الشخص في المستشفى من ثلاثة إلى خمسة أيام حتى تستقر حالته.
وتابعت أن هناك اهتماماً كبيراً من قبل الدولة في تقديم العلاج اللازم لتلك الحالات ومتابعة كل ما هو جديد ومتطور في الأدوية وخاصة أنها تعتبر مكلفة وعالية الثمن، كما أن الطبيب المعالج يسعى قدر الإمكان من التقليل من عدد النوبات التي قد تصيب الحالة مستقبلاً والتي تجنبهم حدوث إعاقة.
وأكدت أن المرض لا يمنع المصابين به من الحياة بشكل طبيعي، ويمكن للمرأة أن تحمل وتنجب أطفالاً وتعيش بشكل طبيعي، لكن من خلال المتابعة مع الطبيب، كما أن مسألة توعية أسر وأهالي المرضى بالتعامل معهم أمر في غاية الأهمية، وهو ما تهدف الورشة لتأكيده.
يذكر أن هناك جمعية لأصدقاء مرضى التصلب اللويحي المتعدد في الدولة والشيخ محمد بن خليفة بن سلطان آل نهيان الرئيس الفخري للجمعية وأنشئت في يونيو 2007 وأن مقرها في مدينة العين. وتهدف إلى تحسين نوعية حياة المرضى وعائلاتهم من خلال التثقيف الصحي وتعريف المجتمع المحلي بالمرض وأعراضه وزرع الأمل والتفاؤل في نفوس المرضى.
كما وأنها كانت تضم العام الماضي أكثر من 130 شخصاً ما بين مريض وأفراد أسرته وأطباء وممرضين وأفراد مجتمع مهتمين وحريصين على تقديم الدعم المادي والمعنوي للمرضى وأن الإحصاءات العالمية تؤكد أنه المرض يصيب بين 60 إلى 80 شخصاً من كل مائة ألف من السكان وتبلغ تكلفة العلاج شهرياً للمريض الواحد نحو 1200 دولار.

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة