الاتحاد

عربي ودولي

قمة كارديف.. هجوم كثيف ودفاع عنيف

راموس في مهمة مزدوجة لإيقاف خطورة هيجواين والتسجيل كما اعتاد في النهائيات (أرشيفية)

راموس في مهمة مزدوجة لإيقاف خطورة هيجواين والتسجيل كما اعتاد في النهائيات (أرشيفية)

عمرو عبيد (القاهرة)

يدخل ريال مدريد نهائي كارديف للدفاع عن لقبه باحثاً عن التتويج الثاني على التوالي، الذي سيكون تاريخياً لأول مرة بالنظام الحديث للبطولة ويتمتع الميرينجي هذا الموسم بقوة هجومية هائلة مكنته من التهديف بغزارة في كل البطولات التي شارك بها، مسجلاً 166 هدفاً في 58 مباراة بمعدل 2.86 هدف في كل مباراة، ولم تتوقف ماكينة الأهداف الملكية عن الدوران في أي مباراة أو بطولة لعب فيها خلال الموسم الحالي، ولهذا يتصدر حامل اللقب الأوروبي قائمة الفرق الأغزر تهديفاً في النسخة الجارية من دوري الأبطال برصيد 32 هدفاً.

على الجانب الآخر يسعى يوفنتوس لاستكمال مهمته الثأرية بعدما أقصى برشلونة الذي حرمه من الفوز باللقب عام 2015، ويبحث عن رد الدين قديم منذ 20 عاماً للريال الذي تغلب عليه في نهائي نسخة 1997/&rlm&rlm 1998، من أجل حلم الثلاثية التاريخية، وأجاد البيانكونيري هذا الموسم اللعب بشكل متوازن للغاية بين الدفاع والهجوم، إذ يمتلك نسبة نجاح في الخروج بشباك نظيفة بلغت 50% في كل البطولات التي خاضها، كما حافظ في دوري الأبطال على نظافة شباكه بنسبة 75% من مبارياته، فلم يسكن مرماه سوى 3 أهداف في 12 مواجهة، وفي الوقت ذاته أحرز هجوم اليوفي 111 هدفاً في 56 مباراة بمعدل جيد بلغ هدفين في كل مباراة.

وتظهر الإحصائيات العامة قوة الشخصية التي يتمتع بها الغريمين، حيث حقق اليوفي الانتصار في 75% من مباريات الموسم، مقابل 72.4% للريال، ولم يتعرض العملاق الإسباني للخسارة إلا في 8.6% من مواجهاته الأخيرة، مقابل 12.5% لزعيم الكاتيناتشو، وهز الميرينجي شباك منافسيه في كل المباريات بنسبة 100% مقابل 94.6% للبيانكونيري، وتبقى صلابة دفاع اليوفي وبراعة حارس مرماه الذين استقبلا 38 هدفاً طوال الموسم بمعدل 0.6 هدفا /&rlm&rlm مباراة نقطة قوة إضافية، في حين شهدت 80% من مباريات «الملكي» استقباله للأهداف بإجمالي 69 هدفاً ومعدل 1.2 /&rlm&rlm مباراة !

الريال هو أغزر فرق دوري الأبطال تسديداً على المرمى بمجموع 226 محاولة، ومعدل 19 تصويبة تقريباً /&rlm&rlm مباراة، بفارق كبير عن اليوفي الذي يتواجد في المركز الثالث بإجمالي 169 تسديدة ومعدل 14 محاولة لكل مباراة، وصنع العملاق الإسباني 171 فرصة للتهديف في النسخة الحالية من «الأبطال» مقابل 135 فرصة للبطل الإيطالي، ويمتلك الفريقان كتيبة رائعة من اللاعبين الذين ساهموا في تسجيل وصناعة الأهداف، بشكل يظهر النزعة الهجومية لديهما حتى لو اختلف تطبيق طرق اللعب، حيث شارك 21 لاعباً في صفوف «المدريدي» في إحراز وصناعة الأهداف، مقابل 19 لاعبا لدى «ملك الاسكوديتو».

وتشير الإحصائيات إلى إجادة الميرينجي تسجيل الأهداف في الربع ساعة الأخير، وما تلى الدقيقة 90، إذ هز الشباك بربع أهدافه في تلك الفترات القاتلة، وتعتبر بداية الشوط الثاني الأقل تهديفاً للفريق في تشابه واضح مع البيانكونيري، الذي سجل عدداً ضئيلاً جداً من الأهداف في تلك الفترة، في حين كانت ذروة تألقه التهديفي بين الدقيقتين61 و 75 وأحرز خلالها ربع أهدافه، وهو ما يعني أن الشوط الثاني في نهائي كارديف قد يشهد ملحمة تهديفية غير مسبوقة، إذا استمر الفريقان بنفس الأداء والتكتيك !

وتظهر كتيبة زيدان تنوعاً هجومياً لافتاً، حيث يبرز الجناح الأيمن مساهما في تسجيل 35.8% من جملة الأهداف، في حين يتفوق قلب هجوم البيانكونيري بشكل واضح بنسبة 45% من الأهداف.

أهداف الفريقين طوال الموسم تكشف عن تقارب بينهما، خصوصاً في الأهداف المسجلة عبر التوغل والاختراق لمنطقة جزاء، إذ أحرز الريال 89.6% من أهدافه من داخلها مقابل 83.6% لليوفي، في حين سجل الفريق الإسباني 10.4% من الأهداف بتسديدات بعيدة المدى من خارج المنطقة، ويقابلها نحو 16.4% لدى الزعيم الإيطالي، ويمتلك الريال نقطة قوة كبيرة تتعلق باستغلال ألعاب الهواء وإحراز الأهداف الرأسية التي مثلت أكثر من ربع أهدافه هذا الموسم مقابل 17% لدى اليوفي.

ويعد اليوفي صاحب أفضل وأقوى خطوط الدفاع الأوروبية في الفترة الأخيرة، حيث لم يستقبل مرماه سوى 15% من الأهداف خلال الأوقات القاتلة من المباريات، وهو ما يعني سهولة صموده أمام قوة الريال، لكن مرماه تعرض لـ 22% بالشوط الثاني، وفي المقابل تلقى المرمى الملكي أكبر قدر من الأهداف خلال الفترة بين الدقيقتين 61 و 75 بنسبة 22% أيضاً، وهو ما يعني ضرورة توخي الحذر أمام واحدة من أفضل فترات اليوفي التهديفية بالإضافة إلى أن 19% من الأهداف المستقبلة كانت في بداية الشوط الثاني ونهايته أيضا!

اقرأ أيضا

نتنياهو يهدد ببناء 840 وحدة استيطانية