الاتحاد

الاقتصادي

صندوق «جلف كابيتال» يتلقى 150 طلباً لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة

الصلح (يمين) وافتاب يوقعان الاتفاقية (تصوير جاك جبور)

الصلح (يمين) وافتاب يوقعان الاتفاقية (تصوير جاك جبور)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - تلقى صندوق جلف كابيتال المخصص لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط نحو 150 طلباً من شركات صغيرة ومتوسطة في المنطقة للحصول على تمويلات.
وأعلنت شركة جلف كابيتال المتخصصة في نشاط الملكية الخاصة أمس خلال مؤتمر صحفي بمقرها بأبوظبي، عن تلقيها استثماراً رئيسياً بقيمة 73,5 مليون درهم (20 مليون دولار) من مؤسسة التمويل الدولية الذراع الاستثماري للبنك الدولي ليرتفع بذلك حجم الأموال التي جمعها الصندوق إلى 800 مليون درهم (215 مليون دولار).
وقال الدكتور كريم الصلح الرئيس التنفيذي لشركة جلف كابيتال عقب توقيعه الاتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية، إن الصندوق الذي دشنته الشركة أواخر عام 2011 قدم تمويلات بقيمة 220 مليون درهم (60 مليون دولار) لثلاث شركات في منطقة الشرق الأوسط، شركة واحدة في الإمارات وشركتان في تركيا لكنه لم يفصح عن ماهية هذه الشركات وحجم التمويل الممنوح لكل شركة.
وأضاف أن الصندوق الذي تستثمر فيه محافظ سيادية وشركات تأمين وشركات عائلية خليجية ومؤسسات كبرى في المنطقة، يستهدف تقديم تمويلات لشركات يتراوح عددها بين 10 إلى 12 شركة خلال مدة استثماره التي تبلغ 5 سنوات.
وأوضح أن الصندوق يقدم تمويلاً يتراوح بين 15 إلى 25 مليون دولار للشركة الواحدة، وحدد شروطاً للتمويل منها أن تكون الشركة تعمل في قطاعات واعدة، خصوصاً القطاعات الخدمية مثل التعليم والصحة والكهرباء والمياه، وأن يتراوح عدد موظفيها بين 5 إلى 250 موظفاً وتبلغ مبيعاتها 5 ملايين دولار على الأقل.
وقدر الصلح عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط بنحو 15 مليون شركة، تحتاج إلى تمويلات تتراوح بين 300 إلى 350 مليون دولار، في وقت تراجع فيه حجم التمويل المصرفي لهذه النوعية من الشركات من 110 مليارات دولار عام 2007 إلى 39 مليار دولار العام الماضي بانخفاض نسبته 64,5%.
وأوضح أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الخليج حصلت على 2% فقط من إجمالي التمويل المصرفي خلال العام الماضي، مقارنة مع 6% في إفريقيا و8% في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى الدور الذي تلعبه الشركات الصغيرة والمتوسطة في تنمية اقتصادات المنطقة، موضحاً أن الدراسات التي أجرتها جلف كابيتال أظهرت أن هذه النوعية من الشركات تنمو بشكل سريع وبحاجة ماسة إلى التمويل لمواجهة نموها المتسارع، كما أنها توفر اكثر من نصف الوظائف في المنطقة.
وبحسب جلف كابيتال يسهم صندوق «جلف كابيتال لفرص الائتمان» المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة في النمو الاقتصادي المستدام من خلال تقديم قروض للشركات في قطاعات متنوعة، في مقدمتها قطاعات البنى التحتية والرعاية الصحية والتعليم والتصنيع.
وبين الصلح أن الصندوق يوفر التمويل لصفقات التملك التي تجريها شركات الملكية الخاصة في المنطقة العربية وتركيا، كما يواصل استهداف الشركات الصغيرة التي تحقق النمو، ولديها إمكانيات جيدة تمكنها من التطور وزيادة موظفيها، مما يساهم في عملية التنمية الاقتصادية في المنطقة.
ومن جانبه، ذكر كيه أفتاب أحمد، مدير مؤسسة التمويل الدولية للأسواق المالية والملكية الخاصة لمنطقة أوروبا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن أكثر من نصف الشركات الصغيرة في المنطقة ليس بمقدورها الحصول على الائتمان لمواجهة توسعات أعمالها.
وقدر حجم التمويلات التي تقدمها الذراع الاستثمارية للبنك الدولي للشركات في منطقة الشرق الأوسط بنحو 3 مليارات دولار، مضيفاً أن استثمار مؤسسة التمويل الدولية في صندوق جلف كابيتال يوفر للشركات الصغيرة والمتوسطة ما يسمى بتمويل الميزانين الذي تحتاج إليه المنطقة بشكل كبير.
وبحسب وليد شريف مدير الصندوق، فإن النقص في التمويل النقدي في المنطقة يشجع الشركات على البحث عن حلول جديدة لتمويل خطط نموها، في ظل وجود حاجة لحلول تمويل وإقراض أكثر تطوراً تأخذ بعين الاعتبار حركة النقد والسيولة لدى الشركات وليس فقط الأصول، وذلك لتلبية الطلب على التمويل.
وأضاف أن الصندوق يستهدف جمع مساهمات من المستثمرين من 800 مليون درهم إلى 1,1 مليار درهم، بهدف مساعدة العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة ورجال الأعمال الذين قد يجدون أن النقص في خيارات التمويل قد يؤثر سلباً على قدرتهم في العمل والنمو وعلى مساهمتهم في الاقتصاد عموماً وفي خلق الوظائف.
وأوضح أن الصندوق يسهم في سد الفجوة الكبيرة في سوق التمويل في المنطقة العربية من خلال تقديم حلول ائتمان إلى المستثمرين من قطاع الشركات وقطاع الملكية الخاصة لتنمية أعمالهم.
وبين أن الصندوق استثمر في مجموعة كبيرة من الفرص مثل صفقات التملك لشركات الملكية الخاصة وتقديم تمويل لنمو الشركات التي يرى الصندوق أن تمويلها من خلال المديونية والميزانين يشكل بديلاً أفضل من تملك جزءاً من أسهمها.

اقرأ أيضا

منظومة لحماية حقوق المستثمرين في الأوراق المالية