الاتحاد

الرياضي

نهائي الكبار.. المجد أو الانكسار

كارديف (د ب أ)

بين حلم الثنائية التي يتطلع إليها الريال للمرة الأولى منذ 61 عاماً، وطموح الخروج من موسم استثنائي لليوفي بثلاثية تتحقق للمرة الأولى، يصطدم ريال مدريد الإسباني في طريق حملته القياسية للدفاع عن لقب دوري أبطال أوروبا، اليوم، بأحلام يوفنتوس الإيطالي الذي يتطلع إلى الصعود لمنصة التتويج للمرة الأولى منذ 21 عاماً.
المباراة النهائية التي تقام في كارديف ستشهد مواجهة من نوع خاص، بين خط هجوم النادي الملكي بقيادة القناص البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد أن نجحوا في تسجيل 32 هدفاً في النسخة الحالية من دوري الأبطال، في مواجهة الدفاع الصلب ليوفنتوس بقيادة الحارس جانلويجي بوفون، حيث لم تهتز شباك الفريق سوى بثلاثة أهداف خلال 12 مباراة.
«بي.بي.سي» هو المسمى الذي يطلق على خط هجوم الريال، في إشارة إلى جاريث بيل وكريم بنزيمة وكريستيانو رونالدو، فيما يتشكل خط دفاع يوفنتوس من «بي بي سي» آخر يضم بونوتشي وبارتزالي وكيليني، وهو ما يجعل اللقاء مواجهة من نوع خاص بين فريق يعتمد على الهجوم من خلال سرعة الانتشار، وآخر تقوم خطته على الاتزان الدفاعي وفرض الحصار على منافسيه، خصوصاً عندما يكون من نوعية الريال.
وقال الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للريال: إنهم لا يستقبلون الكثير من الأهداف ونحن نسجل الكثير من الأهداف، لكن هذا لن يؤثر على ما سيحدث، ستكون مباراة رائعة.
المباراة التي سيتم بثها في جميع أنحاء العالم، تشهد صراعاً برازيلياً في الدفاع، بين مارسيلو مدافع الريال ومواطنه داني الفيش ظهير يوفنتوس، وصراعاً ألمانياً في وسط الملعب بين توني كروس «الريال» وسامي خضيرة «يوفنتوس»، كما يواجه المهاجمان الأرجنتيني جونزالو هيجواين والإسباني الفارو موراتا فريقيهما السابقين.
ريال مدريد البطل القياسي لدوري الأبطال يبحث عن لقبه الـ12 في البطولة، كما أن الفوز في النهائي سيجعل منه أول فريق يتوج باللقب مرتين متتاليتين منذ انطلاق البطولة في شكلها الحالي في موسم 1992 /‏ ‏1993.
يوفنتوس توج باللقب مرتين من قبل في 1985 و1996، ولكنه خسر منذ ذلك الحين في 6 مباريات نهائية للبطولة، آخرها كان على يد برشلونة في 2015.
الفوز يمنح بوفون «39 عاماً» الفائز مع منتخب إيطاليا بلقب كأس العالم 2006، أول لقب قاري له مع يوفنتوس، كما سيصبح أكبر حارس مرمى ينال اللقب.
وقال بوفون بعد الفوز على موناكو الفرنسي في المربع الذهبي: قبل عامين اعتقد الجميع أنه سيكون النهائي الأخير لي، لكن عليك أن تثق في حلمك.
وأشاد سيرخيو راموس قائد الريال ببوفون، ووصفه بالأسطورة، فيما قال كيليني: أشعر بأنني محظوظ للعب طوال مسيرتي في يوفنتوس والمنتخب الإيطالي وجانلويجي بوفون يقف خلفي في المرمى.
وأكد كيليني أن دفاع يوفنتوس قادر على إيقاف خط هجوم الريال، مثلما حدث في المربع الذهبي لدوري الأبطال عام 2015، وأوضح: قوة خط هجوم الريال ليست سراً، علينا أن نبقي الكرة بعيدة عن مرمانا على قدر استطاعتنا.
وتابع: نشعر بالقوة والاستعداد بشكل أفضل لهذا النهائي عما كنا عليه قبل عامين، لقد نضجنا منذ ذلك الحين.
وأعرب ماسيميليانو أليجري مدرب يوفنتوس عن أمله في تتويج فريقه بالثلاثية التاريخية، المتمثلة في الدوري والكأس ودوري الأبطال، للمرة الأولى في تاريخ النادي، بعد الفوز بلقب الدوري للمرة السادسة على التوالي في رقم قياسي، بجانب الجمع بين لقبي البطولتين المحليتين للموسم الثالث على التوالي في رقم قياسي آخر.
وقال أليجري: نذهب إلى النهائي ولدينا القناعة بقدرتنا على العودة باللقب.
واعترف أليجري بأن الريال هو المرشح للفوز، لكنه أكد أن الثقة بالنفس هي مفتاح فريقه، الذي أطاح ببرشلونة من دور الثمانية.
ويحلم الريال المتوج حديثاً بلقب الدوري الإسباني، بالحفاظ على لقب دوري الأبطال في إنجاز تاريخي، كما يطمح إلى الجمع بين ثنائية المحلية والأوروبية للمرة الأولى منذ عام 1958
وقال رونالدو: ينبغي أن ندخل المباراة بتواضع، ولكن مع إظهار أدائنا المعهود وشخصيتنا، أن نظهر أننا الأفضل، يوفنتوس فريق رائع ولكني أعتقد أننا أفضل.
وأضاف: أشعر بأنني في حالة جيدة، الفريق في حالة جيدة، وعلينا أن نستغل ذلك، لدينا الفرصة التاريخية لإحراز الثنائية، ونتمنى يوم السبت أن نتوج بلقب دوري الأبطال.
وسجل رونالدو 103 أهداف خلال مسيرته الأوروبية، من بينها 5 أهداف في شباك بايرن ميونيخ الألماني في دور الثمانية، و3 أهداف في شباك أتلتيكو مدريد في المربع الذهبي، والآن يطمح إلى الفوز بدوري الأبطال للمرة الرابعة، بعد أن فاز باللقب مع مانشستر يونايتد الإنجليزي في 2008، وحصد اللقب مع الريال في 2014 و2016.
ولا يعاني الفريقان من إصابات مؤثرة، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كان زيدان الذي قضى جزءاً من مسيرته الكروية في يوفنتوس، سيدفع بجاريث بيل العائد من الإصابة، أم المتألق إيسكو، في مركز الجناح.
وتحظى المباراة النهائية بإجراءات أمنية غير مسبوقة في كارديف، حيث تم نشر قرابة 6 آلاف جندي وضابط في جميع أنحاء الملعب، وكذلك في شتى أنحاء المدينة، وسيجري غلق سقف الملعب للمرة الأولى في نهائي دوري الأبطال.

اقرأ أيضا

تكريم لجان "عالمية الإعاقة الحركية" والمدن المضيفة و"ألعاب القوى"