أرشيف دنيا

الاتحاد

«ذئاب الجبل».. نقلة نوعية في دراما الصعيد

سعيد ياسين (القاهرة)

«ذئاب الجبل» مسلسل درامي تراجيدي حقق نجاحاً غير سبوق عند عرضه عام 1993، وشكل نقلة نوعية في الدراما الصعيدية سواء على صعيد الشكل أو المضمون.
ودارت الأحداث حول صعيد مصر وتقاليده وعاداته، والعصبية الشديدة الموجودة فيه، من خلال بلدة «بهتون الجبل»، التي تسكنها عائلة «هوارة»، والتي تعيش عادات عصبية، إلى أن يكسر كبيرها الشيخ «بدار» هذه العادات، ويزوج ابنته لرجل غريب عن العائلة، وسط رفض شقيقها «البدري»، ويتزامن هذا مع زواج «علوان أبو البكري» من خادمة تعمل في بيت الشيخ «بدار» تدعى «مهجة»، وتحمل منه، وتطالبه بإعلان زواجهما، إلا أنه يرفض حتى لا تسوء سمعته في البلد، ومع إلحاحها يقرر قتلها، ويشاهده الشاب «ياسين» أثناء قتلها فيقتله فيما بعد، ويتهم «البدري» بقتله، ولكنه يهرب من السجن، ويسكن مع المطاريد لفترة ثم يسافر إلى الإسكندرية، ويغير اسمه لـ«فاروق القناوي»، ويعمل لدى الحاج «حسين» الذي يعجب بشهامته وأمانته، ويزوجه ابنته «نورا»، ويقابل بعدما يملك شركة مقاولات كبرى زوج شقيقته «وردة» التي يراها في المشهد الأخير من المسلسل.
وشارك في بطولة المسلسل عبدالله غيث، وسماح أنور، وشريف منير، وأحمد عبدالعزيز، ووائل نور، وزوزو نبيل، وإنعام سالوسة، وكتب أشعاره وأغانيه عبدالرحمن الأبنودي، ولحنها ووضع الموسيقى التصويرية جمال سلامة، وغناء علي الحجار وكتب القصة والسيناريو والحوار محمد صفاء عامر وأخرجه مجدي أبو عميرة.
وقال المخرج مجدي أبو عميرة إنه تفاءل بنجاح المسلسل حين كان مجرد نص على الورق، واستبشر خيراً بجملة قالها له الأبنودي قبل التصوير، وهي: «هذا المسلسل حين يعرض على التلفزيون، سيضع الناس في الصعيد والريف التليفزيونات في الشوارع ليشاهدوه». وأكد أن ذلك تحقق، وفوجئ بردود أفعال هائلة تجاه العمل.
واعتبر الفنان أحمد عبدالعزيز المسلسل بمثابة أسطورة درامية، وتوقف عند شخصيته في العمل، ووصفها بأنها «شخصية ملحمية». وقال «المسلسل من أجمل أعمالي، وأذكر أنني عندما قرأت حلقاته انبهرت به، وكانت اللهجة الصعيدية مشكلة وهو ما تفهمه المخرج الذي هدأ من روعي بقوله هذه مشكلة منتهية، وحضر أستاذ لغة عربية ومصحح لهجة التصوير وكان معنا المؤلف في غالبية المشاهد». ولفت إلى أن شخصية «البدري» تمثل الصعيدي الشهم الذي يواجه بسبب تعليمه وثقافته هو وشقيقته مشاكل ضخمة في قريتهم التي تقبع في قلب الصعيد، ووسط أهلهم المتشددين، حيث يدخل الشاب في مشاكل لم يسعى إليها، ويحاول طوال الأحداث أن يجد شقيقته بعدما زوجها والدها من غريب عنهم، ليحافظ على منصب العمودية وعلى هيبته وسط أبناء عمومته.

اقرأ أيضا