الاتحاد

الإمارات

بلدية مدينة أبوظبي: رصد 832 بناية تشوه المظهر العام

بناية متهالكة تشوه المنظر العام في أبوظبي (تصوير شادي ملكاوي)

بناية متهالكة تشوه المنظر العام في أبوظبي (تصوير شادي ملكاوي)

حمد الكعبي (أبوظبي) - رصدت بلدية مدينة أبوظبي 832 بناية مشوهة للمظهر العام في المدينة، وذلك خلال العام 2011 والأشهر الثلاثة الماضية من العام الحالي، في حين أحالت البلدية 246 بناية للمحكمة بسبب عدم الاستجابة للإنذارات والتي تفيد بضرورة إجراء الصيانة اللازمة للحفاظ على سلامة السكان والمظهر العام للمدينة.
وقال مصدر في بلدية أبوظبي إن البلدية وضعت خططاً لإزالة المشوهات العامة للمدينة عن طريق إلزام ملاك البنايات بإجراء الصيانة الدورية للمباني والواجهات الخارجية للمبنى.
وحصلت “الاتحاد” على إحصائية حول رصد المشوهات والمخالفات التي حررتها البلدية بهذا الشأن، حيث تضمنت الإحصائية قيام مالكي 196 بناية بإجراء الصيانة لها بالفعل بعد توجيه إنذارات لمالكيها بسبب تشويه المظهر العام، ومراعاة احتياجات سكانها وتوفير الخدمات اللازمة لهم وللعين التي يستأجرونها.
وأفادت الإحصائية بأنه ما يزال هناك نحو 377 بناية قيد الإجراء اللازم للتحويل لعمليات الصيانة لها، وبما يعادل 13 بناية قيد الصيانة في الوقت الحالي.
وأكد المصدر أن بلدية مدينة أبوظبي تضع رؤية حكومة أبوظبي 2030 نصب عينيها، للوصول بمدينة أبوظبي لتكون إحدى أفضل المدن في العالم والرقي بالمستوى المعيشي لسكانها، مؤكداً أن الحفاظ على المظهر العام للمدينة وتحسين المظهر الحضاري، وتقديم بيئة نظيفة تسر الناظرين، والتأكد من توافر شروط الصحة والسلامة التي تضمن عدم إلحاق الأذى بأي فرد من أفراد المجتمع، والمحافظة على سلامة سكان أبوظبي بجميع الفئات من الأولويات التي تعمل من أجلها البلدية.
وشكلت البلدية لجنة للكشف على المباني المهجورة والمشوهة للمظهر العام، حيث تقوم البلدية برصد المباني المشوهة للمظهر العام للمدينة، والتي تستدعي ضرورة التدخل لإجراء صيانة فورية للحفاظ على السلامة العامة.
وتوجه اللجنة إنذارات للمالكين والتي تفيدهم بضرورة عمل الصيانة اللازمة مع إعطاء مهلة كافية لعمل الصيانة المطلوبة، وكذلك توجيه المخالفات للذين لم يستجيبوا للإنذارات.
ودعت بلدية مدينة أبوظبي السكان للمساهمة في جعل مدينة أبوظبي مدينة متميزة بالطابع الحضاري الذي يضعها في مصاف دول العالم المتقدمة، وحثت أصحاب المباني إلى القيام بأعمال الصيانة اللازمة للحفاظ على المظهر العام للمدينة من خلال مراجعة البلدية وإصدار التراخيص اللازمة ومراجعة جميع الدوائر المتعلقة.
وأكد المصدر أن البلدية تمنح أصحاب البنايات التي تشوه المظهر العام مهلة 15 يوماً لإزالة أسباب المخالفة، تبدأ من تسجيل المخالفة، مشيراً إلى أن عدد التراخيص التي أصدرتها البلدية لإجراء عمليات صيانة للمباني التجارية والسكنية بلغ نحو ألف رخصة.
وأفادت البلدية بأن عمليات الصيانة الدورية للمباني تؤهل المبنى للاستمرارية في العطاء لأطول مدة ممكنة، مع الحفاظ على الأدوات والأجهزة المستخدمة والتي تمنع الهدر في استخدامها، إضافة إلى أن إجراء الصيانة الدورية للمباني يحافظ على سلامة المباني وسكانها، واستمرار بقائها لفترات أطول من عمرها الافتراضي، ومساهمة الصيانة في الحفاظ على المظهر العام للمدينة.
من جانبه، أكد أحمد محمد أحد ملاك البنايات في مدينة أبوظبي أن البلدية تحث الملاك على استخراج رخصة صيانة للمبنى لما في ذلك من مصلحة لجميع الأطراف المستفيدة من المبنى، سواء كان المستأجر أو المؤجر أو حتى المدينة التي ينعكس مظهرها من خلال بناياتها.
من جانبه، قال خالد الذيب وكيل إحدى البنايات التجارية المتهالكة إنه يتلقى تعليمات من مالك العقار بسرعة توفير الصيانة اللازمة للمبنى، وذلك حتى يستفيد المستأجرون من العين المؤجرة لهم، مضيفاً أن بعض إجراءات الصيانة تستلزم من السكان مغادرة المبنى وإخلاءه حيث تحتاج تلك الصيانة لفصل التيار الكهربائي وإعادة صيانة الأدوات الصحية وغيرها، مشيراً إلى أن رفض السكان الإخلاء يقف عائقاً أمام إنجاز الصيانة.
وقال المهندس إياد حازم الذي يعمل في إحدى شركات الصيانة العاملة في مدينة أبوظبي إن معظم البنايات التي تتم صيانتها يتم التأكد من المواد الخرسانية للمبنى وأن تكون بحالة جيدة بنسبة تصل إلى 80%، ويتم بعد ذلك فحص عينات من المواد الخرسانية والتأكد من سلامتها وقدرتها على الاستمرار في العمل.
وشكا حسين رائد الذي يسكن في إحدى البنايات القديمة من أن وضع البناية متدهور، وجميع السكان يعانون من حالتها السيئة من جانب التكييف والأدوات الصحية، وباتت البناية في وضع لا يستطيع معه الإنسان التحمل، فالمصاعد دائماً معطلة وتحتاج إلى صيانة دورية، مشيراً إلى أنه يسكن فيها بسبب انخفاض إيجارها وموقعها الاستراتيجي.

اقرأ أيضا

ذياب بن محمد بن زايد: رحلة التميز والإنجازات مستمرة