الاتحاد

الإمارات

70% من المواطنين معرضون للإصابة بأمراض الأوعية الدموية والسكري

خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن نتائج تقرير وقاية الصحي (تصوير جاك جبور)

خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن نتائج تقرير وقاية الصحي (تصوير جاك جبور)

تبدأ هيئة الصحة في أبوظبي خلال الشهر الحالي توزيع نتائج “وقاية” الوطني على العائلات في أنحاء الإمارة، والتي أظهرت أن 70% من المواطنين الذين شملهم المسح وعددهم 180 ألف مواطن لديهم عوامل الخطورة للإصابة بأمراض السكري والأوعية الدموية والقلب.
وأعلن الدكتور أديب سليم مدير إدارة الصحة العامة والبحوث في هيئة الصحّة – أبوظبي خلال مؤتمر صحفي أمس أن الهيئة ستوزع “بطاقات تقرير وقاية” لكافة مواطني إمارة أبوظبي لإعطائهم تحليلاً دقيقاً ورؤيةً واضحة لحالتهم الصحية الشخصيّة، والتي بموجبها يتعين على حامل البطاقة تحديد موعد ومراجعة الطبيب لمناقشة مخاطر واحتمالات الاصابة بالأمراض المزمنة، وذلك وفقا للحالة المرضية الموضحة في البطاقة.
وتحدد بطاقة تقرير وقاية حالة الشخص المستلم للبطاقة إن كانت عالية الخطورة حيث تحذر حاملها من الاحتمالية المتزايدة للإصابة بمشاكل صحية خطيرة كأمراض القلب والسكتة الدماغية، أو إن كان يعاني من بدانة مفرطة، أو احتمالية الإصابة بالسكري، أو إن كان ضغط الدم ضمن الحدود الطبيعية.
وأوضح الدكتور محمود إبراهيم مدير قسم التثقيف الصحي في الهيئة أن برنامج وقاية هو خطوة أساسيّة لتحسين صحة العائلات والأفراد في جميع أنحاء الإمارة، والبرنامج يهدف إلى تشجيع أبناء الدولة على اتخاذ خطوات عملية للاهتمام بصحتهم، والاستمتاع مع عائلاتهم وأطفالهم وأحفادهم من خلال تبني العادات الصحية السليمة مثل تناول الطعام الصحي، وممارسة النشاطات الرياضية، والإقلاع عن التدخين. كما يهدف البرنامج إلى تمكين أفراد المجتمع من القيام بالخطوات العملية الضرورية لتعزيز حالتهم الصحية.
وذكر دكتور سليم أن برنامج وقاية أجرى فحوصات مخبرية لما يقارب 96% من المواطنين ممن هم فوق 18 عاماً في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي. وبناءً على النتائج قام البرنامج بقياس احتمال تعرض الأشخاص للإصابة بالسكري، وأمراض الأوعية الدموية والقلب، والتي تعدّ من أكثر الأمراض شيوعاً بين مواطني أبوظبي.
وأفاد أن الفترة المقبلة وبالتنسيق مع المدارس سيكون هناك برنامج لتشخيص الأمراض لدى الأطفال، حيث إن نسبة كبيرة منهم يعانون من السمنة وبالتالي احتمالية اصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري عالية.
وتفيد نتائج البرنامج أن 30% من سكان الإمارة الذين شملتهم الفحوصات ممن هم فوق 18 عاما يعانون من السمنة المفرطة، و30% يعانون من الوزن الزائد، و20% مصابون بمرض السكري، و33% معرضون للإصابة بمرض السكري، فيما تعد أمراض الأوعية الدموية والقلب مسؤولة عن 45% من حالات الوفاة في الدولة، و15% من الوفيات بسبب أمراض السرطان، و10% من الوفيات تعود لحوادث الطرق.
وأوضح دكتور سليم أن البرنامج سيجري مسحا كل ثلاث سنوات لرصد النسب الأخيرة حول الأمراض المزمنة، ليشمل الفترة المقبلة الأمراض السرطانية كسرطان الثدي والتوعية بأمراض سرطان الأمعاء الغليظة.
وتشير الأرقام العالمية إلى أن أكثر من ثلثيّ مواطني الدولة هم من أصحاب الوزن الزائد بحسب المعايير العالمية، في حين يعاني واحد من كل خمسة إماراتيين من السكري، بالإضافة لتعرض واحد من كل ثلاثة لخطر الإصابة بالسكري خلال السنوات الخمس القادمة. وتتداخل كل هذه العوامل، بالاضافة الى الإدمان على تدخين السجائر والشيشة الى زيادة خطر الموت بسبب الأمراض القلبية.
وتحدد نتائج الفحوصات في بطاقة وقاية مستويات السكر في الدم وهو مؤشر على خطر الإصابة بالسكري، والكولسترول، وضغط الدم، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين وكلها مؤشرات على خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين. كما تستخدم نظام “إشارة المرور” حيث يدل اللون الأخضر على مستويات طبيعية، والبرتقالي للخطر المتوسط، والأحمر للخطر الشديد.
وتحتوي بطاقات تقرير وقاية نصائح حول كيفية تمكين الأشخاص من تحسين نتائج اختباراتهم في المستقبل، عبر إجراء تغييرات في نمط حياتهم كالحمية الغذائية والتمارين الرياضية، والإقلاع عن التدخين وكيفية حصولهم على مساعدة طبية إضافية.
ويمكن لحملة البطاقات الاتصال بخط المساعدة التابع لوقاية 80061116 لتحديد موعد مع طبيب لمناقشة نتائج اختباراتهم بالتفصيل. بالإضافة لذلك، سيتم تزويد الأشخاص برقم سري يمكنهم من خلاله الدخول إلى موقع وقاية www.weqaya.ae واستعراض نتائجهم الشخصية والحصول على المعلومات والمساعدة حول تحسين أوضاعهم الصحية.


برنامج الكشف المبكر لحديثي الولادة إلزامي قريباً

أبوظبي (الاتحاد) - تتجه هيئة الصحة في أبوظبي خلال الربع الأخير من العام الحالي إلى جعل برنامج الكشف المبكر لحديثي الولادة إلزامياً لكافة سكان إمارة أبوظبي في خطوة نحو توعية الأهل بالأمراض المصاب بها حديثي الولادة وتقليل الآثار الجانبية للأمراض الوراثية.
وأوضح دكتور أديب سليم مدير إدارة الصحة العامة والبحوث في هيئة الصحّة – أبوظبي أن العديد من الأمراض الوراثية إذا ما اكتشفت مبكرا يمكن السيطرة عليها والتقليل من أعراضها.
وأكد على هامش المؤتمر الصحفي أن الهيئة تضع تصوراتها في هذا الإطار، وتسعى لتحديد المواصفات التي يجب أن تكون عليها المختبرات المتخصصة بإجراء هذه الفحوصات وتقليل تكاليف هذه الفحوص لتصل إلى 500 درهم، علما أن تكلفتها تقدر في المرحلة الحالية بـ900 درهم.
وأوضح أن الإمارة لتكون قادرة على تطبيق الزامية الفحص تحتاج لتوفير مختبرين متخصصين في إجراء الفحوص لأمراض وراثية متعددة، علما أن تقرير حديث لوزارة الصحة أفاد بوجود 260 مرضاً وراثياً في الدولة.
ويعرف الجهاز المتخصص بإجراء هذه الفحوص بـMass Spectro Meter حيث يستطيع كل جهاز إجراء فحوصات لـ20 ألف طفل في السنة، فيما يقدر عدد الولادات في الإمارة سنويا من 40 - 50 ألف طفل.
وذكر دكتور سليم أن الجهاز موجود حاليا في مدينة الشيخ خليفة الطبية إضافة إلى وجود جهاز في العين، إلا أنها بحاجة لإضافة معدات تتفق والفحوصات والمواصفات التي سيتم اعتمادها لإجراء الكشف المبكر لحديثي الولادة بما في ذلك فحوصات لمرض التفويل، ومرض فانيل كانوفوريا، وقصور الغدة الدرقية.
وكان تقرير حديث لوزارة الصحة صدر مؤخرا أوضح أن التشوهات الخلقية تصيب 14 مواطناً لكل 1000 مواطن أي 1.4?، أما أمراض التفويل (نقص الخميرة) فتصيب 8? من سكان الدولة، ومتلازمة داون (الطفل المنغولي) تصيب واحداً لكل 800 شخص، ونقص الغدة الدرقية الخلقي يصيب واحداً لكل 1900 شخص، والأمراض الأيضية (أمراض الأحماض الأمينية والدهنية والعضوية) فتصيب واحداً لكل 1000 شخص.
وأكد التقرير وجود 260 مرضا وراثيا في الدولة، حسب بيانات المركز العربي للدراسات الجينية منها الثلاسيميا والأنيميا المنجلية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: مع السعودية في مواجهة المخاطر