الاتحاد

الرياضي

زاكيروني.. "الوفاء للفلسفة التدريبية" !

زاكيروني (الاتحاد)

زاكيروني (الاتحاد)

 محمد حامد (دبي)

يحظى ألبرتو زاكيروني بمكانة خاصة في إيطاليا، فهو يملك تاريخاً تدريبياً جيداً في بلاده، خاصة تجربته مع الميلان، الذي قاده في 125 مباراة بين عامي 1998 و2001، وحصل معه على لقب الدوري الإيطالي 1999، وفي العام نفسه تم تتويجه بلقب أفضل مدرب في إيطاليا.
وبالنظر إلى اهتمام الطليان بتتبع زاكيروني، فقد فرضت مباريات «الأبيض» في التحدي الآسيوي نفسها على الإعلام الإيطالي، وكان من اللافت أن يتم تحليل الفلسفة التدريبية التي أخذها زاكيروني معه في تجاربه التدريبية بالقارة الصفراء، سواء مع المنتخب الياباني الذي فاز معه بكأس آسيا 2011، أو في تجربته الحالية مع «الأبيض»، والتي تسير بطريقة إيجابية على مستوى النتائج الرسمية على الأقل.
شبكة «سكاي سبورتس» الإيطالية أشارت إلى أن زاكيروني حقق المطلوب بالتأهل إلى دور الـ 16 لكأس آسيا مع منتخب الإمارات، ولكنها وصفت التأهل بأنه يمثل الحد الأدنى من طموح المدرب الإيطالي، حيث يسعى إلى تحقيق إنجاز كبير، خاصة أن البطولة تقام على أرض الإمارات، التي تملك عناصر جيدة تتمتع بالخبرة، وأكد التقرير أن ما يقدمه زاكيروني حتى الآن يؤكد أنه رجل وفي لفلسفته التدريبية، وخاصة في التجارب الخارجية، أي تلك التي يقود خلالها منتخبات أو أندية خارج إيطاليا، وتتمثل هذه الفلسفة في عدم قيامه بالتدخل فيما يسمى بالجينات الكروية الوراثية، وهو ما يعني أنه يستغل قدرات اللاعبين جيداً دون أن يهدر وقته في محاولة تغيير عقلية أو مهارات اللاعب، خاصة أنها مكتسبة منذ طفولته وسنوات شبابه الأولى.
وكشف التقرير عن أن هذه الفلسفة جعلت زاكيروني يحقق نجاحاً كبيراً مع اليابان، حينما قاد منتخبها إلى الفوز بكأس آسيا 2011، والتأهل لمونديال البرازيل 2014، ولكن الأداء لم يكن مقنعاً إلى درجة كبيرة في كأس العالم، ويعود السبب في ذلك وفقاً لرؤية زاكيروني إلى أن اللاعب الياباني لا يتمتع بالقوة الكافية، حيث تعتمد طريقة المدرب الإيطالي بدرجة ما على الجاهزية البدنية.
زاكيروني، وكما وصفته وسائل الإعلام في بلاده هو رجل الواقعية الذي يستغل قدرات اللاعبين بأفضل طريقة ممكنة، فقد لا يكون الأداء جذاباً في بعض المباريات، إلا أنه ينجح في نهاية المطاف في تحقيق نتائج إيجابية، وفي التفاصيل المتعلقة بالفكر التكتيكي لزاكيروني في الملعب، فإنه يقوم في المقام الأول على قدرات وسط الملعب، وخاصة عناصر الارتكاز في وسط الميدان، حيث يتوجب عليهم ممارسة الضغط العالي على المنافس، واستخلاص الكرة، والتمرير المتقن للمهاجمين في الوقت نفسه، على أن يقوم الهجوم بأداء مهمته على طريقة الضربة السريعة الخاطفة.
وتواصل الاهتمام في بلاد الطليان بزاكيروني ومنتخب الإمارات، من خلال صحيفة كورييري ديللو سبورت الشهيرة التي قالت إن المهمة تم إنجازها بنجاح، وهي تتمثل في التأهل إلى الدور المقبل، بل إن هذا الصعود تحقق بصدارة المجموعة، التي تضم تايلاند والبحرين والهند، وتابعت الصحيفة: «نقطة واحدة للإمارات أمام تايلاند كانت كافية لتحقيق الهدف الأهم هو الصعود إلى دور الـ 16».
أما صحيفة «لاجازيتا ديللو سبورت»، فأشارت إلى أن «زاك تيم» أي فريق زاكيروني في إشارة إلى قيادته التدريبية لمنتخب الإمارات، حقق الهدف الأول، وهو التأهل إلى دور الـ 16، وهي العلامة الفارقة الأولى في المشوار الإماراتي في البطولة الآسيوية، في إشارة إلى أن سقف الطموح يتجاوز مجرد التأهل إلى دور الـ 16، بل يتخطاه إلى الذهاب بعيداً في مشوار البطولة، وتناول التقرير تفاصيل المباراة، واصفاً علي مبخوت بأنه الهداف الأكثر قدرة على استغلال الفرص.
وعلى الرغم من أن زاكيروني لم يحصل على مكانة إعلامية كبيرة مثل غيره من المدربين أمثال أريجو ساكي أو فابيو كابيللو على سبيل المثال، فإنه صاحب مدرسة تدريبية تقوم على الفكر الخاص والبصمات التكتيكية، التي تختلف عن غيره من المدربين، فهو الذي أصر في فترات كثيرة من مشواره التدريبي على تطبيق طريقة 3-4-3، والتي تتطلب وجود عناصر جيدة في منتصف الملعب، فضلاً عن التمتع بمعدلات لياقية جيدة.
زاكيروني لم يتمكن من فرض اسمه لاعباً، فقد اعتزل مبكراً على إثر تعرضه لإصابة تمنع استمراره في الملاعب، ليبدأ رحلته مع التدريب مبكراً، قبل أن يتجاوز 30 عاماً، وهو الآن لديه خبرة تدريبية 35 عاماً، منها 8 سنوات في آسيا، ويبلغ عدد تجاربه ومحطاته التدريبية 16 تجربة تتنوع بين الأندية الإيطالية، وصولاً إلى آسيا التي عمل بها مدرباً للمنتخبات والأندية، ويتطلع زاكيروني للحصول على لقب كأس آسيا مع «الأبيض» لكي يثري تاريخه التدريبي الذي يوجد به لقب للدوري الإيطالي عام 1999 مع الميلان، وكأس آسيا 2011 مع اليابان.

اقرأ أيضا

حمدان بن راشد يستقبل بعثة أرسنال الإنجليزي اليوم