الاتحاد

دنيا

شجرة الغريب ·· قصتها أغرب من الخيال

جذع الشجرة لا تخفى ضخامته ويبلغ محيطه حوالي 35 متراً

جذع الشجرة لا تخفى ضخامته ويبلغ محيطه حوالي 35 متراً

في قرية يمنية صغيرة تدعى ''السمسرة''، يتداول الناس حكايات وأساطير عن شجرة خضراء طوال العام، يربو عمرها على 1500 سنة·· حكايات يبدو بعضها من نسج الخيال وبعضها الآخر يشبه قصص المغامرات أو شطحات المشعوذين، لكنها في كل الأحوال ملتصقة بالبيئة المحيطة بالشجرة من حيث تدني الخدمات الصحية وانعدام الرعاية الطبية كغيرها من مناطق اليمن·
شجرة الغريب أو (الكولهمة) كما يطلق عليها أهل القرية، تقع في منطقة (دُقم الغراب - دُبَعْ) التي تبعد (50 كم) عن مدينة تعز، وتحمل لمن يزورها ألغازاً كثيرة، حتى أن الكثير من السياح العرب لم يتمالكوا عندما رأوها أن قالوا: ''لله في خلقه شؤون''· الشجرة غريبة الأطوار والشكل، ولها جذع ضخم جداً، يبلغ محيطه حوالي (35 متراً)، وارتفاعه يزيد على (5 أمتار)، وتتفرع منه فروع تغطي مساحة (10 أمتار) تقريباً من كل اتجاه·
ولها لون يشبه لون جسم الفيل، ولا تخرج إلا ثمرة واحدة كل عام، والعجيب أن الثمرة - كما يقول الأهالي- تظهر يوماً واحداً فقط ثم تختفي في الليل من دون أن يعرف مصيرها أو من الذي قطفها·
مزار سياحي
لم تعد الشجرة واسمها (adan sonia digitata) مجرد شجرة، وإنما أصبحت مزاراً سياحياً يسترعي اهتمام السائحين، فضلاً عن تاريخها العريق الذي يدفع معظم أبناء تعز إلى زيارتها للاستمتاع بمنظرها الغريب، لا سيما وأن السلطات المحلية قررت استثمار هذه الشهرة فأقامت متحفاً خاصاً بها من المقرر افتتاحه في الأيام القليلة المقبلة، وقد بلغت كلفته 28 مليون ريال بتمويل وإشراف من المجلس المحلي للمديرية·
حكايات
للشجرة الغريبة أغصان عملاقة تبدو وكأنها جسور معلقة في الفضاء، لكن الأغرب من ذلك، ما يتناقله الناس عنها من حكايات منها: أن غريباً من الأولياء الصالحين مر على ذلك المكان، فوجد شجرة فاستظل بها، ثم ذهب هو وبقيت كرامته على الشجرة منذ ذلك الوقت الذي لا تعلم بدايته· ومعظم الحكايات الأخرى تدور في فلك هذه الحكاية العام وإن اختلفت في التفاصيل·
وتقول بعض الحكايات إن العارفين بأسرار الشجرة يستخرجون منها علاجاً لعدد من الأمراض أبرزها الأمراض الجلدية كالحساسية وغيرها، إضافة إلى معالجة أمراض النساء العضوية·
ويتحدث كبار السن في المنطقة أن للشجرة ثمرة واحدة تشبه الشمام تنبت كل عام مرة واحدة وتخرج في يوم واحد ولايعلم مصيرها بعد انتهاء ذلك اليوم·
وينقل البعض حكاية تقول: إن شخصاً كان يأتي ليلاً لأخذ تلك الثمرة كلما نبتت ولا يعلم أحد من هو، ولذلك قرر أحد الفضوليين حراسة الشجرة لمعرفته فكانت نهايته الموت على يد شبح يشبه الحمار·
الذين يزورون الشجرة وأكثرهم من النساء، يأتون من جميع المناطق اليمنية وهم يعتقدون بأنها شجرة مباركة، لهذا يؤمها المرضى وطلاب الحاجات والباحثات عن الزواج مما ساهم في انتشار الخرافات والخزعبلات والشعوذات الكثيرة التي ما انزل الله بها من سلطان·

اقرأ أيضا