الاتحاد

دنيا

نادية المنصوري: فايز السعيد أعاد اكتشافي فنياً

نادية المنصوري

نادية المنصوري

استطاعت الفنانة المغربية الموهوبة نادية المنصوري أن تحجز لنفسها موقعاً متميزاً لعشاق الأغنية ومحبي الطرب وثيق الصلة بزمن الفن الجميل، وكانت بدايتها الحقيقية من خلال أغنية «الله يا مولانا» وهي من التراث المغربي. لكن الفنان فايز السعيد أعاد اكتشافها، وكانت رائعتهما الغنائية أغنية «مافيك دم» للشاعر سلطان المجلي، في كليب غنائي من إخراج حسين عبدالرحمن، ولقي صدىً كبيراً عند الجمهور، وتعد محطة انطلاقتها الحقيقية في عالم الغناء.

عززت المنصوري مكانتها الغنائية في الشارع الخليجي والعربي بأغنية «سنجل» بعنوان «القطاعة» من كلمات أحمد بن ظاهر وألحان أحمد الملا، وإشراف الشاعر إياد المريسي، ثم كليب «إيش أخبارك حبيبي» من كلمات وألحان عيد الظاهري، وتوزيع الفنّان نشوان. واستطاعت أن تعيد كتابة بداية مشوارها الغنائي الذي بدأته على حساب دراستها للقانون الذي هجرته لتتفرغ للغناء كهاوية تنتمي للطرب الأصيل، وهي التي عشقت الغناء والطرب منذ طفولتها المبكرة، وتقول:» كثيراً ما دندنت بيني وبين نفسي أغان للفنانة الكبيرة الراحلة أم كلثوم، وأعجبت بعذوبة وسحر صوت الفنّانة نجاة الصغيرة، وكثيراً ما حفظت وقدمت بعضها في الحفلات المدرسية، كما غنيت الموشحات الأندلسية، وتعلمت الموسيقى في معهد زرياب للموسيقى بالمغرب».
الانطلاقة الحقيقية
عن بداية مشوارها مع النجومية والشهرة، تقول المنصوري:» عشقت الغناء كهاوية، ولم أتعجل الانتشار أو الشهرة، واقتصرت بداياتي على المشاركة في العديد من الحفلات والمهرجانات الغنائية ليتعرف علىّ الجمهور العربي. صحيح أن الساحة الغنائية مليئة بالأصوات والنجوم، لكنني أردت أن تكون انطلاقتي دون تعجل حتى لا ينساني الجمهور بسرعة، ثم كانت وجهتي الفنية إلى بلدي الثاني الإمارات، والتقيت بالفنان فايز السعيد، الذي دعمني كثيراً، ولم يبخل من تقديم كل العون، وقدمني للجمهور بشكل جديد، وعرفني الجمهور من خلال أغنية «الله يا مولانا» وهي من التراث المغربي، لكن الفنان فايز السعيد أعادة اكتشاف صوتي من خلال أغنية «مافيك دم» التي لاقت صدىً كبيراً عند الجمهور، وأعتبرها محطة انطلاقتي الحقيقية في عالم الغناء. وعن علاقتها الفنية الخاصة بفايز السعيد، تقول المنصوري: « فايز السعيد فنان متميز، يحرص أن يقدم رسالة فنية ما في كل أعماله، ودائماً ما أشعر أن ألحانه تحمل أحاسيس شجية تنقل المتلقي إلى عالم رائع من الخيال والرومانسية، فعندما أستمع إلى أغنية «روح وروح» التي لحنها للفنانة أصالة، أغار جداً، وكنت أتمنى أن أغنيها، وكثيراً ما أشعر بالغيرة عندما يعمل ألحاناً متميزة لفنانات أخريات. أتمنى أن يستمر تعاوننا الفني كي أحافظ على ما حققت خلال هذه الفترة، وأن أكون إضافة جديدة للأغنية الخليجية والعربية».
كلمات الأغاني
عن الغيرة الفنية، وكيفية انتقاء كلمات أغانيها، تقول المنصوري:» إنني غيورة فنياً وهذا أمر طبيعي ومنطقي، وعلينا أن نفرق بين الغيرة والحسد، فالحسد أنانية، أما الغيرة النابعة من الحب والأحساس الصادق أعتقد أنها إيجابية، ومن يحب الفن الصادق يغار عليه بكل تأكيد. أما عن كيفية اختيار كلمات الأغاني، فربما طريقتي تختلف نوعاً ما، إنني أميل إلى الكلمات واللحن السهل الممتنع، ويجب أن أحسها أولاً، واستشعر بصداها عند المتلقي من خلال معانيها وكلماتها ولحنها، فلا يزال هُناك قاعدة عريضة من الجمهور يميل إلى سماع الطرب واللحن الجميل، والغناء والفن الراقي المحترم، والفن الجميل لا يموت.».
أما عن آخر أعمالها، تشير المنصوري إلى أنها تعد حالياً أغنية «سنجل»، للألبوم الجديد بلهجة «بيضاء»، حيث أنني سوف أنتهي من تصويرها في إمارة دبي قريباً، وأتمنى أن تحظى بالقبول.
كما أنني بصدد دراسة عرض مسلسل خليجي للكاتب الإماراتي ناصر بن إبراهيم، ولا أفصح عن مضمونه في الوقت الحالي، لكنه يتناول تصحيح نظرة المجتمع الخليجي إلى المرأة المغاربية، وسيكون جاهزاً للإنتاج وعرضه خلال شهر رمضان المقبل.


كيمياء الحب

الحب في حياة المنصوري، إحساس طبيعي وإن كان يأتي فجأة دون مقدمات. وتقول:» إنه كيمياء لا تحتاج إلى شروط أو مواصفات أو أسباب أو مقدمات، وأنا إنسانة لديَّ مشاعر وعواطف،
وأواجه الحياة بقدر كبير من الاتزان والصدق مع الذات، وقد أضطر أن أخفي أنوثتي، لكن قد تظهر رغماً عني في موقف ما، لكنني أحاول أن ألعب دور الأنثى القوية لمواجهة احتمالات غير محسوبة..
ومن منا لا يحتاج أن يحب أو يُحب، فالحب حالة أعيشها، ودائماً ما أجد نفسي في قصة أختلقها كقصص الرسوم المتحركة،
وربما هي براءة أحن فيها إلى عالم الأطفال، لقد شوهت المادة والمصالح والمظاهر الزمن، لكن أين نجد الحب بمعناه الحقيقي».

اقرأ أيضا