الاتحاد

عربي ودولي

مجلس الأمن يطالب بتحقيق محايد «دون تحديد جهة التنفيذ»

متظاهر يحتج أمام البيت الأبيض في واشنطن على الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية

متظاهر يحتج أمام البيت الأبيض في واشنطن على الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية

طالب مجلس الأمن الدولي امس بإجراء تحقيق محايد حول الهجوم العسكري الاسرائيلي ضد أسطول الحرية المحمل بالمساعدات الإنسانية الى قطاع غزة، لكن من دون تحديد جهة التنفيذ التي ستتولى التحقيق. كما طالب بالإفراج الفوري عن السفن والمدنيين المعتقلين. وقال في بيان "غير ملزم" بإجماع الأعضاء الـ15 بعد 12 ساعة من المناقشات "إن المجلس يدعو إلى البدء بلا تأخير بتحقيق محايد يتمتع بالمصداقية والشفافية ويتطابق مع المعايير الدولية، ويطالب بالإفراج الفوري عن السفن وكذلك عن المدنيين الذين تعتقلهم اسرائيل".
وناشد المجلس اسرائيل السماح للدول المعنية باستعادة جثث الضحايا والمصابين عبر أجهزتها القنصلية. وأعرب عن الأسف بشدة للخسائر في الأرواح البشرية والإصابات التي نتجت عن استخدام القوة أتناء العملية الاسرائيلية العسكرية في المياه الدولية ضد القافلة، وادان في هذا الإطار الأعمال التي نتجت عن ذلك بخسارة أرواح بشرية".
وأضاف البيان "أن مجلس الأمن يؤكد أن الوضع في غزة لا يطاق". لكن البيان لم يتضمن أي دعوة واضحة الى رفع الحصار، رغم مطالبة العديد من الدول بذلك أثناء المناقشة العامة. وكرر البيان التشديد على أهمية التنفيذ الكامل للقرارين 1850 و1860 بتقديم المساعدة الإنسانية وتوزيعها في كل قطاع غزة بدون عوائق. كما شدد على أهمية تدفق السلع والأشخاص بشكل دائم ومنتظم الى غزة وبتقديم وتوزيع المساعدة الإنسانية بدون عوائق في كل القطاع".
واكد المجلس أن الحل الوحيد القابل للاستمرار للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني يكمن في اتفاق تفاوضي بين الأطراف، وحل الدولتين فقط مع دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة تعيش في سلام وأمان الى جانب اسرائيل والجيران الاخرين يمكن أن يحمل السلام الى المنطقة". وعبر عن دعمه للمحادثات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة. وناشد الأطراف التحلي بضبط النفس وتفادي أي عمل أحادي الجانب وأى استفزاز.
وأفاد دبلوماسيون أن خلافا بين تركيا التي صاغت مشروع النص، والولايات المتحدة منع تبني البيان في وقت اسرع. وأشاروا الى أن الولايات المتحدة سعت بكل قواها لتفادي صدور بيان اشد حيال اسرائيل وان لا يشمل البيان الدعوة الى إجراء تحقيق مستقل. وصرح دبلوماسيون أن كلمة "مستقل" في وصف التحقيق أسقطت من مسودات سابقة نتيجة لإصرار الولايات المتحدة على ذلك لانها توحي بأن التحقيق يجب ألا تجريه اسرائيل نفسها. لكن كلود هيلر سفير المكسيك والرئيس الحالي لمجلس الأمن قال للصحفيين بعد التصديق على البيان "إن كلمة حيادي تعني نفس الشيء ككلمة مستقل وان على الأمم المتحدة أن تحدد الجهة التي ستقوم بالتحقيق".
واعلن سفير بريطانيا مارك ليال غرانت انه اصبح من الواضح اكثر من أي وقت مضى أن القيود التي تفرضها اسرائيل للوصول الى غزة يجب رفعها وفقا لقرار مجلس الأمن 1860، وقال "إن الحصار الحالي غير مقبول ويأتي بنتائج عكسية". بينما قالت سفيرة البرازيل ماريا لويزا ربيرو فيوتي "إن الهجوم الاسرائيلي يبرز ضرورة رفع الحصار عن غزة الذي ينتهك القانون الدولي".
وعبر معظم أعضاء المجلس عن رغبتهم في رفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة. لكن المندوب الاميركي اليخاندرو وولف اكتفى بالتأكيد أن واشنطن تستمر في حث الإسرائيليين بشكل يومي على توسيع حجم وتنوع السلع التي يسمحون بدخولها الى غزة، وانتقد مبادرة "أسطول الحرية"، مشيرا الى أن هناك آليات لنقل المساعدة الإنسانية الى غزة من قبل الدول أو المجموعات الراغبة في ذلك، وشدد على أن هذه الوسائل غير الاستفزازية هي التي يجب استخدامها. وأضاف "ندعم أي تحقيق إسرائيلي، ونحن على يقين بان اسرائيل تستطيع القيام بسرعة بتحقيق داخلي نزيه ويتمتع بالمصداقية والشفافية".
وقالت ماري أوكابي المتحدثة باسم الأمم المتحدة للصحفيين "إن الأمم المتحدة على دراية بالتقارير الإعلامية التي تفيد بأن سفينة واحدة إضافية على الأقل محملة بالمعونة والنشطاء المؤيدين للفلسطينيين في طريقها إلى قطاع غزة". وأضافت "نحن نتابع عن كثب هذه التطورات، وفي ضوء ما حدث أمس نؤكد دعوتنا لجميع المعنيين كي يتحركوا بإحساس من المسؤولية والعناية وإلى اتخاذ قرار مقبول".
ولم تحدد أوكابي ما إذا كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيصر على تحقيق مستقل تجريه الأمم المتحدة وفقا لما طلبته تركيا ودول أخرى.


واشنطن تتجنب الإدانة وتؤكد لقاء اوباما وعباس

واشنطن (رويترز) - حثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس كل الأطراف على توخي الحذر في ردها على هجوم اسرائيل ضد قافلة سفن في طريقها الى غزة، متجنبة أي إدانة مباشرة للهجوم الذي أودى بحياة تسعة أشخاص.
وقالت للصحفيين "أعتقد أن الحادث من منظورنا صعب للغاية ويحتاج الى ردود تتسم بالحذر والتروي من جميع الأطراف المعنية"، لكنها أكدت تعاطف الولايات المتحدة بشأن الخسائر المأساوية في الأرواح والإصابات بين المعنيين بالحادث.
من جهة ثانية، قال البيت الابيض إن اجتماع الرئيس باراك أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس في واشنطن الاسبوع المقبل سيعقد كما هو مقرر. وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز إن اجتماع التاسع من يونيو بين اوباما وعباس مازال مقرراً عقده في موعده.

اقرأ أيضا

تيلرسون: نتنياهو خدع ترامب مراراً بمعلومات مغلوطة