الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تتهم طهران بمواصلة التحدي

رأت الولايات المتحدة أن تقريراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية السري الأخير عن البرنامج النووي المتسرب أمس الأول، يبرز مواصلة إيران تحديها لمطالب المجتمع الدولي بتجميد تخصيب اليورانيوم حتى يتسنى إجراء محادثات بناءة لحل مسألة برنامجها النووي. وقالت فرنسا إن التقرير يحتم على الدول الكبرى السعي إلى تشديد العقوبات الدولية على إيران، التي دعتها الصين إلى المزيد من التعاون مع الوكالة لتجنب ذلك.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي مايك هامر للصحفيين في واشنطن الليلة قبل الماضية “إن أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يبيِّن بوضوح استمرار إحجام إيران عن الوفاء بالتزاماتها الدولية واستمرار عدم تعاونها مع الوكالة”. وأضاف “يبرز التقرير أيضاً استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 3.5% ومستوى نحو 20% وبناء مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل ورفض السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إليه كأمر ضروري للإجابة على الأسئلة المطروحة منذ وقت طويل بشأن البعد العسكري المحتمل لبرنامجها النووي”.
وخلص هامر إلى القول “باختصار، فإن أحدث تقرير للوكالة يؤكد أن إيران رفضت اتخاذ أي من الخطوات التي طالبها بها مجلس الامن الدولي أو مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية واللازمة لتسهيل إجراء مفاوضات بناءة بشأن مستقبل برنامجها النووي”.
إلى ذلك، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رنار فاليرو بأنه بات يتعين على دول “مجموعة خمسة زائد واحد” المهتمة بحل مسألة البرنامج النووي الإيرني (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) طرح مشروع قرار العقوبات الجديدة على إيران للتصويت في مجلس الأمن الدولي.
وقال خلال مؤتمر صحفي في باريس أمس “على ضوء التقرير، فليس هناك خيار أمام الدول الست سوى السعي إلى التصديق سريعاً على قرار بفرض عقوبات جديدة”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ما زهاوخو للصحفيين في بكين “لدينا أمل في أن تعزز إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي أن تتمكن من حل القضايا العالقة في أسرع وقت ممكن”. وأضاف “مازلنا نرغب في التوصل إلى تسوية شاملة وطويلة الأمد ومناسبة للأزمة النووية الإيرانية بالحوار والمفاوضات، وهذا من مصلحة كل الأطراف”.
وفي طهرن، وصف مندوب إيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية التقرير بأنه “ممل ومتكرر”. وقال خلال تصريح صحفي “للأسف، كرر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية (يوكيو أمانو) فقط قضايا مملة أثارها من قبل، بينها تفاصيل فنية في غير محلها ستؤدي فقط إلى ارتباك وسوء فهم والتباس”.
وأضاف “لن تخضع إيران لمطالب غير مبررة تقف وراءها دوافع سياسية وتتجاوز الالتزامات القانونية”. وتابع “إن جوهر التقرير هو أنه بعد سبع سنوات، تعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجدداً أنه لم تتم رؤية تغيير في برامج إيران النووية فيما يخص البرامج العسكرية السرية المحظورة”.
وعبر سلطانية عن سخطه واستغرابه، لأن التقرير لم يذكر اتفاق إيران وتركيا والبرازيل النووي على مبادلة اليورانيوم ضعيف التخصيب الإيراني بوقود نووي لمفاعل الأبحاث الذرية الطبية في طهران. وقال “إن هذا التقرير وجه ضربة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأنه لم يشر من بعيد ولا من قريب إلى اتفاق إيران النووي مع تركيا والبرازيل و استمرار الوكالة في إصدار تلك التقارير سيوجه ضربة إلى مصداقيتها”.
وأوضح سلطانية أن إيران لم تعد تنفذ البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي ويجب أن يكون تفتيش الوكالة لمنشآتها النووية في إطار المعاهدة فقط، كما ذكر أن بلاده ستعطي الوكالة معلومات تنحصر فقط في إطار التزاماتها وفقا للمعاهدة.
ويلزم البروتوكول المذكور الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالسماح بتفتيش مفاجئ لمواقعها النووية من قبل الوكالة وتقديم معلومات بشأن مشاريع نووية أخرى.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تطالب بتحقيق بعد مقتل لاجئين روهينجا في بنجلادش