الاتحاد

عربي ودولي

3 شهداء ومئات الجرحى برصاص الاحتلال بمواجهات «جمعة الشباب الثائر»

عبد الرحيم الريماوي ، علاء المشهراوي (القدس المحتلة، رام الله ، غزة)

استشهد 3 شبان فلسطينين، وأصيب أكثر من 900 آخرين، أمس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات على أطراف شرق قطاع غزة، في إطار فعاليات الجمعة الخامسة من مسيرات العودة، والتي أطلق عليها اسم «جمعة الشباب الثائر». وذكر مسعفون أن الشبان الثلاثة لقوا حتفهم جراء إصابتهم بأعيرة نارية في الرأس خلال المواجهات، فيما ذكرت مصادر طبية أن نحو 400 متظاهر أصيبوا بجروح مختلفة واختناق بالغاز، خلال المواجهات المستمرة قرب السياج الفاصل مع إسرائيل.
ومن بين المصابين 11 من الطواقم الطبية والصحفية. ووصفت حالة ثلاثة من الجرحى بأنها خطيرة.
وأفادت تقارير ميدانية بأن مصورا صحفيا فلسطينيا أصيب برصاص الاحتلال شرق غزة. وذكرت وزارة الصحة أن الاحتلال استهدف النقطة الطبية شرق البريج بقنابل الغاز ما أدى إلى إصابة 4 من طواقمها الطبية. واستنكرت وزارة الصحة استهداف الاحتلال للنقطة الطبية شرق البريج بهدف إعاقة عمل الطواقم الطبية، داعية المنظمات الدولية لإدانة هذا الاعتداء السافر. وطالبت بفرض حماية دولية عاجلة للنقاط الطبية وسيارات الإسعاف شرق قطاع غزة.
وفي الأثناء، أفاد شهود عيان جنوب قطاع غزة، بأن مجموعة المتظاهرين اقتحموا السياج الفاصل شرق بلدة خزاعة شرق خانيونس، وقطعوا أجزاء منه، قبل أن تستهدفهم قوات الاحتلال بالقنابل الغازية. وفي وقت مبكر، تمكن مجموعة من الشبان، صباح امس، من قص السياج الفاصل شرقي جباليا شمال قطاع غزة، في مستهل «جمعة الشباب الثائر» وسط دعوات إلى الحضور بكل قوة وفعالية في تظاهرات مسيرة العودة.
وأفاد شهود العيان أن مجموعة من الشبان نجحوا، في الوصول إلى السياج الفاصل شرقي جباليا، وقص أجزاء منه، وسط حالة من الفرحة والتكبير. وذكر شهود العيان أن الشبان المتظاهرين انتشروا على طول الحدود الشرقية للقطاع غزة بمشاركة مجموعات الكوشوك ووحدات الطائرات الحارقة ونزع الأسلاك، حيث أشعلوا الإطارات المطاطية. كما أقام المتظاهرون السواتر الترابية على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة لحماية المواطنين من رصاص الاحتلال الإسرائيلي، بينما تمكن عدد من الشبان من قص السياج الزائل شرق جباليا شمال قطاع غزة.
وانطلقت «مسيرات العودة الكبرى» في غزة يوم 30 مارس الماضي، بمشاركة شعبية حاشدة عبر التظاهر السلمي على حدود القطاع؛ للمطالبة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار عن غزة. واستشهد 42 مواطنا، منهم 3 أطفال وصحفيان، وأصيب أكثر من 5500 بالرصاص الحي والاختناق منهم نحو 143 حالة خطرة في قمع الاحتلال المشاركين في مسيرة العودة منذ انطلاقها في 30 مارس الماضي، وفي السياق، قال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة أشرف القدرة: إنه سجل 21 حالة بتر للأطراف جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على مسيرات العودة الكبرى منذ 30 مارس الماضي.
وأوضح القدرة، في تصريح صحفي، أن من حالات البتر 4 في الأطراف العلوية، شملت واحدة في كفّ اليد، و3 في الأصابع، موضحا أن بقية حالات البتر الـ17 في الأطراف السفلية. وأوضح أن 42 شهيدا فلسطينيا قضوا باستهداف قوات الاحتلال «الإسرائيلي» للمواطنين المشاركين في مسيرة العودة السلمية منذ 30 مارس، فيما أصيب ما يزيد على 5 آلاف بجراح مختلفة. وبحسب وزارة الصحة، فإن هناك 40 شهيدّا و5511 إصابة بجراح مختلفة واختناق بالغاز، إضافة إلى شهيدين قضيا واحتجز الاحتلال جثمانهما بالقرب من الحدود ما بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام48.
وأوضحت الإحصائية أن 3368 إصابة تعاملت معها المستشفيات، و2143 تعاملت معها النقاط الطبية ميدانيا. وتشير الإحصاءات أن من المصابين 592 طفلا، و192 سيدة، أما درجة الخطورة في مجمل الإصابات، فقد سجلت 143 حالة إصابة بالخطيرة، و1710 حالات متوسطة، و1515 طفيفة. وعن مسببات الإصابة، فقد أوضحت الإحصائية، أن 1738 أصيبوا بالرصاص الحي، و394 برصاص معدني مغلف بالمطاط، و611 حالة اختناق، و625 حالات أخرى.
وتركزت الإصابات -وفق وزارة الصحة- في المناطق العليا من الجسم، حيث 227 إصابة بالرقبة والرأس، و440 إصابة بالأطراف العلوية، و115 بالظهر والصدر، و142 بالبطن والحوض، و 1704 بالأطراف السفلية، و740 بأماكن متعددة.
إلى ذلك ، أجبرت بلدية الاحتلال في القدس مواطنا بهدم «موقف سيارات» يملكه بيده في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، بحجة البناء من دون ترخيص، وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن المواطن اياد رمضان وعائلته شرعوا بهدم موقف للسيارات مستخدمين أدوات الهدم اليدوية، تفاديا لدفع غرامات مالية لسلطات الاحتلال. وأصدرت بلدية الاحتلال قرارا بهدم الموقف قبل حوالي 3 أشهر، ولم يتمكن من ترخيصه خلال الفترة الماضية، وعادت سلطات الاحتلال بمداهمة المنشأة قبل عدة أيام وطالبته بهدمها وأمهلته حتى الأحد المقبل لتنفيذ قرار الهدم وإلا ستقوم آليات البلدية بعملية الهدم وعليه دفع تكاليفه إضافة إلى غرامات مالية تصل لـ 60 ألف شيكل.
من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال «الإسرائيلي»، فجر الجمعة، خمسة مواطنين من أنحاء متفرقة بالضفة الغربية، فقد اعتقلت قوات الاحتلال من مدينة بيت لحم: ضياء العفيفي، ومحمد منصور ديرية، ومحمد نجيب ثوابتة. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية بيت فجار، وداهمت العديد من المنازل، وعبثت في محتوياتها قبل أن تعتقل الشابين إحسان صالح الطويل، الطالب في جامعة النجاح الوطنية، وابن عمه شهاب الطويل، وهما في العشرينات من العمر.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين في مدينة القدس بزعم حيازتهما قنبلة أنبوبية متفجرة، وسكينين، ومبلغا كبيرا من المال، وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أن قوات الاحتلال اعتقلت شابين من مدينتي الخليل وبيت لحم خلال محاولتهما الدخول إلى مدينة القدس عبر إحدى الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة.
وتشن قوات الاحتلال حملات اعتقالات ومداهمات بصورة شبه يومية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، لاعتقال ناشطين فلسطينيين بحجة أنهم «مطلوبون» لأجهزتها الأمنية، في المقابل أطلق مقاومون، النار، فجر أمس، تجاه مستوطنة «بيت إيل» المقامة عنوة على أراضي المواطنين، شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.. ووفق موقع السابعة العبري، فإن فلسطينيين أطلقوا النار على مستوطنة «بيت إيل» دون وقوع إصابات بشرية، في حين أصابت مجموعة طلقات نارية أحد مساكن المستوطنين فيها، وهرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال إلى محيط المستوطنة، وشرعت في أعمال بحث واسعة عن منفذي إطلاق النار.

اقرأ أيضا

بكين: ضغوط أميركا على "هواوي" تنمر اقتصادي