الاتحاد

عربي ودولي

تدمير منصات وأبواق تنظيم «داعش» الإرهابي الإلكترونية

عناصر من البيشمركة الكردية في حراسة معتقلين «دواعش» جنوب غرب كركوك (أرشيفية)

عناصر من البيشمركة الكردية في حراسة معتقلين «دواعش» جنوب غرب كركوك (أرشيفية)

عواصم (وكالات)

كشفت الشرطة الأوروبية «يوروبول» أمس، أن شرطة دول الاتحاد والولايات المتحدة وكندا، عطلت وكالات دعائية تابعة «لداعش» في أكبر هجوم منسق «غير مسبوق»، بمشاركة دول عديدة، ما أتاح شل الوكالات الدعائية الرئيسة للتنظيم الإرهابي على الإنترنت التي تستخدم لدفع الشباب الغربي باتجاه التطرف، وبتركيز على وكالة «أعماق» الذراع الإعلامية المتخصصة في إعلان الاعتداءات والإعدامات، والدعوة إلى تنفيذ هجمات. ونفذت وكالة يوروبول العمليات يومي الأربعاء والخميس، في كل من بلجيكا وبلغاريا وفرنسا ورومانيا وهولندا وبريطانيا وكندا والولايات المتحدة، مسفرة عن ضبط خوادم وأدلة رقمية.

وقال المدير التنفيذي ليوروبول، روب واينرايت: «في ظل هذه العملية الرائدة، وجهنا ضربة كبيرة لقدرات (داعش) على نشر محتوى إلكتروني والترويج للفكر المتطرف بين الشباب في أوروبا». وجرى تنفيذ العمليات بالتنسيق مع الشرطة الأميركية والكندية، في إطار عمل لملف قضية بلجيكي. وذكر مكتب الادعاء الاتحادي البلجيكي في بيان: «الهدف هو زعزعة استقرار آلية الدعاية بضبط وتفكيك الخوادم المستخدمة في نشر الدعاية الداعشية والتعرف على المديرين واعتقالهم». وكانت عمليات دولية قد استهدفت في الماضي وكالة أنباء «أعماق» قد جرى استهداف تطبيقها الخلوي والبنية التحتية للشبكة في أغسطس 2016. كما ضبطت السلطات الإسبانية في يونيو 2017 عدة خوادم سمحت بتحديد هويات أشخاص صاروا متطرفين في أكثر من 100 دولة.

وتم تنسيق عملية «التعطيل المتزامنة والمتعددة الجنسيات» عبر مقر يوروبول في لاهاي وبدعم من «يوروجاست»، وهي الوكالة التابعة للاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في الملفات الجنائية. وذكر واينرايت أن عملية التعطيل هذه التي استهدفت منصات إعلامية «داعشية» كبرى على غرار أعماق وإذاعة البيان وأخبار ناشر (على تطبيق تلغرام...)، تم اختراق قدرة التنظيم على بث ونشر المواد الإرهابية، ما يشكل ضربة كبيرة «لداعش» بعد الهزائم العسكرية التي مني بها في جبهات قتالية عديدة.

وتم إطلاق وكالة أنباء «أعماق» في 2014، وأعطت للمستخدمين انطباعاً أنها ستقدم معلومات مستقلة عن «داعش» الذي استخدمها لإعلان مسؤوليته عن الهجمات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك باريس وبروكسل وبرشلونة وبرلين. كان التنظيم ينشر على الإنترنت مجلات ملونة ورسوماً كثيرة وقصص معارك وتنبؤات عن نهاية العالم وكتيبات تعليمات لصنع متفجرات واستخدام السلاح ومقالات تهدف إلى إقناع الشباب والشيب والنساء بالالتحاق بصفوفه. كما نشر التنظيم تطبيقات للهواتف الذكية وأقام موقعاً إلكترونياً يبث الأناشيد الحربية والدينية.

كما كان ما يسمى «مركز الحياة للإعلام» و«مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي» التابعان للتنظيم الإرهابي ينتجان أفلاماً وثائقية تتغنى بالانتصارات العسكرية التي يحققها مقاتلوه وتبث الرسائل الصوتية والمصورة لقادته. وبدأت «يوروبول» بالتحذير من تنامي «أعماق» في 2015 مشيرة إلى «القدرة التقنية على صمود البنية التحتية للإرهابيين عبر الإنترنت». منذ ذلك الحين، عطلت وكالة إنفاذ القانون الأوروبية عبر جهد مشترك ومستمر، الأصول التابعة للمنصة الإعلامية عبر الإنترنت.

اقرأ أيضا

الشرطة التركية تعتقل عضواً في الحزب الحاكم اعتدى على زعيم المعارضة