الاتحاد

عربي ودولي

22 قتيلاً بالرصاص وتزايد الانشقاقات في الجيش السوري

آثار الرصاص في واجهات منازل متضررة في بلدة تلبيسة بحمص (رويترز)

آثار الرصاص في واجهات منازل متضررة في بلدة تلبيسة بحمص (رويترز)

سقط 22 قتيلا بينهم طفل وامرأة برصاص قوات الأمن السورية امس معظمهم في ريف دمشق وحماة وفق ما أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية التي تحدثت أيضاً عن انشقاقات جديدة داخل الجيش في كل من درعا وأدلب، واتهمت جماعة “الإخوان” عضو المجلس الوطني السوري المعارض بعثة المراقبين العرب بالتغطية على جرائم النظام.
وإذ احصت الهيئة العامة للثورة السورية سقوط 22 قتيلا برصاص قوات الأمن امس. قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضحايا توزعوا بين حماة وريفها وريف دمشق وادلب، واضاف “ان الدبابات لا تزال تنتشر في ريف حماة الشمالي على الحواجز بين الحواش وقرية قسطون التي يتواجد فيها 12 دبابة وناقلة جند مدرعة والمطلوب من لجنة المراقبين العرب التوجه الى المنطقة فورا من أجل تسجيل هذا الانتهاك “.
وأشارت الهيئة الى حدوث انشقاقات جديدة في صفوف الجيش في درعا وادلب. بينما قال المرصد “إن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة بين الجيش ومجموعات من المنشقين في بلدة بصر الحرير في محافظة درعا حيث انشق المزيد من الجنود”، وأضاف “ان اشتباكات عنيفة تدور أيضاً بين الجيش ومجموعات منشقة في مدينة داعل في المحافظة نفسها يستخدم الجيش فيها الرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي بالتزامن مع قطع التيار الكهربائي عن المدينة”.
إلى ذلك، وجهت الهيئة نداء إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والى الوزراء العرب نعت فيه مبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة ودعت الى احالة الملف الى مجلس الامن. وجاء في النداء “اننا في الهيئة إذ لم نلاحظ انخفاضا في أعداد شهدائنا ولا في مستوى عنف النظام منذ زيارة لجنتكم لسوريا فاننا ننعي لكم و للعالم أجمع مبادرة الجامعة بعدما عجزت لجنتها عن وضع الأمور في نصابها وتسميتها بمسمياتها الحقيقية”.
وأضاف النداء “نذكركم بان أي مبادرة تدعو للحوار مع نظام الإجرام والإرهاب القابع على صدور الشعب والموغل في دمائه ولا تتضمن الاعتراف الصريح بعدم شرعيته وسقوطه هي مبادرة لا تحقق مطالب الشعب ولا تنصفه”. وطالب الجامعة العربية بإعلان فشل المبادرة وتحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن ليأخذ القانون الدولي مجراه في حماية المدنيين”.
وقال عضو الهيئة العامة للثورة أحمد الخطيب “إن تقرير الجامعة العربية كان من الممكن أن يكون اكثر إدانة لكنه على الأقل اعترف بالحاجة إلى نشر المزيد من المراقبين لمراقبة الاضطرابات وأعمال القمع في أنحاء سوريا”، وأضاف “أن الجامعة العربية تريد على ما يبدو الحفاظ على خط مفتوح مع النظام السوري وعدم المجازفة بامكانية طرد المراقبين أو فرض قيود على عملهم”.
واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن “أن وجود المراقبين بالشكل والطريقة الموجودين فيها حاليا هو خدمة للنظام”. وقال “إن استمرار مهمة المراقبين في سوريا بدون زيادة كبيرة في أعدادهم لن يؤدي سوى لإتاحة المزيد من الوقت للنظام للتعامل مع الثورة السورية”. لافتا إلى أن السلطات السورية اخفت دبابات في مجمعات عسكرية وأمنية أو أعادت طلاء عربات مدرعة باللون الأزرق الخاص بالشرطة. وأضاف “انه لم يتم الإفراج سوى عن عدد صغير من الآف المعتقلين وان المراقبين لم يتمكنوا حتى الآن من الاتصال بالعديد من الناشطين الذين ابدوا استعدادهم لاطلاع المراقبين على حقيقة الأمر”.
واعتبر المجلس الوطني السوري المعارض أن العمل الذي قام به فريق المراقبين العرب في سوريا حتى الآن يمثل خطوة إلى الوراء في جهود الجامعة، وطالب برفع الملف السوري إلى مجلس الأمن لتكليفه العمل على تطبيق المبادرة العربية وباقامة منطقة حظر جوي في الاجواء السورية. واعرب المكتب الاعلامي للمجلس في بيان عن الشعور بخيبة الامل من حالة البطء والارتباك التي تسود تحركات الجامعة حيال التطبيق الواضح لبنود المبادرة العربية التي تنص صراحة على سحب القوات العسكرية الى ثكناتها والإفراج الكامل عن المعتقلين والسماح بالتظاهرات السلمية ودخول المراقبين والإعلاميين”.
ودعا المجلس الجامعة العربية الى بدء مباحثات فورية مع الأمين العام للأمم المتحدة لطرح المبادرة على مستوى مجلس الأمن واعتمادها من قبل الدول الأعضاء لإعطائها قوة دفع مطلوبة ومنع النظام من استمرار المراوغة في التنفيذ. كما اكد الدعوة لحماية المدنيين بكل الوسائل المشروعة في إطار القانون الدولي الإنسان، بما يشمل إقامة مناطق آمنة وحظر جوي يمنع النظام من استخدام القوة العسكرية بحق المدنيين.
وقالت ريما فليحان عضو المجلس الوطني السوري “إن التقرير الأولي للمراقبين يتسم بالغموض الشديد ويتيح للنظام المزيد من الوقت”، وأضافت “أن المعارضة تريد أن تعرف ما ستفعله الجامعة إذا واصل النظام السوري قمعه في وجود المراقبين”، وقالت “إن الأمر يحتاج في لحظة ما إلى إحالة سوريا إلى مجلس الأمن “.
وقالت جماعة “الإخوان المسلمين” المحظورة عضو المجلس الوطني السوري المعارض في بيان “انه غدا واضحا سعي بعثة المراقبين إلى التغطية على جرائم النظام ومنحه المزيد من الوقت والفرص لقتل الشعب وكسر إرادته”، متهمة البعثة بحماية هذا النظام من أي موقف جاد للمجتمع الدولي”. ونددت في بيان بـ”استرسال الأمانة العامة للجامعة العربية في استرضاء النظام السوري حتى قبل استقبال بعثة المراقبين العرب”، مذكرة بشرط وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي جاهر به في مؤتمر صحفي تحت سمع الجامعة وبصرها قائلا إن توقيعنا على البروتوكول لا يعني قبولنا بالمبادرة العربية”.
وأضافت الجماعة “انه بعد ذلك لم يعد غريبا ولا مفاجئا أن تخرج بعثة المراقبين بتقريرها الذي خلا من أي إشارة إلى مسؤولية النظام عن قتل آلاف السوريين، بمن فيهم مئات الأطفال، وبما في ذلك مسؤولية ذلك النظام عن عجز أولياء الأمور عن دفن جثث قتلاهم”. واتهمت بعثة المراقبين بـ”انها تساوي بين الضحية والجلاد، وتوازي بين آلة القتل الرسمية بيد الوحدات العسكرية النظامية وغير النظامية بدباباتها ومدفعيتها وصواريخها، وبين عمليات فردية للدفاع عن النفس أقرتها قوانين الأرض وشرائع السماء”. وقالت “إننا نؤكد للرأي العام الوطني وللجامعة العربية وفي ضوء تقرير بعثتها المنحاز للنظام القاتل المستبد أن أمر بعثتكم هذه لم يعد يعنينا”.
وإذ عاد رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي إلى دمشق امس بعد عرض تقريره الأول أمام اللجنة الوزارية العربية. انتقد يوسف أحمد سفير سوريا لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية تصريحات رئيس اللجنة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس وزراء قطر وزير الخارجية، معتبرا أنها عكست موقفا مسبقا ومنحازا من الأزمة. ورأى “أن الشيخ حمد وضع نفسه وبلاده في موقف حرج حين حاول أن يتحدث باسم الشعب السوري رغم أنه يعلم تمام العلم موقف الأغلبية الساحقة من الشعب الرافض للتدخل الخارجي في شؤون سوريا والرافض للدور السلبي وغير البناء إضافة إلى ذهابه بعيدا في مسألة فرض العقوبات الاقتصادية العربية على سوريا وهي العقوبات التي تركت أثرا سلبيا مباشرا على حياة ومعيشة وغذاء ودواء الشعب السوري الذي يحاول بن جاسم الحديث باسمه”.
وهاجمت صحيفة “تشرين” الحكومية أيضاً الشيخ حمد بن جاسم واتهمته بالسعي إلى إعاقة مهمة المراقبين. وكتبت “أن ما قاله رئيس وزراء قطر إعلاميا وما مارسه من ضغوط في اجتماع اللجنة الوزارية يخرجان من خانة التدخل في الشؤون الداخلية لدولة كسوريا، ليدخل في دائرة إعلان الحرب الشاملة على مختلف فئات وشرائح الشعب”. وأضافت “أن اعتراضنا على ظهور حمد بن جاسم كمتحدث باسم الشعب لم يكن فقط لما كشفه لاحقا عن نيات بلاده الخبيثة المبيتة تجاه سوريا أنما لان الشعب الذي قدم للأمة العربية وقضيتها المركزية فلسطين آلاف الشهداء ما عرف في حياته العمالة والتآمر، حتى يرضى بحمد بن جاسم متحدثا باسمه”.
وكان الشيخ حمد بن جاسم اعلن بعد البيان الختامي للجنة الوزارية “أن اجتماعا سيعقد للجنة العربية ومجلس وزراء الخارجية العرب لمناقشة تقرير المراقبين يوم 19 أو 20 يناير”، وقال “لن نعطي مزيدا من المهل، أول تقرير يأتي إلينا ولم يحدث موقف سيكون لدينا موقف، لكن ما زلنا نأمل أن تتمكن البعثة العربية من أن توفق في عملها، وهذا يتوقف على الحكومة السورية من خلال وقف القتل وسحب الأليات من المدن والسماح للإعلام بالعمل والدخول إلى الأراضي السورية”.


خطاب للأسد اليوم

دمشق (وكالات) - ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» مساء امس أن الرئيس السوري بشار الأسد سيلقي اليوم خطابا يتناول فيه القضايا الداخلية في سوريا وتطورات الأوضاع محليا وإقليميا. وسيكون ذلك رابع خطاب للرئيس السوري منذ بدء الانتفاضة الشعبية المناهضة لحكمه في منتصف مارس الماضي.
ويأتي خطاب الاسد غداة قرار اللجنة الوزارية العربية مواصلة مهمة المراقبين وطلب تقديم الدعم لها واعطائها الوقت الكافي لانجاز مهامها. واعتبرت اللجنة أن الحكومة السورية نفذت جزئيا التزاماتها للجامعة العربية ورأت ان استمرار عمل بعثة المراقبين العرب مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري لتعهداتها.

اقرأ أيضا

رئيس إندونيسيا يؤدي اليمين لولاية ثانية