الاتحاد

الاقتصادي

الصين تركز على دعم النمو الاقتصادي في ظل مخاوف التباطؤ

قال الرئيس هو جين تاو أمس: إن النمو السريع هو الأولوية الاقتصادية للصين في حين أشارت دراسة رسمية إلى ضعف قطاع الصناعات التحويلية·
وأظهرت دراسة رسمية لقطاع الصناعة التحويلية تدهورا حادا فيما يبدو في القطاع الصناعي خلال يوليو الماضي، فهبط مؤشر مشتريات المديرين الشهري إلى 48,4 من 52 نقطة في يونيو الماضي، وهذه هي المرة الأولى التي ينخفض فيها المؤشر عن 50 نقطة وهي الحد الفاصل بين النمو والانكماش منذ طرح المؤشر في عام ·2005
وقالت مصادر مصرفية لرويترز أمس: إن البنك المركزي سمح للبنوك بزيادة اقراضها بنسبة خمسة بالمئة في إشارة إلى القلق الرسمي من التباطؤ الحاد في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وهذه الخطوة من شأنها اتاحة نحو 200 مليار وون (30 مليار دولار) من الائتمان الجديد·
ونما الاقتصاد الصيني بمعدل 11,9% في عام 2007 متجاوزا مستوى العشرة بالمئة للعام الخامس على التوالي لكن معدل النمو تباطأ إلى 10,4% في النصف الأول من هذا العام مع تراجع الطلب على الصادرات الصينية بسبب ازمة الائتمان العالمية، كما سجل معدل النمو تراجعا على مدى اربعة فصول متتالية·
وبموازاة ذلك، سجل التضخم الذي لا يزال قويا بعض التباطؤ وبلغ ارتفاع مؤشر اسعار المنتجات الاستهلاكية في يونيو الماضي نسبة 7,1% بعدما وصل في فبراير إلى 8,7% وكان أعلى مستوى له منذ حوالى 12 عاماً·
وقال هو لمجموعة مختارة من الصحفيين الاجانب في قاعة الشعب الكبرى: ''يجب أن نحقق تنمية مستقرة وسريعة نسبياً ونحكم ارتفاعات الأسعار؛ وهذه اولويات ضبط الاقتصاد الكلي''·
وتحدث هو قبل أسبوع من افتتاح دورة الألعاب الأولمبية التي تعتبر على نطاق واسع تتويجا لظهور الصين كقوة اقتصادية كبرى، وقال: إن عوامل الغموض وعدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي تتزايد·
وقال هو في أول لقاء له بالصحفيين الاجانب: إن الصين ستمضي قدما في الاصلاحات لضمان استمرار الروح التي سادت بين الصينيين خلال الاستعداد لدورة الألعاب الأولمبية، وقال: ''وفي الوقت نفسه إلى جانب الاستمرار في تعميق الاصلاحات في النظام الاقتصادي وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية قوية وسريعة سنواصل الاصلاح الشامل الذي يشمل اصلاح النظام السياسي''·
واشارت قيادة الحزب الشيوعي الحاكم يوم الجمعة الماضي إلى أن تراجع النمو سريع جداً بقولها ان أولويتها الأولى هي تحقيق نمو مستقر مع مكافحة التضخم، وكان الحزب من قبل يؤكد على الحاجة للحد من النمو المحموم للاقتصاد·
وقال هو: إن الصين حققت نمواً قوياً في النصف الأول من العام على الرغم من العواصف الثلجية الشديدة وزلزال مايو الماضي الذي أودى بحياة نحو 70 الف شخص·
ويقول اقتصاديون: إن اغلاق مصانع وفرض قيود على المواصلات بهدف تحسين نقاء الهواء في بكين وقت الدورة الأولمبية قد يكون أثر على اتجاهات الأعمال·
ورفض هو جينتاو ما يقوله البعض حول ''التهديدات التي تمثلها الصين'' مؤكداً أن التنمية في بلاده لا تهدد بأي شكل من الاشكال مصالح دول أخرى·
من جهة اخرى، حاول الرئيس الصيني تبديد اي مخاوف من حصول تباطؤ اقتصادي في العاصمة خلال فترة ما بعد الالعاب الاولمبية على غرار ما شهدته معظم الدول التي استضافت دورة الالعاب الاولمبية الصيفية منذ الحرب العالمية الثانية·
وقال: إن ''اقتصاد مدينة بكين هو مجرد جزء صغير من الاقتصاد الوطني، يجب ألا نبالغ في تقدير الدفع الذي أعطته ألعاب بكين للاقتصاد بمجمله''

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت