الاتحاد

عربي ودولي

روسيا وأوروبا تطالبان بتحقيق محايد بالهجوم الإسرائيلي

سيدة تتألم بعد إصابتها بقنبلة مسيلة للدموع أطلقتها شرطة مكافحة الشغب الفرنسية خلال تظاهرة في باريس أمس ضد الهجوم على اسطول الحرية

سيدة تتألم بعد إصابتها بقنبلة مسيلة للدموع أطلقتها شرطة مكافحة الشغب الفرنسية خلال تظاهرة في باريس أمس ضد الهجوم على اسطول الحرية

طالبت روسيا والاتحاد الأوروبي أمس بإجراء تحقيق كامل ومحايد في الهجوم الإسرائيلي على سفن “أسطول الحرية” الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة. وأعرب الجانبان في بيان مشترك عن الأسف لخسارة أرواح خلال العملية الإسرائيلية، ودعت إلى فتح قناة إنسانية لإيصال المساعدات إلى غزة على الفور، كما دعوا إلى الفتح الفوري للمعابر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية وعبور الأشخاص من وإلى غزة.
ودان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الهجوم الإسرائيلي، قائلا “إن الخسارة في الأرواح التي أعقبت ذلك أمر غير مبرر تماما”، وأضاف في مؤتمر صحفي “موت الناس أمر لا يمكن إصلاحه وغير مبرر على الإطلاق”. بينما قال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي “إن فقدان الأرواح لا يمكن تبريره، وقدم تعازيه لعائلات الضحايا”، وقال “نحن نأسف لفقدان الأرواح وندين استخدام العنف ونطالب بإجراء تحقيق فوري وكامل ومحايد”، وأضاف “أن سياسة الإغلاق المستمرة على غزة غير مقبولة وتأتي بنتائج عكسية..يجب أن يظل السلام في الشرق الأوسط هدفنا الأعلى”.
وذكر متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين أشتون قالت لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إنها تعتزم تكثيف الجهود من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة. وشددت على أهمية المضي قدما في محادثات السلام وبالتحديد المحادثات المباشرة، قائلة “انها تتفهم تماما مخاوف الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية”.
ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة. وقال “هذه الكارثة كانت متوقعة”. كما أعلن عن مبادرة مشتركة مع الولايات المتحدة تعمل خلالها الدولتان معا لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال”يجب أن يتحدث كل منهم مع الآخر بصورة مباشرة..حان الوقت لأن يصبح سياسيو المنطقة رجال دولة حقيقيين ويعملوا على إنهاء الصراع”.
وطالب رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون بالإفراج الفوري عن المدنيين الذين احتجزوا بالهجوم على القافلة. وأضاف متحدثا في البرلمان “فرنسا تطالب بالإفراج فورا عن السفن وجميع المدنيين الذين كانوا على متنها، وينبغي ان يبدأ على الفور تحقيق دولي مستقل، كما ينبغي السماح بوصول المعونة الإنسانية الى الفلسطينيين دون أي معوقات”.
واقترح وزير الدولة للشؤون الأوروبية بيار لولوش أن يأخذ الاتحاد الأوروبي على عاتقه إجراء تحقيق دولي، وقال “يجب تسليط الضوء على هذه القضية..الأمم المتحدة طالبت بلجنة تحقيق دولية ويمكن للأوروبيين أن يضطلعوا بهذه المسؤولية”. وأضاف “أعتقد أن على فرنسا أن تدعم شيئاً من هذا القبيل، يجب التعاون مع الأمم المتحدة من أجل تنسيق هذا الأمر”.
ودعا وزير الخارجية الإسباني ميجيل انجيل موراتينوس إسرائيل إلى إجراء تحقيق فوري ونزيه وموضوعي في الهجوم الإسرائيلي. وقال “إن عملية الهجوم لا يمكن تكرارها”. وأضاف “المجتمع الدولي رد بشكل صارم ودان الاستخدام غير المناسب للقوة وجرى إرسال رسالة واضحة إلى إسرائيل بأن الأمر يتطلب إجراء تحقيق صريح وفوري”.
ورأى موراتينوس أن أفضل الطرق لمنع وقوع مثل تلك الأحداث يتمثل في فتح الحدود مع غزة، مشددا على الحاجة إلى حل حاسم للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. وقال “حان الوقت لأن يدرك المجتمع الدولي والأطراف المتعلقة بالصراع أنه لم يعد ممكنا الاستمرار في حدوث مثل هذا النوع من المواقف التي تنتهي بشكل مأساوي واندلاع عنف ووقوع قتلى وأعمال خراب وانتشار الإحباط”.

اقرأ أيضا

تيلرسون: نتنياهو خدع ترامب مراراً بمعلومات مغلوطة