الاتحاد

الإمارات

أولى «مجالس الداخلية 2017» تناقش «التغيير الإيجابي»

فهد بوهندي ومحمد صلاح (مكاتب الاتحاد)

انطلقت مساء أمس الأول، وبرعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فعاليات المجالس الرمضانية لوزارة الداخلية في دورتها السادسة، تحت عنوان «أجيال تستأنف الحضارة» وينظمها مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، بالتعاون مع مجلس شباب الإمارات على مستوى الدولة، ويتولى إداراتها إعلاميون محليون، بالتنسيق مع إدارة الإعلام الأمني بالإدارة العامة للإسناد الأمني بوزارة الداخلية.
وتناولت مجالس وزارة الداخلية التي أقيمت بالأمس، موضوع «التغيير الإيجابي» كأول محور للنقاشات، واستعرض المشاركون أسس ومقومات النهج الإماراتي الأصيل المرتكز على تأصيل ثقافة الإبداع والابتكار والمواطنة الإيجابية، وجعلها أسلوب حياة نحو مزيد من النجاحات التي تسجلها الدولة بحكمة قيادتها وبإرادة شعبها.
وتقسم الموضوع الرئيس في مجالس الأمس على أربعة محاور فرعية تصب في إثراء النقاش حول مفهوم «التغيير الإيجابي»، فخُصص القسم الأول من النقاشات مفهوم التغيير والتطوير، بينما دارت نقاشات القسم الثاني تحت عنوان «راية التغيير الإيجابي»، واستعرض المشاركون تجارب واقعية من الإمارات والعالم تبنت التغيير الإيجابي كمنهج حياة في القسم الثالث، فيما خُصص آخر أقسام المجلس للخروج بتوصيات واقعية تقدم لمجلس «محمد بن راشد الذكي» لاتخاذ اللازم.

مأسسة التحديث
وأوصى المشاركون في مجلس الداخلية في العين، واستضافه محمد بن علي بن رحمة الشامسي، بضرورة مأسسة عملية التحديث والتطوير، وربطها مع تعميق قيم الانتماء والأصالة، مؤكدين أن الإمارات بقيادتها الحكيمة من الدول التي نهجت طريق التغيير الإيجابي مع الحفاظ على هويتها، ورسمت الدولة ملامح استدامة هذا النهج عبر تعزيز الابتكار والإبداع بين صفوف أبنائها.
وأكد محمد علي بن رحمه الشامسي، مستضيف المجلس ريادة أفكار الوالد الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، ومن سار على الدرب من خلفه في ترسيخ مفهوم التغيير الإيجابي لدولة الإمارات، وأهمية بناء الإنسان الإماراتي، وقال عبدالله موسى من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في دبي، إن مبادئ التغيير الإيجابي يجب أن تبدأ من الشخص نفسه، ومن ثم أسرته والمجتمع القريب منه، وصنفها إلى: التفاؤل الإيجابي والعادة الإيجابية، وحذر من الركون لليأس عدو التغيير كما وصفه متطرقاً إلى أهمية الكلمات الإيجابية، وأثرها على الأفراد والمجتمع.

الاقتداء بمسيرة الآباء
ناقش المشاركون في المجلس الذي استضافه محيي الدين بن هندي بإمارة دبي مفهوم التغيير الإيجابي المنشود، أسسه، والسبل الكفيلة بضمان تحقيقه، مقدمين نماذج حية من مجتمع الإمارات من الشخصيات القيادية التي لعبت دوراً مهماً في تعزيز هذا المفهوم بصورة عملية، وقدمت بذلك نموذجاً لشباب الإمارات المتطلع لخدمة وطنه.
واستعرض الدكتور خليفة السويدي عدداً من تجارب دول العالم المتميزة، مثل اليابان وكوريا في النهوض بعد السقوط، ليكونوا شركاء استراتيجيين على مستوى العالم ليس بالحرب والسلاح، وإنما بالتعليم والكفاح.
وأوصى المشاركون في المجلس إلى الاقتداء بمسيرة الآباء المؤسسين للدولة ونهج من خلفهم الذين دعموا مسيرة التحديث الحضاري دون المس بالهوية الأصيلة للدولة، بحيث أصبح التطوير الإماراتي شعلة ومنارة لشعوب المنطقة ودولها للاستفادة من أسسه، ومحاولة اللحاق به كنموذج فريد في التقدم الحضاري.
تعزيز بيئة الإبداع
وأكد المشاركون في المجلس الذي استضافه علي سالم بن رشيد في إمارة الشارقة، أن الإمارات اعتمدت نهج التغيير الإيجابي على كافة المستويات لمواكبة العصر، وأنها اتخذت وطورت استراتيجيات لمواجهة التحديات التي قد تواجهها مسيرة التنمية، بالتركيز على العنصر البشري الإماراتي، وإعداد جيل متسلح بالعلم وجاهز لتسلم الراية، والمضي بها لاستئناف الحضارة في وطنه.
وأكد علي بن رشيد مستضيف المجلس حرص القيادة الرشيدة على متابعة هموم المواطن، حيث تبنت الدولة كافة الأفكار الإيجابية حتى أصبحت الإمارات اليوم من أفضل دول العالم.
ونوه المتحدثون إلى أهمية بناء أسس واضحة للتغيير متجهة نحو التطوير الإيجابي لمواكبة التطورات العالمية والبناء فوق التجارب الدولية الناجحة، وتعزيز مناهج التدريس في المدارس والكليات والجامعات، والاستفادة من التطور الاقتصادي الحاصل بالدولة لتعزيز البيئة الابتكارية.
تغيير بروح الإيجابية
أكد المشاركون في المجلس الذي استضافه عبدالله بوشهاب السويدي بإمارة عجمان، أن القيمة الحقيقة المضافة في أي تغيير تكمن في نوعيته واتجاهه، فالمطلوب هو تغيير بسمة إيجابية، تدفع مسيرة الدولة الحضارية قدماً، وتعزز منجزات الوطن، في الوقت التي تعزز من القيم والسلوكيات الأصيلة في المجتمع المتماسك المتوحد.
ودعا المشاركون في المجلس، والذي أداره الإعلامي راشد النعيمي، إلى العمل الجاد الإيجابي لتكوين بناء راسخ في التطوير، والعمل على نقل التجربة الناجحة من الوالدين لأبنائهم لاستلام الراية.
وأوصى المجلس، بضرورة العمل الجاد من كافة شرائح المجتمع للمشاركة الفاعلة بالعمل الجاد والمواطنة الإيجابية للإسهام في تحقيق تطلعات قيادة الدولة الساعية دوماً لتعزيز ازدهار ونماء ورفعة الوطن.

نماذج إماراتية متميزة
دعا المشاركون في المجلس الذي استضافه طارق أحمد بن جمعة الطنيجي في منطقة الرمس بإمارة رأس الخيمة، إلى البناء على منجزات الإمارات الحضارية وتاريخها العريق للمضي في خطط التطوير والتحديث الإيجابية.
وأكد المشاركون في المجلس الذي أداره الإعلامي أحمد الطنيجي، أن بناء الشخصية الذاتية وتطوير القدرات الفردية يسهمان في تعزيز مسيرة المجتمع نحو الأفضل.
وقال طارق أحمد بن جمعة الطنيجي، إن الإمارات وضعت نفسها في تطور إيجابي وأقامت مؤسسات قادرة على التغيير الإيجابي فكانت أولى الخطوات الناجحة في التغيير.
واستعرض المتحدثون نماذج عدد من التجارب الواقعية لشخصيات إماراتية تبنت مفهوم التغيير الإيجابي كأسلوب حياة، وآثرت مسيرة التنمية في الدولة بفكرها المستنير ومبادراتها المتنوعة التي أسهمت فعلياً في التطوير والتغيير الإيجابي.
بيئة حاضنة للإبداع
وأكد المشاركون في المجلس الذي استضافه مجلس السيجي في الفجيرة أن الإمارات تشكل نموذجاً ريادياً في المنطقة، وأنها حققت معجزات وقفزات حضارية في كافة المجالات وضمن أوقات قياسية، مرجعين ذلك إلى قيادة حكيمة ملهمة، ووجود استراتيجيات علمية ثابتة، ورغبة في التطوير الصحيح الإيجابي.
وأوصى المشاركون في المجلس الذي تولى إدارته الإعلامي محمد غانم بضرورة الأخذ بالنماذج المشرقة من أبناء الإمارات قدوة لنا وتعميق ثقافة التغيير الإيجابي وتدريس أسسها وتعميمها.
وقال الإعلامي محمد غانم، إن حياة البشر فيها الكثير من المحطات المليئة بالتحديات والعقبات، ويجب عليه أن يكون ذا أفكار إيجابية تتحول إلى سلوك صحيح.
ومن جانبه، قال سلطان مليح مدير مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بالفجيرة، إن قيادات دولة الإمارات أكبر مثال لشخصيات صنعوا التاريخ بالتغيير، فخلقوا دولة تنافس أعظم دول العالم.
وأوضح الشيخ حسن أبو العينين من أوقاف الفجيرة مفهوم التغيير الإيجابي بالإسلام، مؤكداً أن التغيير فكرة مركزية في ثقافتنا الإسلامية.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مسجد الشهيد سلطان بن هويدن الكتبي