الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تتوعد إسرائيل بـ «بداية عهد جديد»!

تظاهرة تركية حاولت اقتحام مبنى القنصلية الإسرائيلية في اسطنبول

تظاهرة تركية حاولت اقتحام مبنى القنصلية الإسرائيلية في اسطنبول

طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان أمس بمعاقبة إسرائيل على المجزرة الدموية التي ارتكبتها ضد سفن الإغاثة التي كانت متجهة إلى غزة، وحذرها من اختبار صبر بلاده قائلا “اليوم هو بداية عهد جديد..لن تعود الأمور إلى ما كانت عليه أبدا في العلاقات بين البلدين..لن ندير ظهرنا للفلسطينيين”.
وقال أردوجان في كلمة أمام أعضاء حزب “العدالة والتنمية” في البرلمان “إن المجزرة الدموية التي ارتكبتها إسرائيل ضد سفن الإغاثة تستحق الإدانة..الهجوم وقح وغير مسؤول ينتهك القانون ويدوس على الكرامة الإنسانية ويجب أن يعاقب بكل تأكيد..إسرائيل لن تستطيع مطلقا محو الدماء من أيديها، ويجب ألا يختبر أي كان صبر تركيا”.
ودعا أردوجان المجتمع الدولي الى الوقوف في وجه إسرائيل ومحاسبتها على أعمالها. وقال “لم يعد من الممكن التغطية على خروج إسرائيل عن القانون أو تغاضيها عنه، وعلى المجتمع الدولي أن يقول من الآن وصاعداً..كفى”. واعتبر أن البيان الذي أصدره مجلس الأمن غير كاف، مجددا الدعوة الى إجراء تحقيق محايد في الهجوم الاسرائيلي والإفراج الفوري عن كافة المدنيين، وقال “إن تصريحات الإدانة الجافة غير كافية..يجب أن تكون هناك نتائج..ينبغي ألا يقتصر تحرك الأمم المتحدة على قرارها الذي يدين إسرائيل ولكن يجب أن تقف وراء قرارها”.
وطالب اردوجان إسرائيل برفع الحصار غير الإنساني عن غزة فورا، وقال “إن قتل الأبرياء استهتار كريه”. فيما رأى وزير الخارجية أحمد داود أوغلو “أن هجوم اسرائيل على قافلة المعونة أضر بجهود السلام الأوسع نطاقا في الشرق الأوسط”، وقال للصحفيين في اجتماع على الإفطار في واشنطن “كيف نعول على أن لنا شريكا حقيقا يريد السلام وهم لا يحترمون مواطني دولة صديقة؟..اذا لم يتحركوا فكيف يتسنى لنا إقناع سوريا أو دول أخرى في المنطقة بأنهم يريدون السلام؟”.
وأضاف اوغلو انه سيطلب من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في اجتماعهما إدانة واضحة للهجوم الاسرائيلي قائلا “إن تركيا تشعر بخيبة الأمل بشأن الموقف الاميركي حتى الآن”، وتابع قائلا “ما زال بعض حلفائنا غير مستعدين لإدانة الأفعال الاسرائيلية، ونحن نتوقع التضامن الكامل معنا..ينبغي ألا يكون الأمر الاختيار بين تركيا واسرائيل بل الاختيار بين الصواب والخطأ”. وقال انه سيطلب ايضا تأييد الولايات المتحدة لدعوة تركيا الى الإفراج على الفور ودون شروط عن كل من احتجزوا في الحادث، كما ستفتح تركيا الموضوع مع حلف شمال الأطلسي لأن الحادث هجوم على مواطني دولة من أعضاء الحلف من جانب دولة من غير أعضائه.
وطالبت تركيا ايضا اسرائيل بدفع تعويضات لعائلات القتلى والجرحى الذين سقطوا في الهجوم على أسطول الحرية. وقال أحمد أوزومكو المبعوث التركي إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف “ما قامت به إسرائيل لم يكن مبررا ويشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، ويجب تعويض عائلات القتلى والجرحى”.
الى ذلك، قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن بلاده تفحص علاقاتها في مجال الطاقة مع إسرائيل، وأن رئيس الوزراء سيتخذ القرار النهائي. ودرست تركيا وإسرائيل إنشاء مشروع خط أنابيب للربط بين البلدين من أجل تجارة الغاز والنفط والمياه لكن تدهور العلاقات بينهما أبطأ التقدم في هذا المشروع. وأوضح يلدز “فحصنا أبعاد تعاوننا في مجال الطاقة مع إسرائيل وقد يتخذ قرار استراتيجي بناء على توجيه من رئيس الوزراء”. فيما قال وزير الدفاع التركي وجدي جونو إن الأزمة الدبلوماسية مع إسرائيل لن تؤثر على تسليم طائرات هيرون دون طيار إسرائيلية الصنع لتركيا.
من جهة اخرى رأى خبراء ومحللون سياسيون في تركيا أن العلاقات الثنائية مع اسرائيل ستشهد تغيرا كبيرا بعدما هجوم البحرية الإسرائيلية على قافلة المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة. ورأى سولي أوزيل من جامعة “بيلجي” أن السيناريو الأسوأ حدث بالفعل وسيؤدي إلى مراجعة العلاقات بين أنقرة وتل أبيب المتوترة منذ سنوات، وقال لصحيفة “توداي زمان” التركية “لن يظل ميزان القوى في الشرق الأوسط أبدا..ضعفت شرعية إسرائيل، وستخضع هذه الشرعية لمزيد من المناقشة”.
واعرب إحسان داجي البروفيسور بجامعة الشرق الأوسط التقنية التركية عن اعتقاده بأن اعتراض إسرائيل الدموي لـ”أسطول الحرية” سيكون نقطة تحول في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، وقال “اعتبارا من الآن فصاعدا، لن تكون أي مؤسسة في تركيا بما فيها الجيش قادرة على تفسير وجود أي نوع من التعاون مع إسرائيل أمام الرأي العام..قضت عملية الاعتراض على احتمالية العمل معا في أي قضية..التوتر سيستمر”.
وقال سينان أوجان رئيس المركز التركي للعلاقات الدولية والتحليلات الاستراتيجية “إن القراصنة في الصومال يتصرفون بشكل أكثر إنسانية عن إسرائيل”، مضيفا “أن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب تضررت بشكل لا يمكن إصلاحه” وأضاف “من الواضح أن تركيا سترد بشكل قوي..كانت إسرائيل تشتكي من الهجمات الانتحارية، ولكن باعتراضها أسطول الحرية تكون نفذت هجوما انتحاريا”.


طالبت بمحاكمة نتنياهو وباراك
إيران تتهم إسرائيل بالتخطيط لهجوم واسع النطاق على غزة

طهران (الاتحاد، وكالات) - طالب مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي امس بمحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه ايهود باراك بسبب الهجوم الدامي على “أسطول الحرية” الإنساني المتجه الى غزة في مياه المتوسط. وقال “إنه يجب أيضا محاسبة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على الهجوم، وأن على الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي عدم الاكتفاء بأقل من الرفع التام للحصار عن غزة”.
واتهم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في خطاب تلفزيوني إسرائيل بالتخطيط لهجوم واسع على قطاع غزة، معتبرا “أن ذلك سيؤدي إلى عاصفة غضب في المنطقة ستجتث إسرائيل”. وقال “لدينا معلومات محددة أنهم (الإسرائيليون) خططوا لهجوم واسع على غزة للتعويض عن إخفاقاتهم الماضية..أحذركم هذه المرة إذا ارتكبتم جريمة ضد أي مكان وضد غزة، فإن عاصفة الغضب في المنطقة ستجتثكم..إنهم يعتقدون أنهم يستطيعون ارتكاب جريمة وأنهم لن يعاقبوا”.
وانتقد نجاد موقف واشنطن التي اتهمها بعدم إدانة التدخل العسكري الإسرائيلي ضد أسطول الحرية، وقال “إن الحكومة الأميركية تبنت موقفاً ضعيفاً جداً ومنحازاً، وبدلاً من الإدانة أدلت بتصريحات ملتبسة وحاولت التهرب من اتخاذ أي موقف، في حين أن بعض الدول الأوروبية تبنت في المقابل مواقف جيدة جداً”.
ودعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي امس منظمة المؤتمر الإسلامي الى عقد اجتماع عاجل عقب الهجوم الإسرائيلي على أسطول مساعدات غزة. وندد والأمين العام للمنظمة اكمل الدين إحسان اوغلو بالهجوم الإسرائيلي.

اقرأ أيضا

بعد عام على فتح الحدود مع الأردن.. عودة 153 ألف سوري إلى ديارهم