الاتحاد

عربي ودولي

تل أبيب: الإسمنت والحديد ليسا مطلوبين الآن لسكان غزة

فلسطينيون في جباليا أقاموا في خيمة على أنقاض منازلهم

فلسطينيون في جباليا أقاموا في خيمة على أنقاض منازلهم

قال مستشار رفيع لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، إن إسرائيل تستبعد اعادة فتح المعابر الحدودية الى قطاع غزة بشكل كامل، ما دامت حركة ''حماس'' تحكم القطاع، أو قد تستفيد من تخفيف القيود·وقال المستشار ردا على المطالبات الدولية بفتح المعابر: ''التركيز الرئيسي الآن على كيفية إجازة كل البضائع التي هناك حاجة لها، ولا اعتقد أن الاسمنت والمعدن هما بضائع مطلوبة الآن للسكان''·
وكانت ''حماس'' قد جعلت وقف إطلاق النار الهش الذي انهى يوم الاحد الماضي، غزوا إسرائيليا للقطاع، مشروطا برفع اسرائيل حصارها لغزة الامر الذي أوضح مستشار اولمرت انه لن يحدث في اي وقت قريبا·
وقال فتحي حماد القيادي في حركة ''حماس'' إن المفاوضات بشأن تثبيت التهدئة مع إسرائيل ما زالت مستمرة عبر الوساطة المصرية وبمساندة تركية، مؤكداً انه في حال عدم قبول إسرائيل بشروط الفصائل الفلسطينية '' فهذا يعني استمرار المقاومة''·
وقال حماد، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د·ب·أ) خلال جولة قام بها في المناطق المدمرة في منطقة مشروع عامر شمال مدينة غزة :''وافقت المقاومة على تثبيت التهدئة ضمن شروط تتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي وفتح المعابر بما فيها معبر رفح والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة والموافقة على دخول المواد الخام والأموال والكوادر الفنية لعملية الإعمار''·
وأضاف حماد، الذي يدير أيضا ''فضائية الأقصى'' التابعة لـ''حماس'' في غزة ، إنه في حال لم تتحقق هذه الشروط بشكل واضح ''ستستمر المقاومة''· وتوقع موافقة إسرائيل على هذه الشروط لان إسرائيل ''متضررة من المقاومة بشكل كبير وهي تعلم أن بمقدورنا مواصلة المقاومة ·· ولذلك هم (إسرائيل) مضطرون للتهدئة ولتطبيق هذه الشروط أكثر منا''·
وقال حماد :'' خرجت حماس منتصرة من هذه المعركة'' ، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تحقق أيا من أهدافها المعلنة خصوصا القضاء على حركة ''حماس'' والحكومة التابعة لها·
ومضى قائلا '' بعد الضربات التي وجهتها إسرائيل على قطاع غزة بقيت ''حماس'' وبقيت الحكومة والجهاد والمقاومة وشعبنا صامدا وتراجعت أهداف إسرائيل''·
وشدد حماد على أن هناك مفاوضات أخرى تجري حاليا لفتح معبر رفح مع مصر، متوعدا بأنه في حال لم يفتح المعبر ''فان لدى حماس الكثير من الطرق والأساليب لإجبار من يقومون على المعبر بفتحه رافضا الإفصاح عن هذه الأساليب، غير انه أشار إلى أن هذا الأمر سيكون في وقت لاحق·
وتحدث مستشار أولمرت الى مجموعة صغيرة من الصحفيين في مقر القيادة العسكرية الاسرائيلية في تل ابيب، وطلب الا ينشر اسمه· وقال المستشار إن إسرائيل ستسمح ''بأقصى'' تدفق من إمدادات الغذاء والدواء والنفط والغاز الى قطاع غزة، ولكن مجموعة أوسع من السلع من بينها الصلب والاسمنت المطلوبة لإعادة الإعمار سوف يتعين أن تنتظر·
وقال مستشار أولمرت إن الهدف الاساسي لإسرائيل هو حرمان ''حماس'' من السيطرة على المعابر الحدودية، التي يمكن أن تساعدها على تشديد قبضتها على السلطة· وقال: ''اذا كان فتح المعابر سيعزز ''حماس'' فلن نفعله''·
وصرح المستشار بانه لا يعتقد بان ''حماس'' ستوافق على السماح للقوات الأمنية للرئيس محمود عباس التي يساندها مراقبون غربيون، بالعودة الى المعابر الحدودية كما اقترحت إسرائيل ومصر· وقال إن قوات عباس: ''قدمت عملا رائعا'' في الضفة الغربية '' باحتوائها أعمال الشغب والتظاهرات'' خلال الحرب في غزة، لكنه استدرك بقوله إن هذه القوات ليست جاهزة للعودة الى غزة· وقال المستشار ''إنها قوة محدودة· ويتطلب عودتها الى غزة، الحصول أولا على مزيد من التدريب ومزيد من القوات وهذا شيء يستغرق بعض الوقت·'' واضاف قوله إنه حتى اذا وافقت ''حماس'' على السماح للسلطة الفلسطينية التي يترأسها عباس بادارة المعابر، فان إسرائيل تعتقد بان ''حماس'' سوف تسيطر على الأمور من خلف الكواليس وتستعيد السيطرة ''خلال أيام''·
وقال مستشار اولمرت:''لا بأس بالامر كفكرة· لكن في نهاية الامر اذا لم تعد السلطة الفلسطينية الى السيطرة على غزة، فان مسألة المعابر ستسيطر عليها ''حماس'' بصرف النظر عن الكيفية التي تفعل بها ذلك، او الستار الذي ستمنحه لها''· واضاف قوله ''سيعزز هذا قدرة ''حماس'' على الحكم وعلى السيطرة على المعابر''·
ونفى مستشار اولمرت منع السلطة الفلسطينية من تحويل الأموال الى غزة، لكنه أقر بأن ''معضلة كبيرة'' تواجه إسرائيل بشأن إعادة البناء· وقال المستشار ''التركيز الرئيسي الآن على كيفية إجازة كل البضائع التي هناك حاجة لها ولا اعتقد أن الاسمنت والمعدن هما بضائع مطلوبة الآن للسكان'' وذلك في إشارة إلى مواد ''تخشى'' إسرائيل أن تستخدمها ''حماس'' لصنع المزيد من الأسلحة والحصون· وذكر المستشار إن الهدف هو آلية تضمن ألا يعود الفضل في إعادة البناء إلى ''حماس'' المدعومة من إيران، والتي أعلنت يوم الخميس أنها ستوزع ما يصل إلى 4000 يورو (5180 دولارا) نقدا على الأسر التي أضيرت بشدة من الهجوم الإسرائيلي

اقرأ أيضا

قوة مجموعة الساحل تستأنف عملياتها العسكرية ضد الإرهابيين