الاتحاد

ثقافة

عبدالله العويس: التدريب المهني سمة أساسية للتنمية الثقافية الشاملة

أكد عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أن التدريب المهني في حقل علم الآثار يعتبر عنصراً حاسماً في ثقافة العمل والإنتاج، كما أنه مواكب دوماً للمنتجين العاملين في مختلف الحقول، مشيراً إلى أن التعليم المهني سمة أساسية للتنمية الثقافية والاجتماعية الشاملة مما يمكن ملاحظة آثاره الناجحة في أماكن كثيرة في العالم.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها رئيس الدائرة الثقافية بالشارقة صباح أمس بمتحف الشارقة للآثار بمناسبة انطلاق ورشة “المحافظة على التعليم الاحترافي والتدريب المهني” والتي تستمر فعالياتها حتى يوم غد.
وتقام الورشة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتقوم بتنفيذ الورشة “هيئة إكروم” في إطار برنامجها الذي أطلقت عليه اسم “آثار” بالتعاون مع حكومة الشارقة ومكتب صاحب السمو الحاكم، وإدارة متاحف الشارقة، ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، والجامعة الأميركية بالشارقة وجامعة الشارقة. وذكر العويس في كلمته أن المنطقة العربية ليست بحاجة فقط إلى تعميم التدريب المستمر والتعليم أثناء الخدمة، بل أيضاً نشر المعاهد والمؤسسات والإطارات المهنية الحاضنة للمواهب والملكات، والقادرة على الانعطاف بالتنمية العربية نحو المشاركة والحضور الدولي.
وأضاف “ ونحن في الشارقة فيما يتّصل بالثقافة وجمالها، نرى أن التعليم المستمر والتدريب والتخصص سمات تُكمل المشهد الثقافي وتُضفي عليه قيماً مستقبلية، والشاهد أن الفنون والآداب والمعارف ترتكز على مُدخلات بشرية ذات كفاءات تخصصية محددة مما يندرج في إطار ثقافة العمل والمهنة أيضاً”.
وفي ختام كلمته أشار العويس إلى أن مشاركة الآيكروم المنسق الدولي لهذه الفعالية، والمشاركات العربية الواسعة، مؤشر آخر على الأهمية البالغة للورشة، كما أن تعهد الشارقة باحتضان هذه الفعالية تجديد لعهد الشارقة في متابعة ما انتهجته مع توجيهات وعناية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وراعي نهضتها الثقافية والمهنية.
من جانبها، أشارت منال عطايا مديرة إدارة متاحف الشارقة إلى أن هناك حاجة ماسة لتوفير قاعدة مؤهلة للتعامل مع هذا التنوع الذي تشهده الشارقة ودولة الإمارات فيما يخص حقلي التراث والآثار.
وأضافت “ يسرني أن أعلن بهذه المناسبة عن منح الجامعة الأميركية بالشارقة شهادة عليا في الدراسات المتحفية والتراثية مع توفير فرص للتدريب داخل متاحف الشارقة كضرورة عملية للبرنامج الأكاديمي في سبيل تلبية احتياجات المنطقة العربية لضمان بقاء آثارنا للأجيال القادمة وحفظها ليس فقط من التلف والعبث، بل أيضاً من أيدي غير المتخصصين وغير المؤهلين، وللتعامل مع الآثار بأسلوب علمي متقدم يليق بمكانتها وأهميتها ويتناسب وحالتها المادية ومحيطها”.
كما تحدث خلال الورشة زكي أصلان مدير برنامج “آثار”، الذي نوه إلى حرص إمارة الشارقة والإمارات الأخرى على وضع استراتيجيات التعليم المتخصص في مجال الحفاظ على الآثار كي يلبي الحاجات الملموسة على الأرض التي من شأنها رفع مستوى أعمال إدارة التراث الثقافي بجميع أشكاله. الجدير بالذكر، أن هذه الورشة سبقتها إقامة ورش عمل قام بتنظيمها “برنامج آثار” في يونيو 2008 وفي نوفمبر 2009، وكانت الورشتان قد تناولتا قضايا استراتيجية وتوجهات لتطوير التعليم العالي في مجال تعليم التراث الحضاري. وفي إطار المتابعة فإن هذا اللقاء الثالث يأتي تحت عنوان “آثار نت” التعليم والتجربة ويهدف إلى تعزيز العلاقة بين الصيانة والممارسة في الإقليم العربي.
وتتضمن ورشة العمل عروضاً ومناقشات وأعمالاً جماعية بمشاركة مندوبين من 13 دولة عربية هي: مصر، العراق، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، فلسطين، السعودية، سوريا، تونس، اليمن، والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى المنظمات الإقليمية والدولية المعنية وتحديداً اليونسكو وألسكو، والمؤسسات المعنية في الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضا

«الناشرين الإماراتيين» تبحث آفاق تطوير صناعة النشر في الدولة