الإمارات

الاتحاد

خليفة بن طحنون: متحف الاتحاد شاهد على فخرنا بالشهداء

محمود خليل (دبي)

أكد الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان أن متحف الاتحاد يقف شاهدا على وحدة وتلاحم المجتمع في التعبير عن الفخر والاعتزاز بتضحيات شهداء الوطن، والوقوف إلى جانب أسرهم وذويهم، مثلما كان شاهدا على اتحاد إمارات الدولة وتلاحم قيادتها لبناء دولة عصرية متقدمة، وذلك باستلهام الدروس والعبر التي جسدها هؤلاء الأبطال في البذل والتضحية والعطاء من أجل الوطن وفي سبيل الحفاظ على قيمه ومكانته كمنارة عالمية للبذل والعطاء والإنسانية والتسامح والتعايش. جاء ذلك في أول مجلس رمضاني نظمه مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي واللجنة العليا لعام الخير ليلة أول أمس بمتحف الاتحاد، في إطار مبادرة «المجالس الرمضانية لأسر الشهداء» خلال شهر رمضان لتعزيز التواصل معهم وتسليط الضوء على القيم السامية التي جسدها الشهداء بتضحياتهم لرفعة الوطن وصون مقدراته.
وأضاف بقوله «إن مجالس شهداء الخير هي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الاهتمام بأسر الشهداء وذويهم والوقوف بجانبهم، فهي تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر مع أسر شهداء الوطن للاحتفاء ببطولات أبنائهم، الذي جسدوا أروع نماذج الإخلاص في العمل في سبيل صون منجزات الوطن ومكتسباته والحفاظ على أمنه واستقراره، والمضي في مسيرة تقدمه ونموه وازدهاره.
وقال: يتناول المجلس مبادرات «عام الخير» ومنظومة قيم الخير الراسخة في نهج الدولة ونفوس أبنائها وذلك بحضور أهل الخير، أسر الشهداء وذويهم، وهذه المسيرة مستمرة من خلال مجالس أخرى في مختلف إمارات الدولة تركز على محاور متنوعة تجسدت في تضحيات الشهداء وبطولاتهم.
وبدأ المجلس بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم بصوت القارئ إسحاق لرقو، المتسابق في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ممثلاً لإيطاليا، وهو من أصل مغربي، ويبلغ من العمر 12 عاماً، وحافظ للقرآن الكريم كاملاً.

مجالس شهداء الخير
واستهل معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل خلال لقاءه بأسر الشهداء بالتأكيد على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله بأن يتم تكريس كافة المبادرات في عام الخير لشهداء الوطن وعائلاتهم، وتسليط الضوء على قيم التفاني والإخلاص والعطاء المتجذرة في نفوس أبناء الإمارات.
وقال معاليه: مجالس شهداء الخير دليل على أن مجتمع الإمارات متماسك متلاحم، ولديه دائماً روح الإصرار والفداء، ويتحلى برؤية واضحة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مضيفاً أن القيادة حمَلتنا رسالة إليكم، تطلب فيها منكم أن تحملوا دائماً مشاعر الفخر والاعتزاز لما قدمه أبناؤكم، هكذا نكرمهم، وهكذا تتواصل بين الناس مسيرة البذل والعطاء وتمضي الإمارات نحو المجد.
وقام الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي بجولة مع أسر الشهداء لتفقد مرافق وأقسام متحف الاتحاد، شملت جناح الحكام المؤسسين، واستعراض الصور والأفلام والوثائق والمقتنيات التي تؤرخ مرحلة قيام الدولة.
من جانبهم، ثمن أهالي الشهداء مبادرة المجالس الرمضانية، وأعربوا عن شكرهم لحرص القيادة على تعزيز روح التواصل مع كافة أفراد المجتمع وبشكل خاص ذوي الشهداء وعلى تقديم كافة أنواع الدعم لهم، مؤكدين أن الجميع يتشارك في حماية الوطن وبذل الغالي والنفيس لأجله، وما تضحيات الشهداء إلا أسمى وأغلى صور البذل والعطاء التي لا يضاهيها ولا يجاريها عطاء أو بذل.

تعابير الفخر والاعتزاز
وأكد معالي محمد القرقاوي أن أسر شهداء القوات المسلحة أبدلوا الحزن على فراق أحبتهم بالتعبير عن فخرهم واعتزازهم بتضحية أحبائهم بأغلى ما يملكه الإنسان في سبيل الوطن والعدالة والحق، لافتا إلى أن العالم أجمع يضرب المثل بمواقفهم الإيثارية في حب الوطن والقيادة.
وقال: إن شهداء الإمارات بثوا روحاً جديدة في الوطن، رحلوا عنا ولكنهم باقون في قلوبنا جميعاً، موضحا أنه ليس سهلاً أن يفقد الأب ابنه، ولكن عند رؤيتنا ردود فعل أهالي الشهداء نفتخر بهذا الوطن، وليس غريباً على أبناء الإمارات هذه الروح الجديدة والطاقة الجديدة.
وشدد على أن المواقف الوطنية لأسر الشهداء وضعت تعريفا جديداً للمواطنة، وحلقت بمعنى المواطنة إلى مستوى عال جداً كمستويات من التضحية والفداء وأصبح هناك تلاحم ووحدة بين جميع المواطنين والقيادة.
وتابع: ليس هناك أغلى من الروح واليوم أثبت شعب الإمارات بكل فئاته أنه لن يكون هناك لحظة واحدة للتراجع عن التضحية بأرواحنا فداء للإمارات.
وأكد أن شعب الإمارات أثبت أن الأحداث العظيمة لا تزيده إلا قوة وعزماً وإصراراً، وأن التحديات لا تزيده إلا تلاحماً مع القيادة، وما تزيده التضحيات التي قدمها إلا إصراراً على تقديم التضحيات أكثر من أجل الوطن.

تلاحم القيادة والشعب
وأشار القرقاوي إلى أن بكاء شعب الإمارات عندما شاهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو يحتضن أحد جرحانا من القوات المسلحة، حيث كان الجريح يترجى صاحب السمو أن يعيده إلى أرض المعركة، أرسلت مئات الرسائل للجميع من داخل الدولة وخارجها حيث رسخت مستوى من التلاحم غير المسبوق، والمشهد جسد مدى تلاحم القيادة مع الشعب.
وتابع القرقاوي: هذه هي المواطنة «إيثار الوطن على الذات» وشبابنا ومواطنونا وبناتنا، أثبتوا أن الإمارات أغلى من الجميع وحبة رمل من أرض الإمارات أغلى منا جميعاً.


ذوو الشهداء: اهتمام القيادة بدل أحزاننا فخراً
أعرب ذوو شهداء عن فخرهم واعتزازهم بالقيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتقديرهم لتنظيم مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي واللجنة العليا لعام الخير مجالس في إمارات الدولة لأسر الشهداء، تخليدا لذكرى الشهداء وعرض مناقب وصور البطولات التي قدموها فداء للوطن.
وأكدوا لـ«الاتحاد» أن اهتمام القيادة الرشيدة بأسر الشهداء ووقوفهم بجانبهم دليل على قوة التلاحم الوطني الذي يميز أبناء الإمارات، وأن الأبطال الذي قدموا أرواحهم فداء للوطن وللواجب ستظل تضحياتهم نبراساً للأجيال القادمة.
وقالوا إن تخصيص مثل هذه المجالس الرمضانية لأسر الشهداء أحد الأوجه الناصعة للقيادة الحكيمة التي تحرص على تخصيص فعاليات لتكريم الشهداء وأسرهم، بما يظهر المعدن الأصيل للقيادة.
وأضافوا أن الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة وحكومة الإمارات لأسر الشهداء يحفز فيهم طاقات العطاء والتضحية والفداء، ويبرز في نفوس أبناء وبنات الإمارات قيم الإصرار والعزيمة والصبر، كما يجسد التلاحم الوطني بين القيادة وأبناء الشهداء في المراسم والفعاليات الوطنية الخاصة بشهداء الوطن.
وأشاروا إلى أن مثل هذه المجالس المنتشرة في كافة إمارات الدولة بحضور كبار المسؤولين، تأتي تقديراً وامتناناً وعرفاناً لما قدمه الشهداء تلبية لنداء الحق وتقديم أرواحهم فداء للوطن المعطاء الذي لا ينسى أبناءه.
وقال علي سالم عاشور شقيق الشهيد عبد الله سالم عاشور: إن القيادة الرشيدة أولتهم جل الاهتمام شأنهم شأن كل أسر الشهداء من أول يوم استشهد فيه أخوه، مشيرا إلى أن مكرمات القيادة وتقديرها لذوي الشهداء والتفاف الإماراتيين من حولهم بدل حزن الغياب إلى فخر واعتزاز».
واعتبر كل من ماجد وراشد وعبيد أبناء الشهيد عاشور أن إقامة مجالس رمضانية لأسر الشهداء تشعرهم بالفخر والاعتزاز، كما تبقي سيرة والدهم العطرة ماثلة أمام أعينهم، مبينا أن والده كان حنوناً عليهم، يتواصل ويتفاعل معهم ويقدم لهم النصح والإرشاد.
وقال راشد غريب شقيق الشهيد خالد غريب البلوشي: إن اهتمام القيادة بأسر الشهداء برعاية كريمة منذ اللحظات الأولى لاستشهاد هؤلاء الأبطال والوقوف بمجالس العزاء، والمسارعة لإنشاء مكتب شؤون أسر الشهداء دليل على هذا الاهتمام الذي يصب في صالح تلك الأسر.

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد: أبناؤنا ثروتنا وبسواعدهم نصل إلى الريادة العالمية