الاتحاد

عربي ودولي

عباس يعتذر عن عدم زيارة تونس بسبب «التزامات أخرى»

رام الله، تونس (وكالات) - أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتذر عن عدم تلبية دعوة رسمية من الرئيس التونسي المنصف المرزوقي تلقاها أمس الأول لزيارة تونس للمشاركة في احتفالات مرور عام على “ثورة 14 يناير” الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، بسبب “التزاماته الأخرى”.
وقال المالكي لإذاعة فلسطين، إن عباس بعث برسالة اعتذار إلى المرزوقي أكد فيها “موقف وتلاحم العلاقات التاريخية ما بين الشعبين التونسي والفلسطيني”. وأوضح أنه سيزور تونس نيابة عنه للمشاركة في الاحتفالات ولقاء كبار المسؤولين التونسيين.
وذكر أن عباس سيبدأ يوم الجمعة المقبل زيارات رسمية إلى بريطانيا وألمانيا وروسيا ليبحث مع كبار المسؤولين فيها جهود استئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ودعم طلب عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.
وكانت زيارة رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة “حماس” إسماعيل هنية إلى تونس، التي استغرقت 5 أيام، أثارت غضب الدبلوماسيين الفلسطينيين المعتمدين هناك تونس بسبب ما حظي خلالها من استقبال رسمي من دون التنسيق بشأنها مع السلطة الوطنية الفلسطينية وسفارتها في تونس.
من جانبه، أشاد هنية بالثورة التونسية خلال لقاء جماهيري نظمه “حزب النهضة” أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم في تونس أمس الأول. وقال أمام حشد من أتباع الحزب “إن الثورة التونسية المجيدة، التي ألهمت العديد من الشعوب العربية، نجحت في أن تكون نموذجاً يحتذى به في كامل المنطقة وأسست لتجربة سياسية وديمقراطية تعددية فريدة”. أضاف “الربيع العربي وهبة الشعوب العربية الحرة حفزت الفلسطينيين على مزيد من النضال من أجل تحرير كل الأراضي الفلسطينية”. ودعا “شعوب الربيع العربي” إلى مكافحة إسرائيل.
في المقابل، أعلن زعماء الطائفة اليهودية في تونس رفضهم “الزج بها في القضية الفلسطينية، وذلك تعليقاً على إطلاق أنصار “النهضة” هتافات “معادية للسامية” منها “قتل اليهود فرض عين” خلال استقبال هنية لدى في مطار تونس يوم الخميس الماضي.
وقال القيادي في الطائفة بيريز طرابلسي في تصريح صحفي “لا يوجد صهاينة في تونس ولا نريد إدخالنا في مشكلة الشرق الأوسط لأن تونس هي بلدنا”. وأضاف “لا يجوز سب أي تونسي وعلى الحكومة (التونسية) اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذا الحادث، لأن الذين يرفعون شعارات من هذا النوع إنما يعملون على تدمير تونس”.
وقال حاخام تونس الأكبر حاييم بيتان في تصريح مماثل “أصاب الخوف بعض أفراد الطائفة اليهودية بعد هذا الحادث ولا بد من التفرقة بين الوضع في الشرق الأوسط والوضع في تونس”. وأضاف “كل ضيوف تونس مرحب بهم”. وردا على ذلك، قال هنية “نحن لسنا ضد اليهود لأنهم يهود، مشكلتنا هي مع من يحتلون أرض فلسطين. اليهود منتشرون في كل أنحاء العالم وحماس لا تستهدفهم”.
وقال القيادي في “النهضة” عجمي لوريمي في تصريح لصحيفة “لوتان” التونسية إن إطلاق الهتافات المناهضة لليهود عمل منعزل لا يعكس مواقف حركة النهضة ولا مواقف الحكومة التونسية”.

اقرأ أيضا

ماكرون يؤكد إمكانية التوصل إلى اتفاق حول "بركسيت" في الموعد المحدد