عربي ودولي

الاتحاد

حزب «لولا» يبحث عن انطلاقة جديدة في البرازيل

برازيليا (وكالات)

وسط أزمة سياسية كبرى، عقد حزب العمال البرازيلي بزعامة «لويس إيناسيو لولا دا سيلفا» أمس، مؤتمره الوطني على أمل أن يتمكن الرئيس السابق ورمز اليسار البرازيلي من تمثيل حزبه في الانتخابات الرئاسية المقبلة العام 2018.
ويتصدر «لولا دا سيلفا»، البالغ من العمر 71 عاماً، الذي ترأس البرازيل بين 2003 و2010، استطلاعات الرأي لنوايا الأصوات، لكنه مستهدف في خمس قضايا في إطار فضيحة «بتروبراس»، قد تفضي إلى إيداعه السجن.
ويعول حزب العمال على شعبية «لولا» للنهوض من صدمة إقالة الرئيسة السابقة ديلما روسيف التي وضعت حدا لـ13 عاماً من حكم يساري في البرازيل.
وحل محل الرئيسة السابقة، التي تولت الرئاسة منذ 2011 وحتى إقالتها في 2016، نائبها المحافظ «ميشال تامر»، الذي وجد نفسه بعد ذلك في صلب قضايا كثيرة.
ويواجه تامر الذي يتهمه الناشطون اليساريون بتدبير «انقلاب» ضد روسيف، اتهامات خطيرة بالفساد وبعرقلة سير القضاء، وبات موقعه مهدداً. وطلب فريق الدفاع الخاص بالرئيس البرازيلي، أمس الأول، من رئيس المحكمة العليا تأجيل استجواب للرئيس من قبل الشرطة بشأن تورطه في «فساد سلبي» وعرقلة سير العدالة والتواطؤ مع شركة.
وفي هذا السياق، يأمل حزب العمال باغتنام المؤتمر المقرر عقده الأسبوع الجاري في برازيليا لتوطيد موقعه وسط هذه العاصفة السياسية.
وقال النائب «باولو بيمنتا» من تيار «تغيير حزب العمال» الذي يندد بالممارسات السابقة للحزب، «إن المطلوب هو تحديد الخط السياسي الواجب اتباعه، مع طرح ترشيح لولا ومناقشة برنامج اقتصادي طارئ».
وأوضح المحلل في المعهد البرازيلي للعلوم الاجتماعية «فرناندو لاتمان-ويلتمان» أن الحزب يقف عند مفترق طرق، بعد أن عبر أزمة كبرى تفاقمت مع فضيحة «بتروبراس» وإقالة ديلما روسيف.
وتابع: «الوضع ملتبس، حيث إن الحزب في وسط أزمة هوية، لكنه يمتلك ورقة سياسية كبرى تتمثل في شخص لولا». وكانت شعبية «لولا» بمستوى 80 في المئة، عند مغادرته السلطة، مستفيداً خصوصاً من البرامج الاجتماعية الطموحة التي طبقها خلال ولايتيه الرئاسيتين، والتي أخرجت ملايين البرازيليين من الفقر.
وأفاد استطلاع للرأي نشر نتائجه معهد «داتا فولها» في أبريل الماضي، أن لولا يحظى بـ30 في المئة من نوايا الأصوات في الدورة الأولى، وأن مرشحين اثنين فقط يمكنهما هزمه في الدورة الثانية بهامش ضيق.
لكن الاستطلاع نفسه أظهر أنه إذا كان «لولا» لا يزال يحتفظ بشعبيته، فإنه من الشخصيات التي تثير أكبر قدر من الرفض بين البرازيليين.

اقرأ أيضا

روسيا تتهم تركيا بخرق الاتفاق في سوريا ودعم الإرهابيين