الاتحاد

عربي ودولي

سكان غزة يؤدون صلاة الجمعة في العراء

فلسطينيون في غزة يؤدون صلاة الجمعة في العراء بعد تدمير إسرائيل للمساجد

فلسطينيون في غزة يؤدون صلاة الجمعة في العراء بعد تدمير إسرائيل للمساجد

استعاض عشرات الفلسطينيين بقطعة أرض في العراء لأداء صلاة الجمعة بديلاٌ عن مسجد الحي الرئيسي الذي تعرض للقصف والتدمير خلال العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة· وعلى مقربة من أنقاض مسجد ''التقوى'' في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة أقام العشرات من سكان الحي صلاة الجمعة في العراء تعبيرا عن غضبهم من حالة الدمار التي أصابت المسجد مما ادى إلى صعوبة الصلاة فيه·
ورغم الأجواء الممطرة والريح الشديدة فرش المصلون قطعا من القماش على الرمال فيما رفع الأذان من مئذنة المسجد الوحيدة التي تبقت من أجزاء المسجد الذي تحول إلى أكوام من الحجارة المتناثرة· وخلال شعائر الصلاة دعا خطيب المسجد ''للانتقام من اسرائيل ردا على تدمير عشرات المساجد ومئات المنازل والمقرات في غزة إضافة إلى قتل وجرح الآلاف''· وهذه اول صلاة جمعة تمر منذ وقف إطلاق النار· وأعرب الشيخ أبو حسين وهو مؤذن المسجد عن شعوره وسكان الحي بالغضب لاستهداف مسجدهم دون سبب·
وقال ابو حسين ''جئنا نصلى بجانب ركام مسجدنا لشعورنا بالغضب والعار على إسرائيل التي لم تترك لنا حتى المسجد لتقصفه في انتهاك فاضح''، مضيفاٌ '' لكننا لن نستسلم وسنعمر كل ما دمروه وأوله هذا المسجد الذي سيبقى شامخا كما مئذنته''· وفي الصف الأمامي للمصلين وقف المسن أبو حامد عطا الله وهو يمسك بمصحف للقرآن الكبير ويرتل الآيات فيما أنظاره لا تفارق ركام المسجد بجواره·
وبعد الصلاة وقف المسن يردد بنبرات غاضبة ''حسبنا الله ونعم الوكيل ·· ركام هذا المسجد تشتكي إلى الله ظلم إسرائيل الآن بعد ما أصابها من دمار وحشي''· وقال محمود وهو شاب من أنصار حركة ''حماس'' والذي كان يحمل سجادة للصلاة إن الصلاة بالقرب من المسجد تعتبر تحديا لاسرائيل· ورأى أن إسرائيل '' التي اكتفت بقتل الأبرياء وقصف المنازل والمساجد لم تتمكن من المقاومة''· وحتى المصلين ممن لا ينتمون لحركة حماس بدا عليهم الغضب· ويقول شعبان وهو موظف يتقاضى راتبه من السلطة الفلسطينية ''ما قامت به اسرائيل في غزة جريمة يجب على المجتمع الدولي محاكمة قادتها عليها''· وما جرى من صلاة في العراء في حي الشيخ رضوان كان مشابها في مناطق عديدة في القطاع سيما حي الزيتون شرق غزة الذي هدم فيه ثلاثة مساجد خلال التوغل البري للدبابات والجرافات العسكرية الإسرائيلية· وأدى مئات من سكان هذا الحي الذي بات يعاني دمارا واسعاٌ في منازله ومبانيه بين أنقاض المنازل وفي الخلاء صلاة الجمعة يوحدهم شعور الغضب والألم تجاه ما أصابهم من قصف وتدمير إسرائيلي·
وقال مسؤولون فلسطينيون إن القصف الإسرائيلي دمر واحداٌ وأربعين مسجداٌ تدميراٌ كاملاٌ وواحداٌ وخمسين مسجداٌ بشكل جزئي خلال العملية العسكرية على القطاع· وتبرر إسرائيل استهداف المساجد لاستخدامها من قبل مسلحين فلسطينيين في تخزين السلاح وإطلاق الصواريخ من محيطها، إلا أن الفلسطينيين ينفون هذه الادعاءات الإسرائيلية بشدة· وقال طالب أبو شعر وزير الأوقاف في الحكومة المقالة التي تديرها حماس، ''تدمير المساجد سياسة منهجية لإسرائيل بالرغم من أن تدمير المساجد ودور العبادة مخالف للشرائع السماوية والمبادئ الإنسانية والقانون الدولي''·
وأضاف ''غالبية المساجد التي استهدفتها إسرائيلمبنية على مساحات واسعة وتضم عدة طوابق وهو يؤكد أنها لا تستخدم إلا للصلاة وما يؤكده ذلك استهداف بعضها في وجود المصلين داخلها أو على أبوابها''· وتابع قائلا ''يكشف تدمير المساجد عن الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني تجاه قضية الصراع فهو يقوم بحرب دينية على الإسلام والمسلمين''· ومضى بالقول ''استهداف المساجد يمثل استهدافاٌ لدورها في التربية الإيمانية والأخلاقية والجهادية''· ويصر أبو شعر على أن ''دعوى الاحتلال تخزين السلاح في المساجد دعوى كاذبة''، متسائلاٌ ''أين السلاح الذي يزعمون''·
وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة المقالة أن قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بتدمير 41 مسجداً تدميراً كاملاً، حيث إن بعضها مبني على مساحات واسعة ويشتمل على عدة طوابق، وذلك جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة· وأضافت الوزارة المقالة في بيان أن هذه المساجد تتوزع على النحو التالي: (16) في غزة، و(2) في الوسطى، و(2) في خان يونس، و(19) في الشمال، و(2) في رفح، موضحة أن (51) مسجداً دمر تدميراً جزئياً بدرجات متفاوتة، وبعضها لا يمكن اقامة الصلاة فيه، مشيرة الى أنه تم قصف بعض المساجد اثناء تواجد المصلين داخلها أو على أبوابها· كما أعلنت الوزارة المقالة أنه تم قصف (5) مقابر، (3) في غزة، وواحدة في خان يونس، وأخرى في الشمال، حيث تطايرت الجثث جراء القصف

اقرأ أيضا

"أطباء بلا حدود" تعلق عملياتها في شمال شرق سوريا