الاتحاد

الرياضي

«أول المتأهلين» لا يريد أن يكون «أول المودعين»

الياباني توليو ناتاكا (يمين) يسدد الكرة في حراسة القطري ماجد محمد خلال لقاء المنتخبين في تصفيات آسيا

الياباني توليو ناتاكا (يمين) يسدد الكرة في حراسة القطري ماجد محمد خلال لقاء المنتخبين في تصفيات آسيا

في السادس من يونيو الماضي، كان المنتخب الياباني لكرة القدم أول المتأهلين لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا بالفوز على منتخب أوزبكستان بهدف في التصفيات الأسيوية المؤهلة، ويضمن أحد المركزين الأول والثاني في مجموعته ليحجز مقعده في النهائيات قبل آخر جولتين من التصفيات.
ولكن مشجعي المنتخب الياباني يأملون الآن في ألا يصبح فريقهم أول المودعين للبطولة التي تستضيفها جنوب أفريقيا في الفترة من 11 يونيو الحالي إلى 11 يوليو المقبل.
وربما يكون إنجازاً تاريخياً للمنتخب الياباني إذا تأهل للدور الثاني في البطولة القادمة، لأنه سيكون أول منتخب ياباني يفوز بأي مباراة ويصل للدور الثاني في بطولة كأس العالم خارج أرضه.
ولكن مديره الفني الوطني تاكيشي أوكادا يحلم بأكثر من ذلك حيث يضع هدفا أكبر للفريق في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وهو بلوغ المربع الذهبي. وشارك المنتخب الياباني في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات سابقة، ولكنه حقق الفوز في اثنتين فقط من عشر مباريات خاضها خلال هذه المشاركات الثلاث السابقة، وكانتا على حساب المنتخبين الروسي 1 - صفر والتونسي 2 - صفر في الدور الأول لكأس العالم 2002 التي استضافتها اليابان بالتنظيم المشترك مع كوريا الجنوبية.
وفي نفس البطولة تعادل الفريق 2 - 2 مع المنتخب البلجيكي في مباراته الأخرى بالدور الأول، ولكنه خسر صفر - 1 أمام نظيره التركي في الدور الثاني “دور الستة عشر” للبطولة.
وقال أوكادا بعد قرعة نهائيات مونديال 2010 مباشرة “قلت إنني أريد أن أفجر مفاجأة أمام العالم، إذا كان منتخب كوريا الجنوبية قد وصل للدور قبل النهائي في مونديال 2002 فلم لا نكرر نفس الإنجاز”.
وأوقعت القرعة المنتخب الياباني ضمن المجموعة الخامسة التي تضم معه منتخبات هولندا وصيف بطل العالم في بطولتي 1974 و1978 والدنمارك بطل أوروبا عام 1992 والكاميرون الفائز بلقب كأس الأمم الأفريقية أربع مرات سابقة.
وأوضح أوكادا “لن نغير أبداً هدفنا الخاص ببلوغ دور الأربعة، وذلك بغض النظر عن هوية منافسينا، طموحنا لا ينبع مني فقط ولكن من جميع اللاعبين وأعضاء الطاقم الفني، خضنا بعض الاستعدادات أمام فرق أوروبية لفترة طويلة ونصر على التغلب عليهم، ولذلك فإنها ليست قرعة سيئة، كما تمنحنا الفرصة لتحقيق هدفنا”.
وفي طريقه إلى النهائيات، تصدر المنتخب الياباني مجموعته في المرحلة الثالثة بالتصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال والتي خسر فيها مباراة واحدة فقط كانت أمام المنتخب البحريني، ولكنه تغلب على المنتخب البحريني ذهاباً وإياباً في مجموعته بالمرحلة الرابعة من التصفيات كما تعادل سلبيا مع ضيفه الأسترالي وخسر أمامه 2 - 1 في ملبورن ليحتل المركز الثاني في المجموعة خلف نظيره الأسترالي ويتأهل معه مباشرة للنهائيات.
وبخلاف مسيرته الجيدة في مونديال 2002 خسر المنتخب الياباني مبارياته الثلاث في مونديال 1998 بفرنسا وجمع نقطة واحدة من مبارياته الثلاث في مونديال 2006 بألمانيا.
ويشارك المنتخب الياباني في المونديال للمرة الرابعة على التوالي، ولكنه لم يثبت أقدامه حتى الآن في بطولات كأس العالم، ويعتمد المدرب تاكاشي أوكادا المدير الفني الوطني للمنتخب الياباني على مجموعة معظمها من لاعبي الدوري المحلي مع وجود بعض العناصر المحترفة خارجه، حيث انتقل عدد من لاعبي اليابان للاحتراف بأوروبا وأصبحوا من النجوم الأساسيين في صفوف فرقهم.
وبعد اعتزال نجم خط الوسط الكبير هيديتوشي ناكاتا أصبح لاعب خط الوسط شونسوكي ناكامورا أكبر نجوم الفريق، وانتقل ناكامورا من سلتيك الاسكتلندي إلى إسبانيول الإسباني، كما تألق لاعب خط الوسط الأعسر كيوسكي هوندا مع فريق سيسكا موسكو الروسي كما ساعد ماكوتو هاسيبي فريق فولفسبورج في الفوز بلقب الدوري الألماني “البوندسليجا” في العام الماضي.
كما يحترف اللاعب دايسوكي ماتسوي في فريق جرينوبل الفرنسي، بينما عاد اللاعب جونيتشي إيناموتو إلى اليابان بعد أكثر من ثمانية أعوام في إنجلترا وتركيا وألمانيا وفرنسا، وربما وجد المنتخب الياباني في المهاجم تاكايوكي موريموتو نجم كاتانيا الإيطالي حلا لمشكلته التي عانى منها طويلاً، وهي تسجيل الأهداف.
ويبرز من بين أفضل نجوم المنتخب الياباني الناشطون في الدوري الياباني صخرة دفاع الفريق يوجي ناكازاوا “31 عاماً” ولاعب خط وسط الفريق كينجو ناكامورا والمهاجم شنجي أوكازاكي “24 عاماً” الذي سجل 16 هدفاً في أول 24 مباراة دولية له مع المنتخب الياباني.
ويريد أوكازاكي الاستمرار على هذا السجل الجيد في إحراز الأهداف ليساعد المنتخب الياباني على تحقيق هدفه في المونديال.
تولى نجم كرة القدم الياباني الدولي السابق تاكيشي أوكادا تدريب المنتخب الياباني في ديسمبر 2007 خلفاً للمدرب الكرواتي إيفيكا أوسيم الذي تعرض لأزمة قلبية ولم يستطع الاستمرار مع الفريق، وسبق لأوكادا أن فاز بلقب الدوري الياباني وبطولة الأندية الآسيوية خلال مسيرته التدريبية، كما كان مدربا للمنتخب الياباني في نهائيات كأس العالم 1998 والتي خسر فيها الفريق مبارياته الثلاث بالدور الأول للبطولة.
رغم اقترابه من نهاية مسيرته الكروية، ما زال شونسوكي ناكامورا “31 عاماً” هو أشهر لاعبي المنتخب الياباني، وظل ناكامورا حتى وقت قريب في صفوف إسبانيول الإسباني، كما سبق له اللعب في ناديي ريجينا الإيطالي وسلتيك الاسكتلندي، ولكنه انتقل مؤخرا إلى فريق يوكوهاما مارينوس لعدم مشاركته بشكل منتظم مع فريق إسبانيول.
ويتميز ناكامورا بأنه أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف من بين جميع لاعبي المنتخب الياباني الموجودين حالياً حيث سجل 24 هدفاً في 93 مباراة دولية خاضها مع الفريق، ويأمل ناكامورا في أن يصل إلى مباراته رقم 100 مع المنتخب الياباني خلال نهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا.

اقرأ أيضا

الفجيرة والوحدة.. "سعادة الذئاب"