عربي ودولي

الاتحاد

قرقاش: الإمارات ستواصل دعم أفغانستان وموقفنا ثابت ضد الإرهاب

كابول، أبوظبي (وكالات)

قال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدة على «تويتر»، «سنبقى حاضرين بقوة على الصعيد الدبلوماسي والسياسي والإغاثي، موقفنا مع الصديق وضد الإرهاب ثابت». ومكافحة التطرف والإرهاب أمر أساسي.. أفغانستان وغيرها من الخطوط الأمامية تحدد هذه المعركة.. يجب التغلب عليها».
وشيعت كابول أمس ضحايا أسوأ اعتداء تشهده منذ 2001، وهي لا تزال تحت وطأة الصدمة، فيما يتصاعد غضب السكان إزاء فشل الحكومة الأفغانية في حمايتهم.
ورداً على الاعتداء، أصدر الرئيس الأفغاني أشرف غني أمس أمراً بإعدام 11 من مسلحي طالبان وشبكة حقاني المسجونين. وقالت الهيئة العامة للأمن في بيان في وقت متأخر من أمس الأول: «إن خطة الهجوم رسمتها شبكة حقاني بتنسيق وتعاون مباشر من وكالة الاستخبارات الباكستانية».
ويشار إلى أن شبكة حقاني جماعة متمردة عنيفة تتعاون بصورة وثيقة مع طالبان. وتتهم أفغانستان باكستان بدعم وإيواء أفراد حقاني وطالبان.
ولقي 90 شخصاً على الأقل مصرعهم، وأُصيب 400 آخرون بجروح في الاعتداء بشاحنة مفخخة الذي استهدف صباح أمس الأول الحي الدبلوماسي في العاصمة الأفغانية من دون أن تعرف بدقة الجهة المستهدفة. وهذا هو أشد الاعتداءات دموية في كابول منذ إطاحة نظام طالبان في 2001. وأحدث الهجوم الذي نفذ في خامس أيام رمضان، حفرة هائلة في هذه المنطقة التي تؤوي القصر الرئاسي والعديد من السفارات الأجنبية، ويفترض أنها الأشد تحصيناً في البلاد. ولحقت ببعض السفارات أضرار كما قتل أو أُصيب عشرون من موظفيها.
وأزالت أجهزة المدينة وقوات الأمن صباح أمس السيارات المحترقة على جانبي الطريق، وآثار الاعتداء، في حين شيعت الأسر المكلومة ضحاياها. بينما يواصل آخرون في البحث عن المفقودين منهم.
وأشارت السلطات الصحية إلى أن العديد من الجثث الممزقة والمتفحمة قد يتعذر التعرف إلى هويات أصحابها.
وشهدت كابول في الأشهر الـ12 الأخيرة 15 اعتداءً كبيراً، وباتت في الفصل الأول من 2017 المكان الأشد خطراً على المدنيين في أفغانستان، بحسب الأمم المتحدة.
ويتزايد غضب السكان على الحكومة وقوات الأمن العاجزة عن حمايتهم، ويتساءل الكثير منهم كيف لم تتمكن أجهزة الاستخبارات من منع شاحنة مفخخة من الدخول إلى حي يعج بالحواجز الأمنية، وينتشر فيه الحراس الأمنيون بكثافة.
وقال أحد سكان كابول لقناة تولو نيوز: «كم من الوقت سيتعين علينا الاستمرار في تحمل سفك الدم في بلادنا؟» مضيفاً: «لقد فقدت أخي في الانفجار، والحكومة فشلت باستمرار في ضمان أمننا».
ويستمر التساؤل بشأن منفذي الاعتداء، حيث لم تعلن أي مجموعة متمردة في أفغانستان حتى الآن مسؤوليتها عنه.
واتهمت الاستخبارات الأفغانية شبكة حقاني، وهي مجموعة مسلحة متحالفة مع طالبان ومسؤولة عن هجمات عدة استهدفت القوات الأجنبية والمحلية في أفغانستان، ويشتبه في أن لها صلات مع أوساط عسكرية في باكستان المجاورة.
وتصاعدت اللهجة بين الاتحادين الأفغاني والباكستاني لرياضة الكريكت واللذين أعلنا إلغاء المباريات المقررة هذا الصيف مع اتهام الاتحاد الأفغاني في بيان باكستان بـ«إيواء إرهابيين». وأبدى الاتحاد الباكستاني استياءه من «مزاعم لا أساس لها». ونفت طالبان أي ضلوع لها في الاعتداء.
غير أن المحللين بدوا حذرين إزاء هذه المزاعم، مشيرين إلى أن حركة طالبان الحريصة على شعبيتها كانت أبدت تردداً في الماضي في تبني مسؤولية اعتداءات قتل فيها الكثير من المدنيين. كما أن تنظيم «داعش» الذي نفذ عمليات دامية عدة في كابول في الأشهر الأخيرة، لم يعلن مسؤوليته.
وكان الاعتداء الذي أتى في ظرف تدهور أمني ووضع مضطرب في أفغانستان، موضع إدانة كبيرة في العالم بأسره.
وندد الرئيس الأميركي بـ «الطبيعة الوحشية للإرهابيين الذين هم أعداء الشعوب المتحضرة كافة».
كما «أشاد بقوات الأمن الأفغانية لجهودها الثابتة في الدفاع عن الشعب الأفغاني في مواجهة أعدائه الذين يحاولون حرمانه من الأمن والازدهار الذي يحتاجه كثيراً»، بحسب البيت الأبيض. وتفكر الولايات المتحدة المنخرطة في أفغانستان في أطول نزاع في تاريخها، حالياً في إرسال عسكريين إضافيين. وهي تنشر حالياً 8400 عسكري في أفغانستان، إلى جانب خمسة آلاف ينتمون إلى دول أخرى في الحلف الأطلسي، تتمثل مهمتهم الأساسية في تدريب الجنود الأفغان، وتقديم المشورة لهم.
وقالت منظمة العفو الدولية: «إن اعتداء الأربعاء يظهر أن النزاع في أفغانستان لا يخفت بل يتفاقم بشكل خطر، وبطريقة يفترض أن تلفت اهتمام المجتمع الدولي».


ألمانيا تعلق مؤقتا ترحيل اللاجئين الأفغان
برلين (د ب أ)

علقت الحكومة والولايات في ألمانيا أمس بشكل مؤقت ترحيل اللاجئين الأفغان إلى بلادهم بعد الهجوم الإرهابي الكبير الذي وقع أمس في كابول. وتعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاستمرار في ترحيل اللاجئين الأفغان الذين رُفِضت طلبات لجوئهم وذلك رغم تردي الوضع الأمني في أفغانستان.
ولكن ميركل أكدت في الوقت ذاته أمس في برلين أن انفجار كابول يتطلب مراجعة تحليل الوضع الأمني في أفغانستان بشكل صحيح وذلك حسب كل إقليم على حدة وقالت إن الخارجية الألمانية هي التي تقوم بذلك.
كما أوضحت ميركل ضرورة أن تتركز الترحيلات على اللاجئين الذين ارتكبوا جرائم جنائية في ألمانيا وطالبت بالنظر في كل حالة على حدة.
وكان سياسيون ألمانيا قد طالبوا بوقف جميع الترحيلات إلى أفغانستان على خلفية الهجوم. وألغت الحكومة الألمانية رحلة جوية كانت مقررة أمس الأول لإعادة لاجئين إلى أفغانستان ولكن وزير الداخلية توماس دي ميزير أكد أن هذه الرحلة ستنفذ في وقت لاحق موضحا أن موقف الحكومة في هذه القضية لم يتغير جراء التفجير.

اقرأ أيضا

إيطاليا.. خروج مريض بـ«كورونا» من المستشفى