الاتحاد

عربي ودولي

ليفني ترفع شعار استعادة ثقة الإسرائيليين بالسياسيين

يرى الاسرائيليون في وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي تعتبر الاوفر حظا للفوز برئاسة حزب ''كاديما'' خلفا لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في الانتخابات المقررة في سبتمبر ''امرأة نزيهة ومعتدلة'' ولو انها لا تلقى إجماعا داخل حزبها·
وليفني من مواليد بولندا في الثامن من يوليو 1958 وعملت مع جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) بين عامي 1980 و·1984 وتقدمت سريعا منذ دخولها الى الكنيست في 1999 حيث تستغل صورتها كامرأة نزيهة في بلد كثرت فيه قضايا الفساد التي تطال سياسيين خلال السنوات الاخيرة، وكان شعارها أخيرا انها تريد استعادة ثقة الاسرائيليين بالسياسيين·
وقالت ليفني ''أريد أن أكون رئيسة حكومة وأعمل في هذا الاتجاه من اجل اصلاح الاخطاء وإجراء تغييرات لان الرأي العام لم يعد يثق بالسياسيين، ولا بد من إعادة هذه الثقة''· وأضافت ''الرأي العام يريد ان يتأكد من ان خير البلاد ومصالحها لها الاولوية لدى الادارة السياسية وان القانون يجب ان يطبق''·
وعلى عكس اولمرت، لم تواجه ليفني بتاتا أي متاعب مع القضاء· وتشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى انها الاوفر حظا في انتخابات ''كاديما'' ينافسها عن قرب وزير المواصلات شاوول موفاز· إلا ان هذه المحامية التي تتمتع بشخصية قوية والتي تحرص على الظهور باستمرار بمظهر أنيق والتي دفعها الى الصفوف الاولى في الحزب مؤسسه رئيس الوزراء السابق ارييل شارون، تفتقر الى ثقة الكثيرين بين مسؤولي الحزب·
وقال اولمرت عن ليفني يوما ''أخشى على مستقبل دولة اسرائيل إذا وصلت الى الحكم، فهي عاجزة عن اتخاذ القرارات وتتأثر بمواقف الآخرين ولا تثق بنفسها· كما وصفها بأنها ''خائنة'' و''كاذبة''· وكان العداء بين اولمرت وليفني ظهر الى العلن في 2007 عندما أعلنت تأييدها لاستقالته بعد نشر تقرير لجنة فينوجراد عن إخفاقات الحرب في لبنان في ·2006
وهذا الموقف تسبب لليفني ايضا بانتقادات عنيفة داخل ''كاديما'' واتهمها البعض بـ''الجبن السياسي''، كونها لم تذهب الى حد تقديم استقالتها هي من الحكومة لتكون قدوة· كما ان صداقتها مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تثير كذلك بعض الشكوك في أوساط الصقور في الحزب الذين يعتبرون انها معتدلة أكثر من اللازم حول مسألة التسوية مع الفلسطينيين·
وعبرت ليفني مرارا خلال زيارات رايس الى اسرائيل عن تأييدها لتحسين ظروف حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية وإنشاء دولة فلسطينية مع الدعوة الى مواصلة مكافحة الارهاب وعزل حركة ''حماس''· وذهبت ليفني في بداية مايو الى حد الاعتراف بأن الاستيطان المدعوم غالبا من الحكومة التي تنتمي اليها يتسبب بإحباط وربما بضيق بين الفلسطينيين·
والجدير بالذكر ان ليفني نشأت في عائلة من اليمين القومي المتطرف، وقد ابتعدت عن قناعات اليمين لتصبح من مؤسسي حزب كاديما الوسطي· وكان والدها ايتان ليفني رئيس عمليات الارغون، وهي منظمة يهودية سرية متطرفة قاتلت البريطانيين والفلسطينيين قبل انشاء دولة اسرائيل عام 1948 لتشكل في ما بعد نواة تكتل الليكود· كما كانت والدتها ناشطة أيضا في هذه المنظمة·
وتركت ليفني ''الليكود'' الذي اعتبرت مواقفه ''قومية متشددة'' لتتبع شارون الذي أسس كاديما في نوفمبر ·2005 وبعدما تربت على فكرة اسرائيل الكبرى، أقرت تحت تأثير شارون بأن الوسيلة الوحيدة امام اسرائيل للحفاظ على طابعها اليهودي والديموقراطي تقضي بالانسحاب من قسم من الاراضي التي احتلتها في يونيو ·1967 وهي تقود حاليا فريق المفاوضات مع الفلسطينيين التي أطلقت في نهاية نوفمبر خلال مؤتمر آنابوليس (حول الشرق الاوسط الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش· الا ان هذه العملية لم تحقق اي تقدم بعد· وليفني متزوجة ولها ولدان ومقيمة في تل أبيب·

اقرأ أيضا

انتخاب أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية