الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تقر ترتيبات مع القاهرة لمكافحة تهريب السلاح

فلسطينيون في رفح خلال إعادة ترميم نفق دمر بالغارات الإسرائيلية

فلسطينيون في رفح خلال إعادة ترميم نفق دمر بالغارات الإسرائيلية

صادق المجلس الأمني الإسرائيلي الذي يضم رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزيري الدفاع والخارجية إيهود باراك وتسيبي ليفني على الترتيبات الأمنية مع مصر الخاصة ''بمكافحة تهريب السلاح'' إلى قطاع غزة· جاء ذلك بعد أن أنهى عاموس جلعاد رئيس الهيئة الأمنية السياسية بوزارة الدفاع الإسرائيلية جولة جديدة من المباحثات مع المسؤولين المصريين· وحسب ما رشح من معلومات فإن الترتيبات المتفق عليها ستقوم بها مصر وهناك أخرى ستسهم بها دول غربية· واستبعدت إسرائيل في وقت سابق فتح معابر قطاع غزة إذا كان ذلك يفيد ''حماس''· واعتبر مستشار رفيع لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن الهدف الأساسي لإسرائيل من إغلاق المعابر هو حرمان ''حماس'' من السيطرة على المعابر الحدودية التي يمكن أن تساعدها على توطيد قبضتها على السلطة، وقال ''إذا كان فتح المعابر سيعزز حماس فلن نفعله''· وأضاف أنه حتى إذا وافقت ''حماس'' على السماح للسلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس بإدارة المعابر فإن إسرائيل تعتقد أن ''حماس'' سوف تسيطر على الأمور من خلف الستار وتستعيد السيطرة خلال أيام· وقال المستشار إنه لا يعتقد أن ''حماس'' ستوافق على السماح للقوات الأمنية لعباس التي يساندها مراقبون غربيون بالعودة إلى المعابر الحدودية كما اقترحت إسرائيل ومصر·
وأشاد مستشار أولمرت بالقوات الأمنية التابعة لعباس قائلا ''إنها قدمت عملا رائعا في الضفة الغربية باحتوائها أعمال الشغب والتظاهرات خلال الحرب في غزة'' لكنه استدرك بقوله إن هذه القوات ليست جاهزة للعودة إلى غزة· وذكر أن إسرائيل ستسمح بتدفق إمدادات الغذاء والدواء والنفط والغاز إلى قطاع غزة لمساعدة سكانه على التغلب على آثار الحملة الإسرائيلية التي استمرت 22 يوما ولكن مجموعة أوسع من السلع من بينها الصلب والإسمنت المطلوب لإعادة الإعمار يتعين أن تنتظر·
الى ذلك قالت مصادر اسرائيلية ان الثلاثية الامنية والسياسية الاسرائيلية ''اولمرت، باراك، ليفني'' والمعروفة باسم ''الترويكا'' اقرت يوم ما حمله جلعاد من ترتيبات امنية جرى الاتفاق عليها مع مصر بهدف منع تهريب الاسلحة عبر سيناء والانفاق في منطقة رفح· واضافت المصادر ان قادة المؤسسة والاجهزة الامنية المختلفة حضروا اجتماع ''الترويكا'' الذي بحث اساسا في الاجراءات الفنية التي ستتخذها مصر لمنع التهريب والتي بحث تفاصيلها عاموس جلعاد خلال زيارته الاخيرة للقاهرة، حيث التقى كبار المسؤولين المصريين وعلى رأسهم وزير المخابرات المصرية عمر سليمان· واستمع الحضور الى تقرير مفصل تناول تفاصيل الاجراءات الفنية التي سيتم تفعيلها في منطقة الحدود مع مصر، اضافة الى الاساليب التي ستتبعها مصر في محاربة تهريب الاسلحة عبر الحدود ومن خلال الانفاق ومعالجة المهربين انفسهم وغالبيتهم من بدو سيناء ويعتاشون من عمليات التهريب·
وتناول التقرير الاجراءات التي سيتخذها المصريون في محاربة طرق التهريب الممتدة في عمق الاراضي المصرية وكذلك منع استغلال الشواطئ المصرية لتفريغ شحنات السلاح خاصة منع رسو قوارب المهربين في ميناء بور سعيد·
وقالت المصادر ان جلعاد بحث مع المصريين ضرورة نصب حواجز طرق في عمق صحراء سيناء بهدف تعقب وضبط شاحنات تحمل تجهيزات يحظر دخولها الى غزة·
ونقلت مصادر صحفية اسرائيلية عن مصدر سياسي في القدس قوله إن اسرائيل ستستجيب لطلب مصري برفع عديد قوات الامن المصرية المرابطة على محور فيلادلفي باضافة 750 جنديا على الاقل علما بان القوة الحالية تتكون من عدد مماثل ما يعني مضاعفة حجمها· واضاف المصدر بان اسرائيل لم تحسم امر عدد القوات الاضافية التي قد تسمح لمصر بنشرها على الحدود حتى الان، علما بان المصريين طلبوا في وقت سابق مضاعفة القوة ليصل عددها الى 1500 جندي، اما في الوقت الراهن فيطالب المصريون بثلاثة اضعاف القوة الحالية ليصل عددها الى 2250 جنديا غالبيتم من قوات حرس الحدود الا ان اسرائيل لم تقرر حتى اللحظة العدد الذي يواتيها·
وتحدثت تقارير اخرى عن قيام مصر بنشر قوات نظامية على الحدود مع غزة بما يخالف بنود اتفاقية السلام التي تحصر الانتشار المصري في هذه المنطقة بقوات حرس الحدود والشرطة فقط·
ولم تذكر المصادر الاسرائيلية شيئا عن طبيعة ومصدر التقارير التي اعتمدت عليها فيما يتعلق بنشر وحدات من الجيش النظامي المصري الا انها نقلت عن سكان محليين في رفح المصرية قولهم إن القوة العسكرية المصرية المذكورة تتكون من 1200 جندي يتمركزون بشكل اساسي داخل رفح المصرية التي تبعد عدة كيلومترات عن الحدود

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه