الاتحاد

دنيا

«السلاح الصامت» يستعرض مشكلة التسرب الدراسي في «الخليج السينمائي»

لقطة من فيلم «هيج السكون» للمخرجة القطرية نورا أحمد (من المصدر)

لقطة من فيلم «هيج السكون» للمخرجة القطرية نورا أحمد (من المصدر)

يستعرض فيلم «السلاح الصامت» الذي يعرض بمهرجان الخليج السينمائي، مشكلة التسرب الدراسي، ويناقش أسبابها الحائرة بين الأهل والمدرسة، بينما يتطرق «نساء من طابوق» إلى معاناة الزراعة في قرى العراق الجنوبية، بسبب شح المياه وملوحة الأرض، ويوثق فيلم «أجمّع شغفي» هوايات ثلاثة أشخاص الأول يهوى جمع التقارير الطبية والثاني يسافر بحثاً عن القطع الأثرية، والثالثة تجمع أحذية الأطفال.

دبي (الاتحاد) - تنطلق فعاليات مهرجان الخليج السينمائي في الفترة من 11 إلى 17 أبريل الجاري، وتتضمن 169 فيلماً تتنافس على جوائز مسابقة أفلام الطلبة القصيرة، يتابعها الجمهور مجاناً، حيث أوضح مدير مهرجان الخليج مسعود أمر الله آل علي إن مسابقة الطلبة مساحة حيوية لاختبار مقاربات تحمل الكثير من السمات الإبداعية المهمة، ولعل الجرأة هي واحدة من أهم تلك السمات، والانفلات من قيود قد تحد من الإبداع، وهكذا فإن الأفلام التي تحملها مسابقة الطلبة تكون على الدوام محمّلة بأفكار حرة وأساليب لا تخضع إلا للعفوية التي تشكل شرطاً أساسياً للإبداع، وإن هذه المسابقة فرصة مهمة للتعرف على المستقبل، دون تجاهل حقيقة بأن أفلام الطلبة قد تتفوق في بعض الأحيان على أفلام المخرجين المحترفين والهواة.
وتتطرق أفلام الطلبة المشاركة لمواضيع اجتماعية منها قضية التعليم إذ يروي في فيلم «السلاح الصامت» لمخرجه الإماراتي سقراط بن بشر، وتتناول قصته، أسباب التسرب الدراسي وهجران مقاعد الدراسة، ومن ثم العودة إليها وإكمال الدراسة بعد أعوام، وهل يرجع ذلك إلى تأثير الأهل أم المدرسة أم المدرسين؟
ومن العراق يشارك عمر فلاح بفيلم «أبناء النهر»، حول مستقبل وطنه العراق وقصة ذلك المواطن العراقي الصابئي سامر الذي يحمل هموم أبناء طائفته في العراق.
«نساء من طابوق»
أما «نساء من طابوق» لمخرجه العراقي عصام جعفر فيطرح قضية الفلاحة حيث لم تعد الزراعة في قرى العراق الجنوبية وسيلة للعيش، بسبب شح المياه وملوحة الأرض، مما دفع العديد من العائلات الفلاحية للعمل في معامل الطابوق خلال فصلي الربيع والصيف ، معمل أدواته بدائية كما لو أنها آتية من قبل العصر الصناعي، وفي الخريف تعود تلك العائلات إلى قراها لتعيش مما أدخرته أثناء عملها الموسمي.
وإلى فئة الوثائقيات القصيرة حيث توثق الطالبتان الإماراتيتان مريم شهاب خانجي وميرة عبدالله المطوع في فيلم «أجمّع شغفي» لثلاثة أشخاص من الإمارات تجتمع على شغفها بهوايات خاصة، الأول هو حسين كرمستجي يجمع التقارير الطبية منذ عام 1977، بينما يجمع خالد المطوع القطع الأثرية حيث افتتح مؤخراً غاليري للقطع التي جمعها من جميع أنحاء العالم، وثالث الشخصيات فهي مريم القبيسي التي تجمع أحذية الأطفال، ولديها شغف كبير بالأطفال والأشياء الصغيرة، وأنتج الفيلم ضمن منهاج صناعة الأفلام في جامعة زايد. أما العراقي أحمد الديوان فيسجل في فيلم «إحفيظ» قصة الطفل الذي يبحث عن «هور حفيظ»، ذلك المكان الأسطوري الذي سمع عن كنوزه وأحجاره الكريمة، التي ستغطي نفقات علاج والده، وليكتشف أيضاً آثاراً سومرية لها أن تشير إلى عظمة تلك الحضارة.
«ظابه»
ومن الوثائقيات إلى الدراما والإثارة في عدد من أفلام الرعب، أولها مع «ظابه» لمخرجته الإماراتية فاطمة عبدالله حيث يمضي الصراع بين أبٍ وابنته في أجواء غامضة ومخيفة، ويتصاعد هذا الصراع إلى أن يصل نهاية مفتوحة يبقى فيها مصير الابنة معلقاً.
ثم فيلم «وادي» لمخرجه أحمد محمد الحبسي الذي يتتبع خطى أم عمياء تعيش مع ابنها وابنتها، وحين يتعرض الابن لحادثة وهو برفقة مجموعة من المتسللين، تنقلب حياتهم رأساً على عقب. وأخيراً فيلم «48 ساعة» للعراقي حيدر جمعة الذي يروي قصة شاب عراقي يتلقى تهديداً مفاده أنه سيقتل ويفجر بيته ما لم يهرب خلال 48 ساعة، ولا يجد من منفذ إلا طلب اللجوء إلى أميركا، مضطراً إلى أن يطلق النار على نفسه لتحقيق هذا الغرض، وتجري أحداث الفيلم عام 2007، بوصفها واحدة من السنوات العصيبة التي مرت فيها العراق.
«كأنك نسيت»
وتطرح الإماراتية فاطمة البلوشي من خلال فيلم «كأنك نسيت» قصة الصديقين أحمد وعلي، وهما يقضيان أوقاتهما في اصطياد النساء، لكنّهما يصرّان على أن تلزم أخواتهما البيت تجنباً للتواصل مع شباب لهم نفس السلوك، وهكذا فإن نفاقهما سرعان ما يتبدّى لهما أما فيلم «صالح» لمخرجه محمد عبيدالله فيستكشف شخصية صالح الذي يمثل الأب الروحي لكثير من الطلاب المسلمين في الجامعة، وكثيراً ما يستشيرونه في أمورهم الخاصة. تتغير حياة صالح من جراء نقاش يدور بينه وبين زميلته عن الإسلام، وتحديداً حين يشعر بميل نحوها، ما يضعه في موقف حرج وخيار صعب خاصة أنه كان ينهي عن ما شعر به. ومن قطر وفيلم «هيج السكون» لمخرجته نور أحمد يعقوب التي تعاصر رحلة عاطفية لفتاة قطرية اسمها نور تصارع مرض السرطان، فتعبّر عن واقعها وآلامها من خلال الرسوم واللوحات، التي تجسد من خلالها عالم الأحلام الخاص بها. وننتقل إلى «لحظات» للإماراتي إبراهيم ناجم الراسبي الذي يتتبع خطى صديقين يقومان بزيارة صديقهما الميت، ليستعيدا أعماله الطيبة والخيّرة. إنه فيلم عن الوفاء والحب. أما الإماراتي عبدلله عوض الجعيدي فيستكشف من خلال «صدمة» تلك الأفكار والخيالات التي تهيمن على أحمد بعد وفاة أخيه غرقاً أمام عينيه، ما يجعله تحت وطأة تخيلات مع نفسه.
«بالونات»
ومن زاوية اجتماعية يطرح العراقي خالد البياتي من خلال «بالونات» المعاناة التي يعيشها الكثير من الأطفال حول العالم عبر قصة بائع البالونات الذي يسعى خلف طفلة فقدت بالونها، ويحاول جاهداً إيصال بالون آخر لها. إنه فيلم يحاكي الواقع المر الذي يحاصر نسبة ليست بالقليلة من أطفال العالم، ومن الكويت يطل علينا أحمد التركيت بفيلم «شائبة» وقصة سارة التي تبحث عن أختها الضائعة دينا.

اقرأ أيضا