الاتحاد

قطر.. تنتحر

العريفي يحصل على أموال قطرية

أبوظبي (وكالات)

كشفت مصادر صحفية عن تلقي الداعية السعودي المعروف محمد العريفي على أموال من أحد البنوك القطرية رغم ما تعلنه الدوحة عن عدم تقديمها الدعم لأي من العناصر المتشددة أو الإرهابية.
فقد حصل موقع 24 على صورة لشيك موجه للداعية السعودي العريفي، تظهر تلقيه أموالاً من أحد المصارف القطرية بقيمة 7 ملايين ريال قطري.
وبحسب ما تظهره الصورة، فإن الشيك صادر عن مصرف قطر الإسلامي (المصرف) وتم توقيعه في 12 يونيو 2016، وموجه إلى محمد عبدالرحمن العريفي.
وتم تأكيد المبلغ باللغة الإنجليزية، كما كتب أيضاً بالأرقام، وتم وضع علامة $ حول الرقم، وليس من جانب واحد، في دلالة على التقفيل أو التفقيط للحيلولة من دون إضافة أو تحشير أرقام على المبلغ المدون.
ويعرف عن العريفي بأنه صاحب أفكار متشددة للدين الإسلامي ومشهور بعلاقاته بتنظيم الإخوان الإرهابي المدعوم أيضاً من النظام القطري.
وكانت دول عربية عدة رفضت استضافة العريفي بسبب ترويجه للعنف المرتكب باسم الدين، واستهزائه بالقرآن في حادثة عرفت باسم «سورة التفاح»، من دون نسيان تصريحاته التي دافع فيها عن المجموعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة ودعا لانضمام الشباب للمقاتلين في سوريا.
كما أن العريفي، وهو عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي أنشاته قطر، ويرأسه يوسف القرضاوي، قد حرّض في فترة أخرى على الشرعية المصرية، داعماً تنظيم الإخوان ومطالباً بإثارة الفوضى والفتنة في الشوارع المصرية، ومؤكداً في إحدى الخطب المصوّرة لقاءه عدداً من المسلحين المتشددين خلال فترة تسلم المخلوع محمد مرسي الرئاسة.
ويأتي الكشف عن تلقي العريفي أموالاً قطرية بعد تصريحات أميرها التي استنكر خلالها ربط بلاده بالإرهاب.
وكانت هذه التصريحات، والتي تضمنت أيضاً التأكيد على قوة علاقات قطر مع إيران وحزب الله وحماس وكذلك إسرائيل، قد تسببت في أزمة خطيرة مع دول الخليج. وإذا كانت قطر ومنذ عهد الأمير السابق حمد بن خليفة، وفي عهد خليفته تميم بن حمد، تعودت على مواجهة مثل هذه الهزات بفضل سياستها الخارجية ودبلوماسيتها الناجعة، التي لا تقوم على عمل السفارات أو المبعوثين الخاصين والمفاوضين، بقدر ما تقوم على عدد الأصفار التي تتضمنها الشيكات التي تُمضيها الإمارة، لتحقيق الأهداف المرجوة، وإقناع المناوئين أو المعارضين، الاستراتيجية التي أثبتت نجاعتها على امتداد سنوات طويلة، بفضل تضخم العائدات المالية التي تمتعت بها الإمارة، وتحديداً الجهات المكلفة بتنفيذ خطة ومشروع الأمير السابق، ثم الأمير الصغير الحالي الذي يسير على النهج نفسه، رغم تغير العالم وتحوله، وتغير رموزه وأقطابه وتحالفاته وتناقص مصالح الحلفاء السابقين والحاليين مع سياسة الشيكات القطرية، التي لم تعد قادرة على شراء الشيء الكثير بعد كل ما نجحت فيه سابقاً.
وهناك الشيكات الموقعة لشراء «الأشخاص والولاءات» التي لم تتوقف يوماً واحداً، وتطورت وتيرة توقيع الشيكات منذ بداية أحداث ما يُعرف بالربيع العربي، بعد أن تحولت شهية الدوحة من السعي لشراء الشركات والمؤسسات إلى محاولة شراء بلدان، ودول، أو على الأقل أنظمة سياسية وأحزاب، ثم حركات إرهابية متطرفة، ومتطرفين يعملون في السر والعلن على تفجير المنطقة العربية ودولها بفضل الشيكات القطرية، التي تعكس امتعاض الدوحة من استعادة دول مثل مصر، وليبيا، وتونس، والجزائر، واليوم المغرب، فضلاً عن سوريا، أو العراق، أو الصومال، أو غيرها من الدول المهمة في القوس الممتد من الخليج إلى المغرب العربي.
وفي إطار «الربيع العربي» تمسكت قطر منذ 2010، بالاستراتيجية القديمة نفسها التي وضعتها قيادة البلاد السابقة ممثلة في الأمير حمد بن خليفة، ورئيس حكومته السابق الشهير حمد بن جاسم، ما يكشف عجزها عن مواكبة التحولات والتغيرات الإقليمية والدولية، وهو بالضبط ما يعكسه الإصرار على لعب الأدوار القديمة، بنفس الديكورات والملابس والأدوات، في الوقت الذي انصرف فيه الجمهور عن مسرحها منذ زمن طويل، بعد إضاءة القاعة واكتشاف كل الخدع الخفية.
ويمكن القول إن المسألة لم تتعلق بـ «اختراق الوكالة القطرية» أو عدم اختراقها بل هو مسألة بحث كيفية تسديد الحساب خاصة بعد أن كشفت قمم الرياض الثلاث، القناع وأسلوب الخداع القطري.

اقرأ أيضا